منظمات حقوقية تجدد مطالبتها الإفراج الفوري عن موظفي المنظمات المحتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين
منذ 4 ساعات
طالب كل من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، بالإفراج فورًا وبدون قيد أو شرط عن العشرات من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية المحتجزين تعسفيًا على مدار العامين الماضيين لدى مليشيات الحوثي الإرهابية
وأكدت المنظمات في بيان، أن اعتقالات الحوثيين التعسفية للعاملين في المجال الإنساني تؤثر بصورة مباشرة على وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى أشخاص هم في أمسّ الحاجة إليها
وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة المعنية باليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: “إن احتجاز الحوثيين للعاملين في المجال الإنساني بينما يزيد انتشار الجوع، يعكس حجم استخفافهم بسكان المناطق الخاضعة لسيطرتهم شمال اليمن
ينبغي الإفراج فورًا عن جميع المحتجزين تعسفيًا والعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان”
بحسب هيومن رايتس ووتش، في يناير/كانون الثاني 2026، فاقمت هذه الاحتجازات من الأزمة الإنسانية المتردية أصلًا في اليمن
مشيرةً إلى أنه في أحدث تقرير عالمي بشأن الجوع، حذر كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة من أن: “وضع انعدام الأمن الغذائي الحاد، المتردي أصلًا، من المتوقع أن يزداد سوءًا خلال الفترة المشمولة بالتوقعات، مع توقع أن تواجه بعض الفئات السكانية مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي” في أربع مديريات خاضعة لسيطرة الحوثيين
البيان أشار إلى أن لمنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية دورًا حاسمًا في التخفيف من الأزمة الإنسانية في اليمن
فرغم تقليص التمويل الحاد من الدول المانحة، لا سيما الولايات المتحدة، والذي يعرض صحة وحقوق ملايين الأشخاص في اليمن للخطر، يواصل العاملون في المجال الإنساني على الأرض تقديم المساعدات المنقذة للحياة وخدمات الحماية، بما في ذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن
وقالت ديالا حيدر، الباحثة المعنية بشؤون اليمن في منظمة العفو الدولية: “يجب أن تتوقف الحملة المستمرة ضد الفضاء المدني في شمال اليمن، حيث اعتقل الحوثيون عشرات الأشخاص، من بينهم عاملون في المجال الإنساني، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وصحفيون، ونشطاء
ينبغي الإفراج فورًا عن جميع المحتجزين تعسفيًا
وإلى حين الإفراج عنهم، يجب على سلطات الحوثيين ضمان حمايتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية والمشورة القانونية، وتمكينهم من التواصل المنتظم مع أسرهم”
من جانبها قالت آمنة القلالي، مديرة البحوث بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: “على المجتمع الدولي أن يتجاوز بيانات القلق، وأن يقدم استجابة موحدة وقوية تضغط على سلطات الحوثيين للإفراج فورًا وبدون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، ووضع حد للأعمال الانتقامية بحق العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان وبدون عوائق إلى جميع أنحاء اليمن”