منظمة توثق 1829 حالة قنص للمدنيين في تعز منذ 2015

منذ 5 ساعات

وثق تقرير صادر عن منظمة جاستيس للحقوق والتنمية 1829 حالة قنص للمدنيين في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، خلال الفترة من مارس 2015 حتى نهاية أبريل 2026

ووفقًا للتقرير الممتد على مدار 133 شهرًا، تم توثيق 1829 حالة قنص استهدفت مدنيين ليس لهم صلة بالعمليات القتالية في 17 مديرية داخل المحافظة

وتظهر الإحصاءات نمطًا مستمرًا ومنهجيًا في استهداف المدنيين خلال سنوات النزاع، حيث أسفرت هذه الجرائم عن مقتل 784 شخصًا (42

9% من إجمالي الحالات) وإصابة 1045 آخرين (57

1%)

وفي تحليله الديموغرافي، أظهر التقرير أن الأطفال دون الثامنة عشرة شكلوا 27

5% من إجمالي المصابين و19

4% من القتلى، بينما بلغت نسبة النساء 11

2% من الضحايا، فيما مثل كبار السن 10

6% من إجمالي القتلى المسجلين

وأكدت منظمة جاستيس أن هذه الأرقام تعكس استهدافًا متكررًا لفئات مدنية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، ما ينفي فرضية العشوائية ويعزز وجود نمط متعمد في الاستهداف، مما يشير إلى توفر القصد الجنائي في ارتكاب هذه الانتهاكات

وأشار التقرير إلى أن ميليشيا الحوثي تتحمل مسؤولية 1793 حالة من أصل 1829 حالة، بنسبة تقارب 98%، بينما نُسبت 28 حالة إلى كتائب أبو العباس و8 حالات إلى القوات الحكومية

وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات تعتبر جرائم حرب بموجب المادة الثامنة من نظام روما الأساسي، وقد تتوافر فيها مؤشرات الجرائم ضد الإنسانية وفقًا للمادة السابعة

كما اعتبرت جرائم القنص خرقًا للمادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف، الذي يحظر استهداف المدنيين أو بث الرعب بينهم

ودعت منظمة جاستيس المجتمع الدولي إلى إعادة تفعيل فريق الخبراء الأمميين المعني باليمن وتوسيع تفويضه للتحقيق في جرائم القنص، وتحديد المسؤولين عنها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك فرض عقوبات ضد المتورطين

وشددت المنظمة على أن أي عملية سلام لا تتضمن آليات حقيقية للمحاسبة وجبر الضرر للضحايا لن تحقق حماية مستدامة للمدنيين، بل ستؤدي إلى استمرار الانتهاكات والإفلات من العقاب، مما يقوض فرص تحقيق العدالة والاستقرار في اليمن