مصطفى الجبزي : الحقيقة المرة

منذ شهر

يتعامل الحوثي مع اليمن بذهنية الغازي حيث يوظف العلوم الاجتماعية لتحقيق أهدافه كما تتضح منذ ان أُفصح عن بعضها في فيلم خيوط اللعبة وحتى اقوال الاسرى والمختطفين الخارجين من سجونه مؤخراً وحديثهم عما تلقوه من عذاب واسئلة: يجهز خارطة اجتماعية لسكان البلد على قرية قرية وفق ولاءاتهم واتجاهاتهم والصراعات البينية المتفشية حتى داخل الاسرة الواحدة والشخصيات المؤثرة ووظائف الناس والمهارات المتوفرة معرفياً وعسكرياً وامنياً وويفرز الأسر حزبياً ومذهبياً وسلالياً لاستغلالها

  وهذا امر لا يتاح لدولة تجاه مواطنيها ملزمة بالتعامل معهم وفق قيود قانونية ودستورية وتنظر اليهم على انهم متساوون في الواجبات والحقوق وهي المعنية بصون الأمن والسلم الاجتماعي واحتكار العنف وتحقيق العدالة في الفرص واعلاء الكفاءة على حساب الولاء

 فالحوثي لا يبحث عن مواطنين انما عن أنصار وموالين يقابلهم خصوم وخونة ومنافقين

وسيقسم المجتمع الى صنفين: الأول يراقب الصنف الثاني

 يتولى موالوه اخضاع الآخرين لسلطته ومن ثم سيعمل - ككل استعمار - على اعادة تشكيل البنية الاجتماعية ويستصنع له قوى مالية واجتماعية موالية ويعيد هندسة المجتمع ايديولوجيا فيعّمم فكره ويقصي الخصوم ويدمرهم اقتصاديا ويسمّن الاتباع لتؤول إليهم الهيمنة والقوة

 بدأت نذر هذه السياسة في القطاع الخاص واعادة تصنيف كبار المكلفين وانبات عشرات الشركات العاملة في قطاعات كالنفط والتعليم والصرافة

 وسيخلق تغيراً ديموغرافيا في البلاد يبحث من خلاله عن النقاء الأيديولوجي المتوهم

صنعاء لن تكون صنعاء بل ضاحيتين احداها للاتباع نظيفة ومسوّرة وآمنة واخرى خاضعة للرقابة وكأننا في كاراكاس

 بدأت البؤرة الأولى لهذا التنفيذ في صعدة وتمتد حيث تمتد سلطة الحوثي وفي صنعاء وهكذا في مصفوفة تغيير اجتماعي لا نهائية بثمن فادح على السلم المجتمعي ولا تخلو من جحيم المتسلط وفجور اعوانه

 لا مجال للاختلاف ولا معنى للتنوع

الاخر متهم ومصدر خوف وقلق

أحادية في اللون والتعبير والمظهر وقريباً في اللهجة وصيغة الاذان في المسجد وتحية الصباح المدرسية

يتعامل الحوثي مع اليمن بذهنية الغازي حيث يوظف العلوم الاجتماعية لتحقيق أهدافه كما تتضح منذ ان أُفصح عن بعضها في فيلم خيوط اللعبة وحتى اقوال الاسرى والمختطفين الخارجين من سجونه مؤخراً وحديثهم عما تلقوه من عذاب واسئلة: يجهز خارطة اجتماعية لسكان البلد على قرية قرية وفق ولاءاتهم واتجاهاتهم والصراعات البينية المتفشية حتى داخل الاسرة الواحدة والشخصيات المؤثرة ووظائف الناس والمهارات المتوفرة معرفياً وعسكرياً وامنياً وويفرز الأسر حزبياً ومذهبياً وسلالياً لاستغلالها

  وهذا امر لا يتاح لدولة تجاه مواطنيها ملزمة بالتعامل معهم وفق قيود قانونية ودستورية وتنظر اليهم على انهم متساوون في الواجبات والحقوق وهي المعنية بصون الأمن والسلم الاجتماعي واحتكار العنف وتحقيق العدالة في الفرص واعلاء الكفاءة على حساب الولاء

 فالحوثي لا يبحث عن مواطنين انما عن أنصار وموالين يقابلهم خصوم وخونة ومنافقين

وسيقسم المجتمع الى صنفين: الأول يراقب الصنف الثاني

 يتولى موالوه اخضاع الآخرين لسلطته ومن ثم سيعمل - ككل استعمار - على اعادة تشكيل البنية الاجتماعية ويستصنع له قوى مالية واجتماعية موالية ويعيد هندسة المجتمع ايديولوجيا فيعّمم فكره ويقصي الخصوم ويدمرهم اقتصاديا ويسمّن الاتباع لتؤول إليهم الهيمنة والقوة

 بدأت نذر هذه السياسة في القطاع الخاص واعادة تصنيف كبار المكلفين وانبات عشرات الشركات العاملة في قطاعات كالنفط والتعليم والصرافة

 وسيخلق تغيراً ديموغرافيا في البلاد يبحث من خلاله عن النقاء الأيديولوجي المتوهم

صنعاء لن تكون صنعاء بل ضاحيتين احداها للاتباع نظيفة ومسوّرة وآمنة واخرى خاضعة للرقابة وكأننا في كاراكاس

 بدأت البؤرة الأولى لهذا التنفيذ في صعدة وتمتد حيث تمتد سلطة الحوثي وفي صنعاء وهكذا في مصفوفة تغيير اجتماعي لا نهائية بثمن فادح على السلم المجتمعي ولا تخلو من جحيم المتسلط وفجور اعوانه

 لا مجال للاختلاف ولا معنى للتنوع

الاخر متهم ومصدر خوف وقلق

أحادية في اللون والتعبير والمظهر وقريباً في اللهجة وصيغة الاذان في المسجد وتحية الصباح المدرسية