مصطفى نعمان يكشف المدينة التي ستباشر منها الحكومة الجديدة مهامها ويضع النقاط على الحروف بشأن مستقبلها

منذ 5 ساعات

أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى أحمد نعمان، أن الحكومة الجديدة تضع تثبيت الأمن والاستقرار على رأس قائمة أولوياتها فور مباشرة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن عقب أداء اليمين الدستورية، معتبراً أن ضبط المشهد الأمني هو المدخل الوحيد والضروري لأي عملية بناء أو إصلاح مؤسسي مرتقب

وأوضح نعمان في حوار شامل مع صحيفة العربي الجديد أن البرنامج الحكومي سيركز بشكل مكثف على ثلاث قضايا تمس حياة المواطن اليومية، تبدأ بضبط الملف الأمني، مروراً بانتشال قطاعي الكهرباء والمياه من وضعيهما الراهن، وصولاً إلى ضمان استدامة صرف المرتبات، وهي ملفات وصفها بأنها لا تقبل التأجيل

وفي سياق تقييم المرحلة المقبلة، دعا نائب وزير الخارجية إلى منح الحكومة مهلة زمنية تصل إلى مئة يوم قبل إطلاق الأحكام على أدائها، مشيراً إلى أن الوجود الميداني للوزراء في عدن سيمكنهم من ملامسة مكامن الخلل بشكل مباشر ومعالجتها بعيداً عن التقارير المكتبية

وشدد في الوقت ذاته على ضرورة توحيد كافة الأجهزة الأمنية تحت قيادة وطنية واحدة تضمن ولاءها للدولة وتعمل على تحسين الظروف المعيشية لمنتسبيها، محذراً من أن تعدد الأجندات الأمنية سيظل العائق الأكبر أمام أي خطوات تصحيحية حقيقية

وتطرق نعمان إلى ملف توحيد القوات العسكرية، واصفاً المهمة بالصعبة نظراً لتعقيدات دمج التشكيلات المختلفة في إطار القوات النظامية ومعالجة الفوارق الكبيرة في الأجور، منوهاً بأن اتفاق الرياض قدم خارطة طريق واضحة بهذا الشأن لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي حتى الآن، رغم استمرار الجهود السعودية الحثيثة لتقريب وجهات النظر

وبشأن الملف السياسي، أوضح أن احتفاظ رئيس الوزراء بحقيبة الخارجية جاء برغبة من القيادة السياسية، مؤكداً في الوقت ذاته أن قضية الجنوب ومطلب الانفصال هي مسألة وطنية عامة يجب أن تُناقش بمسؤولية على طاولة الحوار والاحتكام للإرادة الشعبية عبر الاستفتاء

وعن التحديات الاقتصادية، كشف نائب وزير الخارجية عن حجم الخسائر التي تكبدتها ميزانية الدولة جراء توقف تصدير النفط، والتي بلغت نحو 80 في المئة من الإيرادات، مؤكداً أن الحكومة ستسعى لتعظيم الموارد المتاحة من الجمارك والموانئ لتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية

واختتم نعمان حديثه بالتأكيد على أن السلام يظل الخيار الأول للحكومة، شرط التزام جماعة الحوثي بوضع السلاح والحوار تحت سقف الجمهورية، مشدداً على أن المرحلة تتطلب تكاتفاً رسمياً وشعبياً واسعاً لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة وتحقيق تطلعات اليمنيين في حياة كريمة ومستقرة