مصر تكشف حقيقة تلقيها طلبات خليجية بالتدخل عسكريًا في الصراع وتحذّر من ترتيبات خطيرة
منذ 9 ساعات
نفى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قطعيا الانباء التي تحدثت عن تلقي مصر مطالبات من دول الخليج العربية بالتدخل العسكري في الصراع الدائر حاليا، مؤكدا أن مصر لم تتلقَ مثل هذه المطالبات
وأوضح عبدالعاطي، خلال لقائه بعدد من الصحفيين والإعلاميين على هامش حفل إفطار سنوي أن المنطقة تشهد تغييرات جوهرية بسبب العمليات العسكرية الراهنة، مرجحًا حدوث تغيير في توازنات القوى الإقليمية، مؤكدًا أن مصر تناقش كافة السيناريوهات المحتملة لآثار هذا التصعيد العسكري الخطير، مع الحرص على حماية المصالح العليا والأمن القومي
وأشار عبدالعاطي، إلى وجود تحركات إقليمية جارية حاليا لوضع ترتيبات أمنية جديدة، رافضا رفضا تاما أي محاولات لفرض تصورات أو أفكار من خارج الإقليم
وأكد عبدالعاطي على ضرورة تفعيل الأطر القانونية والاتفاقيات العربية المتفق عليها، وعلى رأسها اتفاقية الدفاع المشترك، محذرا من آثار وتداعيات ما يجري في الإقليم من صراعات قد تؤدي إلى فوضى شاملة وعارمة تهدد الجميع
وشدد على الدور المحوري لجامعة الدول العربية وفق المحددات التي تم التوافق عليها مع الأشقاء، وهي: وقف التدخلات الخارجية، احترام القانون الدولي، رفض أي ممارسات لفرض موقف بالقوة المسلحة السافرة، ومنع الانتشار النووي في المنطقة بشكل كامل
وجدد عبدالعاطي التأكيد على موقف مصر الراسخ الرافض لانتشار السلاح النووي، مشيرا إلى أن مصر كانت ولا تزال من أوائل الدول الموقعة على الالتزامات الدولية في هذا الشأن، داعيا إلى إجبار كافة الدول على التوقيع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي استنادا لمبدأ العالمية، لضمان خلو المنطقة من هذا التهديد الوجودي
وتأتي تصريحات عبدالعاطي في ظل جهود دبلوماسية مصرية مكثفة، بعد جولة خليجية قام بها الوزير عبد العاطي مؤخرًا، شملت نقل رسائل تضامن من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتأكيد دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مع التركيز على تغليب المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد لتجنب انزلاق الإقليم إلى مواجهة أوسع