منظمة حقوقية توثق 6,417 حالة اعتقال تعسفي وتهجير آلاف المدنيين في اليمن خلال 2025

منذ 2 ساعات

وثّقت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، أكثر من 6,417 حالة اعتقال تعسفي في مختلف المحافظات اليمنية خلال العام 2025م، تصدّرت ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران قائمة الجهات المنفذة للانتهاكات، تلتها التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي

 وقالت المنظمة في تقريرها السنوي السابع المعنون «الواقع الأليم وسنوات الحرمان – اليمن 2025»، إن ميليشيا الحوثي نفذت وحدها 4,785 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي خلال شهر سبتمبر فقط، من بينها 217 طفلًا جرى احتجازهم خارج الأطر القانونية، في انتهاك صارخ لقانون رعاية الأحداث والمواثيق الدولية

 وأضاف التقرير أن التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي ارتكبت 1,125 حالة اعتقال تعسفي، تركزت في محافظات عدن وحضرموت ولحج

 ووثّقت المنظمة مقتل 24 معتقلًا داخل السجون، بينهم 12 معتقلًا قُتلوا على أيدي ميليشيا الحوثي، و7 معتقلين لقوا حتفهم في سجون التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي، فيما توفيت بقية الحالات نتيجة الإهمال الطبي المتعمد

 وأوضح التقرير أن الانتهاكات وقعت داخل سجون ومعتقلات سرية في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت، من بينها معتقل بئر أحمد، ومطار الريان، ومنشأة بلحاف، إلى جانب سجون سرية تابعة للحوثيين في جبل صرف شرق صنعاء، والمبنى الجنوبي لسجن الأمن القومي في شملان، ومواقع أخرى امتدت من صعدة حتى مدينة الصالح في تعز

 كما وثّق التقرير 341 حالة إخفاء قسري، نفذت ميليشيا الحوثي 82% منها، مقابل 44 حالة نفذتها التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي بنسبة 10

59%

 وأشار التقرير إلى تصدّر الحوثيين حوادث القتل على الحواجز ونقاط التفتيش، لا سيما في محافظتي الجوف والبيضاء، إضافة إلى اقتحام المنازل والقرى بنسبة قاربت 83% من إجمالي الحوادث، مقابل 17% للتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي

كما وثّق التقرير 32 قتيلًا، و19 حالة إعدام ميداني، و218 جريحًا خلال اجتياح قوات المجلس الانتقالي لمدن المكلا وسيئون ووادي حضرموت

 وفيما يتعلق بالتهجير القسري، وثّقت المنظمة تهجير 1,815 مدنيًا على يد ميليشيا الحوثي، مقابل 1,346 مدنيًا على يد التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي، مشيرة إلى تصدّر الحوثيين عمليات تفجير وتدمير المنازل كليًا أو جزئيًا

 وكشف التقرير عن زجّ نحو 370,200 طفل في دورات طائفية داخل 1,560 مدرسة ومنشأة ومخيمًا، إضافة إلى استقطاب قرابة 38 ألف طفل للتجنيد الفعلي، واصفًا هذه الأرقام بـ«الكارثية» لما تمثله من طمس للهوية الوطنية وغسل ممنهج لعقول الأطفال

 كما تناول التقرير الانتهاكات التي طالت العمل الإنساني، بما في ذلك اختطاف موظفين أمميين وعاملين في برنامج الغذاء العالمي، ونهب المساعدات الدولية عبر أساليب احتيال منظمة قُدّرت خسائرها بملايين الدولارات، ما أدى إلى حرمان نحو 48% من سكان مناطق سيطرة الحوثيين من المساعدات الأساسية، وتفاقم معدلات الفقر وسوء التغذية، وتدهور الخدمات الصحية والمياه

 ودعت منظمة إرادة إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا، ووقف اعتقال الأطفال، وإغلاق السجون السرية، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مطالبة المجتمع الدولي بفرض عقوبات فردية تشمل حظر السفر وتجميد الأصول بحق المتورطين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة محليًا ودوليًا، باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم