مصادر إعلامية: بن بريك تمت إقالته من رئاسة الحكومة وهذه هي الاسباب الحقيقية

منذ 3 ساعات

كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إنهاء مهام رئيس الوزراء اليمني السابق سالم بن بريك، مؤكدة أن ما جرى لم يكن استقالة طوعية، بل إقالة جاءت على خلفية جملة من الخلافات السياسية والإدارية مع مجلس القيادة الرئاسي

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، قرارا قضى بتعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة، واستمرار أعضاء الحكومة الحالية بتصريف الاعمال باستثناء التعيين والعزل، الى حين تشكيل الحكومة الجديدة

كما أصدر الرئيس العليمي قرارا قضى بتعيين سالم صالح سالم بن بريك مستشاراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون المالية والاقتصادية

وبحسب المصادر، فإن من أبرز أسباب الإقالة تبنّي بن بريك موقفًا وُصف بالمحايد إزاء التطورات الأخيرة، لا سيما عقب دخول قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى محافظتي حضرموت والمهرة، في وقت كانت القيادة السياسية ترى ضرورة موقف حكومي واضح ومسؤول

وأشارت المصادر إلى أن بن بريك واصل التواصل مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي دون علم مجلس القيادة الرئاسي، كما قدم له تسهيلات معينة حتى بعد صدور قرار بإقالته من عضوية المجلس الرئاسي، الأمر الذي أثار تحفظات واسعة داخل أروقة السلطة

كما لفتت إلى أن رئيس الوزراء السابق رفض في أكثر من مناسبة حضور اجتماعات مجلس الدفاع الوطني، خصوصًا تلك التي ناقشت تحميل المجلس الانتقالي ورئيسه مسؤولية التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة

وأضافت المصادر أن بن بريك أظهر، خلال الأيام الماضية، ضعفًا في التعاطي الجاد والمسؤول مع عدد من القضايا الملحّة، إلى جانب عدم تفاعله مع الإيقاع السياسي لمجلس القيادة الرئاسي، في تصرف فُسّر على أنه محاولة لعزل الحكومة عن مسار الأحداث الجارية

وأكدت أن بن بريك رفض تنفيذ عدد من القرارات المتعلقة بعمل الحكومة، والتي كان قد أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ما عمّق فجوة الخلاف بين الطرفين

وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن واقعة تتعلق بإعداد بيان رسمي ضد المجلس الانتقالي، حيث تم إرسال مسودة البيان إلى بن بريك للاطلاع عليه تمهيدًا لنشره باسم مصدر حكومي مسؤول، إلا أنه رفض ذلك، ملوّحًا بإصدار بيان نفي في حال نشره بهذه الصيغة، ليصدر البيان لاحقًا باسم مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية

وتخلص المصادر إلى أن تراكم هذه الخلافات السياسية والمؤسسية عجّل بقرار إقالة بن بريك من منصبه، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة في إدارة الحكومة في ظل تحديات متصاعدة