منظمات دولية تدق ناقوس الخطر من ‘خنق‘ المساعدات في اليمن

منذ 4 ساعات

حذّر ائتلاف من المنظمات الإنسانية الدولية بقيادة منظمة أكسفام من أن التصعيد الجيوسياسي في المنطقة بات يشكل تهديداً وجودياً لسلاسل الإمداد الإغاثية في اليمن، مشيراً إلى أن حالة الانسداد الملاحي الحالية عزلت أكثر من 130 ألف مدني عن المساعدات الحيوية المنقذة للحياة

وفي بيان صادر عن مجموعة العمل الخاصة بالمناصرة في اليمن، كشفت المنظمات عن احتجاز ما يربو على 150 طناً من الإمدادات الطبية واللوجستية العاجلة في موانئ الشحن، نتيجة اضطراب الممرات الملاحية في البحر الأحمر، مما يضع العمليات الإغاثية في مواجهة مباشرة مع خطر التوقف القسري

أرقام تُنذر بالكارثةلم يقتصر تأثير التوترات الإقليمية على الشق الإغاثي فحسب، بل امتد ليعصف بالاستقرار المعيشي الهش داخل البلاد، حيث رصد التقرير مؤشرات اقتصادية مقلقة، مشيرا إلى أن أسعار المشتقات النفطية سجلت قفزة بنسبة 13

5%، مما أدى إلى سلسلة ارتفاعات في تكاليف النقل وتوزيع الغذاء، في حين تشير التقديرات إلى أن 18 مليون يمني سيهبطون إلى مستويات حادة من الجوع خلال النصف الأول من عام 2026، كما تعطلت فرص وصول معدات بنية المياه التحتية والأدوية الأساسية، مما يهدد بتفشي الأوبئة في المناطق الأكثر فقراً

وأكد البيان أن الصراع الإقليمي الراهن بات يمتص الزخم السياسي الذي كان مخصصاً لدفع عملية السلام اليمنية، مما أدى إلى تراجع الأولوية الممنوحة للأزمة اليمنية دولياً

ويتزامن ذلك مع تزايد القيود الإدارية والأمنية على الأرض، والتي حدّت من قدرة الفرق الإغاثية على التحرك الميداني والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً

واختتمت المنظمات بيانها بمطالبة المجتمع الدولي بضرورة تحييد العمل الإنساني، داعية إلى تبني استراتيجية تدعم الإنتاج المحلي لتقليل الارتهان لتقلبات سلاسل التوريد العالمية

محذّرة من أن استمرار استخدام شريان الحياة الإنساني كأداة في الصراعات السياسية سيكلف اليمن كلفة بشرية غير مسبوقة لا يمكن تداركها