منظمة حقوقية توثق مقتل وإصابة 55 مدنياً جراء الألغام الحوثية منذ مطلع العام الماضي
منذ 5 ساعات
قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إنها وثقت مقتل وإصابة 55 مدنياً جراء حوادث الألغام في اليمن، منذ مطلع العام 2025م وحتى نهاية مارس الماضي
وذكرت المنظمة في بيان صدر عنها بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في مكافحتها، والذي يوافق الرابع من أبريل، أن اليمن لا يزال يرزح تحت وطأة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية الناجمة عن الألغام الأرضية على مستوى العالم
وأكدت المنظمة أن الألغام التي زُرعت بعشوائية وبكثافة غير مسبوقة لا تزال تحصد أرواح المدنيين الأبرياء، وتعيق سبل الحياة، وتمنع مئات الآلاف من النازحين من العودة إلى ديارهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان
وأشارت المنظمة إلى أن الرصد الميداني لحوادث الألغام والذخائر غير المنفجرة خلال عام 2025 عكس واقعاً دامياً؛ حيث أسفرت الانفجارات الموثقة في محافظات الحديدة، والجوف، وتعز، والبيضاء، ولحج، وحجة عن مقتل 18 مدنياً وإصابة 27 آخرين بجروح متفاوتة وبتر للأطراف
وأوضحت أن هذه الفواجع تركزت بشكل كبير في أوساط الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والنساء أثناء رعي الماشية أو التنقل، كما أظهر التوثيق تداخلاً خطيراً بين الكوارث الطبيعية وتفاقم الكارثة، حيث تسبب جرف السيول للألغام في نقلها إلى مناطق مأهولة ومزارع، مسببة خسائر بشرية ومادية إضافية شملت تدمير مركبات ونفوق أعداد من المواشي، بحسب إفادات المرصد اليمني للألغام
وأضافت المنظمة أن نزيف الدم استمر بوتيرة مقلقة منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية شهر مارس، حيث وثقت البلاغات مقتل 8 مدنيين وإصابة طفلين بجروح بليغة، وسجلت شريحة الأطفال النسبة الأكبر من الضحايا خلال هذه الفترة القصيرة نتيجة انفجار الألغام ومخلفات الحرب أثناء رعي الأغنام أو اللهو قرب منازلهم في محافظات مأرب، وصعدة، وتعز، وحجة
ومع حلول المنخفض الجوي الأخير، أطلقت التحذيرات العاجلة بعد رصد جرف السيول لألغام وعبوات مموهة وبلاستيكية إلى مناطق سكنية ومحيط مخيمات النزوح في مديريتي المخا وحيس، مما يجعل الخطر داهماً ومتجدداً
وأوضحت سام أن الجهود الإنسانية المبذولة على الأرض، رغم أهميتها البالغة وتضحيات الفرق الهندسية، لا تزال تواجه تحديات جسيمة أمام النطاق الجغرافي الواسع للكارثة، إذ يشكل غياب خرائط حقول الألغام العائق الأبرز أمام فرق التطهير، مما يضاعف من كلفة الوقت والجهد ويعرض حياة العاملين في الميدان لخطر داهم ومستمر