مع تصاعد الحرب على إيران وانخراط حزب الله.. هل ينضم الحوثيون إلى المواجهة؟
منذ 3 ساعات
�ع اشتداد وطأة الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، وانخراط حزب الله في القتال وتعرض لبنان لضربات إسرائيلية مكثفة خلال اليومين الماضيين، يبرز تساؤل متزايد حول موقف الحوثيين وما إذا كانوا سيتجهون إلى دخول المواجهة عسكريًا كما فعلوا في جولات سابقة
فخلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت أيامًا ضد إيران في يونيو/حزيران 2025، انخرط الحوثيون في المعارك دعمًا لطهران، في وقت بقي فيه حزب الله خارجها
أما في الجولة الحالية، فقد انعكس المشهد، إذ يشارك حزب الله في القتال، بينما يكتفي الحوثيون حتى الآن بمواقف تضامنية دون تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة
وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد أعلن، مع اندلاع الحرب، أن جماعته على أهبة الاستعداد لأي تطورات، مؤكدًا ثقته بقدرة إيران على الرد، وواصفًا موقفها بـالقوي والحازم
كما تحدث مسؤولان حوثيان لوسائل إعلام عن خطط لاستئناف الهجمات في البحر الأحمر، ما دفع شركات شحن إلى تعليق عبورها مؤقتًا، دون تسجيل هجمات فعلية حتى الآن
وتشير تقارير إلى احتمال أن يلعب الحوثيون دورًا داعمًا لطهران عبر استهداف مواقع في الخليج أو أهداف إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، بما في ذلك مناطق في القرن الأفريقي
غير أن محللين يرون أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس شكّل نقطة تحول، إذ أوقف الحوثيون بعده عملياتهم في البحر الأحمر، وفتحوا قنوات تواصل مجددًا مع السعودية في ظل تطورات داخلية يمنية، من بينها تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي نحو الانفصال
ويعتقد مراقبون أن الجماعة قد تتريث خشية انهيار التفاهم غير المعلن مع الولايات المتحدة، الذي أعقب توقف العمليات الأمريكية ضدها في مايو/أيار 2025، وهو ما قد يعرّضها لضربات إسرائيلية–أمريكية مشتركة
كما أن استهداف السعودية مجددًا قد يبدد مساعي التهدئة القائمة
وفي حال قررت الجماعة توجيه ضربات نحو إسرائيل، يرجح أن تكون ذات طابع رمزي ما لم تحقق إصابة نوعية تغير موازين القوى
كما أن أي تصعيد واسع قد ينعكس سلبًا على موقع الحوثيين داخليًا، خاصة في ظل تصريحات الحكومة اليمنية التي اعتبرت العام الجاري عام الحسم مع مؤشرات عسكرية تتجه نحو صنعاء
ورغم امتناعهم حتى الآن عن الانخراط المباشر، فإن تقارير عدة تشير إلى تطوير الحوثيين قدراتهم الصاروخية، ما يجعل احتمال دخولهم المواجهة قائمًا، ويبقي السؤال مفتوحًا حول توقيت وخيارات تحركهم في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع