منظمتان حقوقيتان تطالبان بتحقيق دولي مستقل في وفاة السياسي المختفي قسراً محمد قحطان

منذ 9 ساعات

طالبت منظمة سام للحقوق والحريات والمركز الأمريكي للعدالة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للكشف عن ملابسات وفاة السياسي اليمني والقيادي في التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان، وذلك عقب الأنباء المتداولة عن تسليم جثمانه إلى أسرته بعد أكثر من أحد عشر عامًا من الإخفاء القسري، معتبرتين أن القضية تمثل واحدة من أبرز قضايا الاختفاء القسري في اليمن

 وقالت المنظمتان، في بيان مشترك، إنهما تلقتا ببالغ الصدمة والأسف الأنباء المتعلقة بتسليم جثمان قحطان بعد سنوات طويلة من احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي وحرمان أسرته من معرفة مصيره أو التواصل معه، مؤكدتين أن القضية لا تمثل مأساة فردية فحسب، بل تجسد نمطًا خطيرًا من الانتهاكات المرتبطة بالنزاع في اليمن، وفي مقدمتها الإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون، وحرمان المحتجزين من الضمانات الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني

 وأوضح البيان أن الشهادات والبيانات التي وثقتها المنظمتان خلال سنوات من متابعة القضية تشير إلى أن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية القانونية المباشرة عن اعتقال محمد قحطان وإخفائه قسرًا، مؤكداً أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد - وفقًا لمبدأ مسؤولية القيادة في القانون الدولي - إلى القيادات التي أصدرت الأوامر أو أشرفت أو امتنعت عن منع الجريمة أو محاسبة مرتكبيها

 وأكدت المنظمتان أن وفاة قحطان، إن ثبتت رسميًا، لا تُنهي الجريمة، بل تفتح الباب أمام مساءلة جنائية أوسع تشمل ظروف احتجازه، وملابسات وفاته، وإخفاء مصيره طوال السنوات الماضية، معتبرتين أن الإخفاء القسري يُعد من الجرائم المستمرة التي لا تنتهي إلا بكشف مصير الضحية بصورة رسمية ومستقلة

 ودعتا الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة تتولى جمع الأدلة، وتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، بما يتوافق مع المعايير الدولية للعدالة والمساءلة

 كما طالبتا بإجراء فحص جنائي مستقل للجثمان وفق المعايير الدولية، وتمكين الأسرة من معرفة الحقيقة كاملة، وضمان حقها في العدالة وجبر الضرر، إلى جانب كشف مصير جميع المختفين قسرًا في اليمن، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتحقيق سلام قائم على العدالة وسيادة القانون