مشروع قرار أمريكي-بحريني في مجلس الأمن يضغط على إيران ويُلوّح بعقوبات وربما القوة

منذ 6 ساعات

�ال دبلوماسيون غربيون إن مجلس الأمن الدولي سيشرع، اليوم الثلاثاء، في مناقشة مشروع قرار مدعوم من الولايات المتحدة والبحرين، يهدف إلى زيادة الضغط على إيران، مع احتمال فرض عقوبات عليها، وفتح الباب أمام إجراءات أشد في حال استمرار تهديدها للملاحة في مضيق هرمز

ويأتي التحرك الدبلوماسي في ظل تصعيد ميداني لافت، عقب تجدد تبادل إطلاق النار بين واشنطن وطهران أمس الاثنين، ما يعكس هشاشة الهدنة القائمة منذ نحو أربعة أسابيع، ويزيد من المخاوف بشأن استقرار أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية

وبحسب المصادر، فإن مشروع القرار يمثل تحولا في النهج الأمريكي، بعد أشهر من التحرك خارج مظلة الأمم المتحدة، شملت تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران دون تفويض من مجلس الأمن، إلى جانب ضغوط على الحلفاء للمشاركة في دوريات بحرية لضمان حرية الملاحة

وأثار هذا المسار تحفظات لدى عدد من الشركاء الدوليين، الذين أبدوا قلقهم من مخاطر الانزلاق إلى صراع أوسع، فضلا عن التعقيدات القانونية، في وقت وجّه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة للدول التي لم تنخرط في الجهود العسكرية

وكانت واشنطن قد أعلنت، الاثنين، تدمير ستة زوارق إيرانية، في حين أفادت تقارير بإصابة ميناء نفطي في الإمارات بصواريخ إيرانية، وذلك عقب إطلاق عملية مشروع الحرية، التي تهدف إلى تأمين عبور السفن العالقة عبر المضيق

صياغة حذرة تحت الفصل السابعويتبنى مشروع القرار الجديد صياغة أكثر حذرا مقارنة بمحاولة سابقة عرقلتها روسيا والصين، حيث يتجنب النص الإشارة الصريحة إلى استخدام القوة، لكنه يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يتيح اتخاذ إجراءات تتراوح بين العقوبات والتدخل العسكري

ويندد النص بما يصفه بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار، بما في ذلك تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز أو فرض قيود على المرور، وزرع ألغام بحرية، معتبرا ذلك تهديدا للسلم والأمن الدوليين

كما يطالب إيران بوقف الهجمات فورًا، والكشف عن مواقع الألغام، وعدم عرقلة عمليات إزالتها، إضافة إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني لضمان تدفق المساعدات والسلع الأساسية

ومن المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا خلال 30 يوما بشأن مدى التزام إيران، على أن ينظر مجلس الأمن لاحقا في خطوات إضافية، قد تشمل فرض عقوبات

تحركات موازية لتشكيل تحالفات بحريةبالتوازي مع ذلك، تواصل واشنطن مشاوراتها لتشكيل تحالف الحرية البحرية، وهو إطار متعدد الجنسيات يهدف إلى تأمين الملاحة في مرحلة ما بعد النزاع

كما يجري التنسيق مع مبادرة بحرية منفصلة تقودها فرنسا وبريطانيا، تضم نحو 30 دولة، وتسعى إلى وضع ترتيبات لعبور آمن عبر المضيق بالتنسيق مع إيران، حال استقرار الأوضاع

غير أن عددا من الدول شدد على ضرورة الحصول على تفويض أممي قبل الانخراط في أي عمليات عسكرية أو نشر موارد بحرية

وتشير وثائق دبلوماسية إلى أن لجنة التنسيق البحرية المقترحة ستعمل بشكل موازٍ ومستقل هيكليًا، مع الحفاظ على تنسيق وثيق مع المبادرات الدولية الأخرى، لضمان بناء منظومة أمن بحري متكاملة في المنطقة