مستشار رئاسي: قوى مضاربة وتجار يقفون خلف أزمة السيولة في مناطق الشرعية

منذ 5 ساعات

�كد مستشار مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون الاقتصادية، فارس النجار، أن أزمة السيولة النقدية في مناطق نفوذ الحكومة الشرعية تقف وراءها قوى مضاربة وتجار، يسعون للضغط باتجاه خفض سعر الصرف أو دفعه إلى مستويات متقلبة، بهدف تحقيق مكاسب ذاتية

وقال النجار بحسب«عربي 21» إن التعامل مع أزمة السيولة يتطلب التمييز بين حجم الكتلة النقدية من جهة، ومستوى السيولة المتداولة فعليًا وسرعة دوران النقود من جهة أخرى، موضحًا أن المشكلة الأساسية في مناطق سيطرة الحكومة تكمن في ضعف دوران وتوزيع النقد، وليس في نقص حجمه

وأضاف أن الكتلة النقدية من الإصدار الجديد تتجاوز ثلاثة تريليونات ريال يمني، ومن المفترض أن تكون موجودة داخل مناطق الشرعية، إلا أنها مكتنزة خارج الجهاز المصرفي ولا تدخل في دورة التداول

واتهم النجار عددًا من التجار وقوى المضاربة بتخزين هذه الكتلة النقدية، واستخدامها للربح من تذبذبات سعر الصرف، مستفيدين من حالة عدم الاستقرار التي شهدها السوق خلال الفترات الماضية

وأوضح أن استقرار سعر الصرف في الفترة الأخيرة، نتيجة تدخلات البنك المركزي، وتطبيق آلية السوق مع رقابة صارمة، أدى إلى تقليص فرص المضاربة، الأمر الذي دفع هذه الأطراف إلى ممارسة ضغوط مختلفة لإعادة تحريك سعر الصرف، ليس بهدف خفض أسعار السلع والخدمات، وإنما لتحقيق أرباح من تقلباته

وفيما يتعلق بالمعالجات، أشار النجار إلى أن البنك المركزي تحرك فعليًا لمعالجة الأزمة، من خلال ضخ سيولة معتبرة في البنوك التجارية، إلى جانب إجراءات مرتقبة عبر لجنة تنظيم وتمويل الاستيراد، ستُلزم التجار والبنوك بعدم استلام أي أموال لتغطية الاستيراد إلا بالريال اليمني

وأكد أن هذه الخطوات ستدفع العديد من التجار إلى إخراج الأموال المكتنزة وإعادتها إلى التداول داخل الجهاز المصرفي، ما يسهم في تحسين مستوى السيولة، وتعزيز الاستقرار النقدي في البلاد