معمر مطهر الارياني : من شبكات الوكلاء إلى نظام حرب عابر للحدود

منذ 7 أيام

تفرض المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران إعادة تقييم جوهرية لما كان يُعرف سابقًا بـمحور المقاومة

لم تعد الأدلة تدعم النظر إلى هذا المحور كتحالف سياسي فضفاض أو شبكة من الجماعات المسلحة التابعة لإيران فحسب، بل تكشف عن نظام عسكري عابر للحدود تم بناؤه بعناية على مدى عقود ليعمل كامتداد لعقيدة إيران العسكرية خارج حدودها

هذا ليس مجرد شبكة من الوكلاء، بل هيكل عملياتي متكامل يعمل من خلال قيادة وسيطرة مركزية، ويعمل كوحدة متماسكة ضمن إطار استراتيجي موحد

أولاً: صنع القرار المركزي وتنسيق العملياتتشير الأحداث الأخيرة إلى أن تحركات الجماعات التابعة لإيران ليست عشوائية أو محلية، بل متزامنة عبر عدة مسارح عملياتية وفق تصميم تشغيلي دقيق

ويشير هذا إلى وجود هيكل قيادة مركزي، يُحتمل أن يقوده الحرس الثوري الإيراني (IRGC)، المسؤول عن:•    توزيع الأدوار بين القوات الوكيلة •    إدارة دورات التصعيد والتخفيف •    ضبط مستويات الاشتباك لتعظيم الأثر الاستراتيجي مع تقليل التكاليف المباشرة على إيران هذا التنسيق يعكس تحولًا من نشاطات وكيلة لا مركزية إلى ما يمكن اعتباره قيادة مسرحية إقليمية فعالة

ثانيًا: التخصص الوظيفي عبر مسارح العملياتأحد السمات المميزة لهذا النظام هو تقسيم الأدوار التشغيلية بحسب الجغرافيا:•    البحر الأحمر وخليج عدن: يفرض الحوثيون ضغطًا بحريًا على خطوط الشحن والتدفقات الطاقية لفرض تكاليف اقتصادية عالمية

 •    لبنان: تعمل حزب الله وفق نموذج تصعيد مدروس، يعتمد على حرب استنزاف لتقويض الخصوم دون إشعال صراع شامل

 •    العراق: تنفذ الميليشيات التابعة لإيران هجمات موزعة على مصالح إقليمية ودولية، كأدوات مرنة للضغط متعدد الاتجاهات

 هذا التوزيع الاستراتيجي يوسع ساحة المعركة، ويشتت تركيز الخصوم، ويقلل من فرص الرد الحاسم

ثالثًا: الاستثمار طويل الأمد في قدرات الحرب غير المتكافئةيعود فعالية هذا النظام إلى استثمار طويل الأمد وليس تعبئة لحظية، ويشمل:•    نقل صواريخ متقدمة وتقنيات الطائرات بدون طيار •    التدريب على الحرب غير المتكافئة والعمليات غير النظامية •    تطوير قدرات الضربات بعيدة المدى •    إنشاء شبكات لوجستية واستخباراتية متكاملة وقد حولت هذه الجهود الجماعات الوكيلة من ميليشيات محلية إلى قوات شبه نظامية مدمجة ضمن نظام قتالي إقليمي

رابعًا: انهيار رواية الفاعل المحليكشفت المواجهات أن هذه الجماعات ليست حركات وطنية مستقلة، بل تظهر خصائص الانتماء إلى هيكل قيادة عابر للحدود:•    الالتزام العقائدي بـولاية الفقيه •    الاندماج ضمن سلسلة قيادة مركزية •    العمل كطبقة دفاع أمامية للمصالح الاستراتيجية الإيرانية •    استخدام هذه الجماعات كأدوات لنقل الصراع خارج الأراضي الإيرانية يمثل هذا نموذجًا ناضجًا للحرب بالوكالة المدارة مركزيًا وليس شراكة لامركزية

خامسًا: التداعيات الاستراتيجية على الأمن الإقليمي والعالمييقدم هذا الهيكل تحديات جديدة على المستوى العالمي والإقليمي:•    تهديد التجارة العالمية عبر نقاط الاختناق البحرية الحيوية (البحر الأحمر، باب المندب، مضيق هرمز) •    تقويض نماذج الردع بسبب غموض تحديد المسؤوليات •    ضغط متعدد الجبهات في آن واحد عبر مسارح العمليات المختلفة •    تآكل سيادة الدولة حيث تعمل الجماعات المسلحة خارج سيطرتها لم يعد الأمر مجرد صراع ثنائي، بل يمثل تحولًا جوهريًا في طبيعة الحرب

الخلاصةالدرس الرئيسي واضح: استهداف إيران وحدها لا يكفي

مركز الثقل الحقيقي يكمن في شبكتها الإقليمية الموزعة، التي توفر المرونة، وإمكانية الإنكار، وتجدد الصراع

لذلك، يجب أن يركز أي استراتيجية فعالة على:•    تعطيل التماسك العملياتي للشبكة •    تقويض بنيتها التحتية اللوجستية والتقنية •    تعزيز سيادة الدول حيث تعمل القوى الوكيلة •    إنشاء إطار دولي منسق للتعامل مع هذا النموذج كتهديد عابر للحدود إهمال هذا الهيكل يعني السماح للنظام بالاستمرار، والتكيف، والتجدد حتى في حال تعرض إيران لضغوط مستمرة

