منظمة حقوقية: الحوثيون يعرّضون ملايين الأطفال لخطر الشلل بانتهاكهم الحق في التطعيم
منذ 2 ساعات
أكدت منظمة سام للحقوق والحريات أن تعطيل حملات التحصين أو تقييد وصول الفرق الطبية، مع العلم باستمرار تفشي الفيروس، يمثل مساسًا جسيمًا بحقوق الأطفال في الصحة والحياة والنمو وعدم التمييز
مطالبةً بتحقيق مستقل في قرارات وممارسات مليشيات الحوثي التي أدت إلى تعطيل حملات التطعيم، ومساءلة المسؤولين عن منع اللقاحات أو نشر معلومات صحية مضللة، إلى جانب وضع خطة أممية معلنة للوصول إلى المناطق المحرومة
وحمّلت المنظمة في بيان، مليشيات الحوثي، الإرهابية، مسؤولية رفع القيود عن الحملات، ووقف التضليل بشأن اللقاحات، وضمان وصول الفرق الصحية إلى جميع الأطفال دون شروط أو تدخلات سياسية وأمنية
وقالت منظمة سام إن استمرار تفشي شلل الأطفال في اليمن، وتراكم مئات الإصابات المسببة لإعاقات دائمة، يكشفان عن أزمة صحية وحقوقية ممتدة، تفاقمت بفعل انهيار النظام الصحي، وتراجع التحصين الروتيني، وتعذر وصول حملات التطعيم الجماعية والمنزلية إلى ملايين الأطفال، ولا سيما في المحافظات الشمالية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي
وأضافت المنظمة أن القيود المفروضة على حملات التحصين، بالتزامن مع تصاعد خطاب التشكيك في اللقاحات ونشر المعلومات المضللة بشأن مأمونيتها وفاعليتها، لا تهدد الأطفال المقيمين في منطقة جغرافية محددة فحسب، بل تسمح باستمرار انتقال الفيروس داخل اليمن وإلى دول أخرى، وتحول مرضًا يمكن الوقاية منه بجرعات لقاح آمنة إلى سبب لإصابة الأطفال بالشلل الدائم
وذكرت أن بيانًا مشتركًا لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف صدر في 11 سبتمبر/أيلول 2020 ربط عودة الفيروس بانخفاض مستويات المناعة بين الأطفال، موضحًا أن الإصابات تركزت في صعدة، حيث كانت مستويات التحصين الروتيني شديدة الانخفاض، وحيث تعذر على برنامج شلل الأطفال الوصول إلى الأطفال لأكثر من عامين
وطالبت منظمة سام جماعة الحوثي برفع جميع القيود فورًا عن حملات التطعيم الجماعية والمنزلية، والسماح لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف وشركائهما بالوصول إلى الأطفال في جميع المحافظات والمديريات الخاضعة لسيطرتها
والسماح بتنفيذ جولات متكررة من منزل إلى منزل تحقق نسبة تغطية لا تقل عن 90% من الأطفال المستهدفين، وفق المعايير التي وضعتها المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال
كما طالبت بوقف الخطاب الإعلامي والديني المضلل ضد اللقاحات، وإصدار موقف رسمي واضح يؤكد مأمونية اللقاحات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية وفاعليتها
ونشر البيانات الوبائية بصورة دورية وشفافة، بما يشمل عدد الإصابات والوفيات والإعاقات، وتوزيعها حسب المحافظة والمديرية والعمر والجنس والحالة التطعيمية، وتأمين فرق التطعيم والعاملين الصحيين، ومنع التدخل الأمني أو السياسي في اختيار العاملين أو المستفيدين أو مسارات الحملات
ودعت منظمة سام إلى إجراء تحقيق أممي مستقل وشفاف في جميع القرارات والإجراءات التي أدت إلى وقف أو تقييد حملات التحصين المنزلية في المحافظات الشمالية، وفي العلاقة بين هذه القيود واستمرار انتشار الفيروس منذ عام 2021
مشددة على ضرورة التحقيق في حملات التضليل المنظمة ضد اللقاحات، وتحديد المسؤولين عن تمويلها أو إدارتها أو نشرها عبر المؤسسات الرسمية والإعلامية والدينية، وقياس أثرها في معدلات رفض اللقاح والإصابات المسجلة