مصادر: الحوثيون يتحركون لتمرير اتفاقية نقل جوي مع إيران عبر البرلمان الخاضع لسيطرتهم
منذ 3 ساعات
كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن تحركات تقودها مليشيا الحوثي لتمرير مشروع اتفاقية خاصة بتشغيل ممرات ملاحية ورحلات جوية بين صنعاء وطهران، عبر مجلس النواب الخاضع لسيطرتها، في خطوة قالت المصادر إنها تهدف إلى تعزيز ارتباط الجماعة بإيران وتوسيع قنوات التواصل المباشر معها
وبحسب المصادر، فإن الجماعة انتهت، بالتنسيق مع الجانب الإيراني، من إعداد مسودة الاتفاقية، وتعتزم عرضها على المجلس الواقع تحت سيطرتها تحت مبرر إنشاء جسر جوي إنساني بين صنعاء وطهران، متذرعة بما تصفه بـالحصار على المطارات والموانئ
وأضافت المصادر أن المشروع خضع خلال الفترة الماضية لمشاورات مع السلطات الإيرانية، التي أبدت موافقتها عليه، فيما بدأت شركة ماهان إير تنفيذ خطوات تمهيدية لتسيير رحلات منتظمة بين صنعاء وطهران، تشمل نحو 15 رحلة شهريًا مع إمكانية زيادة عددها لاحقًا، وفقًا للمصادر
وأشارت إلى أن الجماعة تسعى إلى تمرير الاتفاقية عبر إجراءات شكلية داخل المجلس الخاضع لها، بينما تنص المسودة على أن الهدف منها هو تسهيل سفر المرضى للعلاج، في حين يرى مراقبون أن الاتفاق قد يتجاوز الأهداف الإنسانية المعلنة
وفي السياق، أوضح خبراء قانونيون أن اتفاقيات النقل الجوي تعد من المعاهدات الدولية التي لا تكتسب الصفة القانونية في اليمن إلا بعد إقرارها من مجلس النواب الشرعي والمصادقة عليها بقرار من السلطات الدستورية المعترف بها، مؤكدين أن أي إجراءات تصدر عن المؤسسات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين لا تحظى باعتراف قانوني
كما حذرت أوساط سياسية من إمكانية استغلال الرحلات الجوية المنتظمة بين طهران وصنعاء في نقل خبراء أو مستشارين عسكريين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهو ما قد يسهم في تعزيز القدرات العسكرية للجماعة، وفق تلك التحذيرات
وفي سياق متصل، أفاد عاملون في مطار صنعاء، وفقًا للمصادر نفسها، بوصول عشرات الأشخاص قالت إنهم ضباط يتبعون للحرس الثوري الإيراني على متن طائرة تابعة لشركة ماهان إير خلال الأيام الماضية، قبل نقلهم إلى جهة غير معلنة
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المزاعم أو الحصول على تعليق من الجانب الإيراني أو الحوثيين بشأنها