 * وزير الاعلام اليمني تفرض المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران إعادة تقييم جوهرية لما كان يُعرف سابقًا بـمحور المقاومة

لم تعد الأدلة تدعم النظر إلى هذا المحور كتحالف سياسي فضفاض أو شبكة من الجماعات المسلحة التابعة لإيران فحسب، بل تكشف عن نظام عسكري عابر للحدود تم بناؤه بعناية على مدى عقود ليعمل كامتداد لعقيدة إيران العسكرية خارج حدودها

هذا ليس مجرد شبكة من الوكلاء، بل هيكل عملياتي متكامل يعمل من خلال قيادة وسيطرة مركزية، ويعمل كوحدة متماسكة ضمن إطار استراتيجي موحد

أولاً: صنع القرار المركزي وتنسيق العملياتتشير الأحداث الأخيرة إلى أن تحركات الجماعات التابعة لإيران ليست عشوائية أو محلية، بل متزامنة عبر عدة مسارح عملياتية وفق تصميم تشغيلي دقيق

ويشير هذا إلى وجود هيكل قيادة مركزي، يُحتمل أن يقوده الحرس الثوري الإيراني (IRGC)، المسؤول عن:•    توزيع الأدوار بين القوات الوكيلة •    إدارة دورات التصعيد والتخفيف •    ضبط مستويات الاشتباك لتعظيم الأثر الاستراتيجي مع تقليل التكاليف المباشرة على إيران هذا التنسيق يعكس تحولًا من نشاطات وكيلة لا مركزية إلى ما يمكن اعتباره قيادة مسرحية إقليمية فعالة

ثانيًا: التخصص الوظيفي عبر مسارح العملياتأحد السمات المميزة لهذا النظام هو تقسيم الأدوار التشغيلية بحسب الجغرافيا:•    البحر الأحمر وخليج عدن: يفرض الحوثيون ضغطًا بحريًا على خطوط الشحن والتدفقات الطاقية لفرض تكاليف اقتصادية عالمية

 •    لبنان: تعمل حزب الله وفق نموذج تصعيد مدروس، يعتمد على حرب استنزاف لتقويض الخصوم دون إشعال صراع شامل

 •    العراق: تنفذ الميليشيات التابعة لإيران هجمات موزعة على مصالح إقليمية ودولية، كأدوات مرنة للضغط متعدد الاتجاهات

 هذا التوزيع الاستراتيجي يوسع ساحة المعركة، ويشتت تركيز الخصوم، ويقلل من فرص الرد الحاسم

ثالثًا: الاستثمار طويل الأمد في قدرات الحرب غير المتكافئةيعود فعالية هذا النظام إلى استثمار طويل الأمد وليس تعبئة لحظية، ويشمل:•    نقل صواريخ متقدمة وتقنيات الطائرات بدون طيار •    التدريب على الحرب غير المتكافئة والعمليات غير النظامية •    تطوير قدرات الضربات بعيدة المدى •    إنشاء شبكات لوجستية واستخباراتية متكاملة وقد حولت هذه الجهود الجماعات الوكيلة من ميليشيات محلية إلى قوات شبه نظامية مدمجة ضمن نظام قتالي إقليمي

رابعًا: انهيار رواية الفاعل المحليكشفت المواجهات أن هذه الجماعات ليست حركات وطنية مستقلة، بل تظهر خصائص الانتماء إلى هيكل قيادة عابر للحدود:•    الالتزام العقائدي بـولاية الفقيه •    الاندماج ضمن سلسلة قيادة مركزية •    العمل كطبقة دفاع أمامية للمصالح الاستراتيجية الإيرانية •    استخدام هذه الجماعات كأدوات لنقل الصراع خارج الأراضي الإيرانية يمثل هذا نموذجًا ناضجًا للحرب بالوكالة المدارة مركزيًا وليس شراكة لامركزية

خامسًا: التداعيات الاستراتيجية على الأمن الإقليمي والعالمييقدم هذا الهيكل تحديات جديدة على المستوى العالمي والإقليمي:•    تهديد التجارة العالمية عبر نقاط الاختناق البحرية الحيوية (البحر الأحمر، باب المندب، مضيق هرمز) •    تقويض نماذج الردع بسبب غموض تحديد المسؤوليات •    ضغط متعدد الجبهات في آن واحد عبر مسارح العمليات المختلفة •    تآكل سيادة الدولة حيث تعمل الجماعات المسلحة خارج سيطرتها لم يعد الأمر مجرد صراع ثنائي، بل يمثل تحولًا جوهريًا في طبيعة الحرب

الخلاصةالدرس الرئيسي واضح: استهداف إيران وحدها لا يكفي

مركز الثقل الحقيقي يكمن في شبكتها الإقليمية الموزعة، التي توفر المرونة، وإمكانية الإنكار، وتجدد الصراع

لذلك، يجب أن يركز أي استراتيجية فعالة على:•    تعطيل التماسك العملياتي للشبكة •    تقويض بنيتها التحتية اللوجستية والتقنية •    تعزيز سيادة الدول حيث تعمل القوى الوكيلة •    إنشاء إطار دولي منسق للتعامل مع هذا النموذج كتهديد عابر للحدود إهمال هذا الهيكل يعني السماح للنظام بالاستمرار، والتكيف، والتجدد حتى في حال تعرض إيران لضغوط مستمرة

 * وزير الاعلام اليمني