منظمة حقوقية: تصاعد الانتهاكات في مناطق الحوثيين يعكس نمطاً قمعياً ممنهجاً يستهدف المجتمع

منذ 9 ساعات

�الت منظمة “صحفيات بلا قيود” إن مناطق سيطرة جماعة الحوثي تشهد تصاعداً خطيراً في جرائم الاختطاف والتعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية، بل باتت تعكس – بحسب وصفها – نمطاً قمعياً ممنهجاً يهدف إلى إخضاع المجتمع وتقويض أي نشاط مدني أو مهني مستقل

وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أنها رصدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة انتهاكات جسيمة طالت نساءً وصحفيين وناشطين ومعلمين ومحامين وأطفالاً ومدنيين، شملت المداهمات والاختطاف من المنازل والأماكن العامة، إضافة إلى الإخفاء في أماكن احتجاز سرية، والتعذيب وسوء المعاملة، والحرمان من الرعاية الصحية والتواصل مع الأسر

وأشار التقرير إلى توثيق حالات اختطاف وإخفاء قسري لعدد من النساء، من بينهن فتحية الحدا وأشواق الشميري وسحر الخولاني وحنان المنتصر، لافتاً إلى احتجاز بعضهن في مرافق غير معلنة وخارج أي رقابة قضائية

كما تحدثت المنظمة عن تصاعد استهداف الصحفيين والناشطين بسبب آرائهم أو منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب حملات استهدفت معلمين وتربويين رفضوا المشاركة في أنشطة ذات طابع تعبوي، وفق ما ورد في التقرير

وتضمن التقرير أيضاً توثيق حالات انتهاك بحق أطفال ومدنيين، بينها اختطاف أطفال أثناء عودتهم من الامتحانات، ومداهمات واحتجازات في عدد من المناطق

وأكدت المنظمة أن استهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان يمثل مؤشراً خطيراً على تضييق مساحة العمل القانوني المستقل، محذرة من استمرار حالات التعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، وما قد يترتب عليها من وفيات أو تدهور صحي

ودعت “صحفيات بلا قيود” الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الانتهاكات، والضغط من أجل الإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، وإخضاع أماكن الاحتجاز لرقابة دولية، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات