من تسبب بحرمان 800 طالب وطالبة في سقطرى من مواصلة التعليم الجامعي؟
منذ 11 أيام
تعز – فهمي عبدالقابضأعلنت جامعة أرخبيل سقطرى إيقاف وتعليق العملية التعليمية ابتداء من تاريخ 31 يناير الحالي
قرار تعليق العملية التعليمية في الجامعة أثار ردود فعل واسعة في الأرخبيل الذي يعاني من عدم وجود جامعة حكومية سوى كلية التربية التابعة لجامعة حضرموت
تعد جامعة أرخبيل سقطرى إحدى أهم الجامعات الأهلية الحديثة في اليمن والوحيدة في سقطرى إلى جانب كلية التربية التابعة لجامعة حضرموت الحكومية، كونها أنشئت في عام 2021، وتضم أربع كليات، يتفرع منها العديد من التخصصات النوعية المواكبة لسوق العمل، وهو ما وفر فرص كثيرة لعدد 800 طالب وطالبة من أبناء سقطرى من الذين التحقوا بأقسام وتخصصات هذه الجامعة، التي شهدت تخرج أول دفعة منها في نوفمبر 2025
وكليات الجامعة هي، الحاسوب والمعلومات، التجارة والاقتصاد، العلوم الإنسانية والتطبيقيه، والحقوق، يتفرع من كل كلية قسم إلى قسمين، مثل قسم تقنية المعلومات، وقسم القانون، وقسم الشريعة، بحسب ما تنشر الجامعة لأنشطتها على صفجتها في فيسبوك
ويأتي توقف الجامعة في ظل الأوضاع التي شهدتها البلاد ومغادرة الإمارات العربية المتحدة من اليمن وإيقافها الدعم للكثير من المشاريع الحيوية والخدمية
“كان إعلان توقف جامعة أرخبيل سقطرى عن التعليم صدمة لي، أنا كنت على مشارف التخرج وتفصلني عن فرحة التخرج مسافة شهرين فقط” يقول فيصل عميران، طالب مستوى رابع تخصص حاسوب، في جامعة أرخبيل سقطرى
ويضيف في حديثه لـ ” المشاهد” أن لتوقف الجامعة تأثير كبير على الطلاب، خصوصا طلاب السنة الأخيرة من التعليم، المقبلين على التخرج
يتابع أن جميع الطلاب اليوم يطالبون باستمرار التعليم، وضمان بقاء واستمرار الكادر التعليمي الذي ينوي مغادرة الأرخبيل، وتمكينه من مواصلة التدريس، وتقديم البدائل العاجلة لمعالجة المشكلة وضمان استكمال الطلاب لتعليمهم
ويؤكد أن توقف الجامعة سيترتب عليه صعوبات كثيرة منها صعوبة الانتقال إلى جامعات خارج المحافظة من ناحية تكاليف التنقل والسفر والسكن خصوصا للطالبات
” من الظلم أن يُحرم 800 طالب وطالبة من أبناء سقطرى من مواصلة تعليمهم خصوصا أن منهم من يتبقَ له شهرين فقط للتخرج وسيجد صعوبة لاستكمال دراسته في النقل لجامعة أخرى” يختم عميران حديثه للمشاهد
من حهته يقول والد أحد الطلاب، رفض عدم ذكر اسمه، أن ابنه أصيب بالصدمة جراء قرار تعليق الدراسة في الجامعة
ويضيف في حديثه للمشاهد أن ابنه كان قد سلم مشروع تخرجه للجامعة وما تبقَ هو أقل من شهرين ليتخرج، لكن القرار وضع حدا لفرحته إلى جانب مئات الطلاب الملتحقين في الجامعة
ويشير إلى أن قرار إشعار الطلاب بتعليق الدراسة لا يُستبعد أن يكون خلفه بعدا سياسيا يهدف لحرمان أبناء سقطرى من أبسط حقوقهم والعودة بهم إلى مربع العزلة التي ياعنون منها باستمرار
منذ تلقي الطلاب بلاغ توقف الجامعة عن مواصلة تعليمهم عزموا على الخروج في بوقفات احتجاجية مستمرة منددة بالقرار ومحملة الجهات المعنية المسؤولية القانونية والأخلاقية نتيجة القرار المفاجيء بإغلاق الجامعة
وفي أول وقفة في 25 يناير صدر عنها بيان طالب بسرعة التدخل العاجل لمعالجة هذه المشكلة بما يضمن استمرار التعليم وعدم الإضرار بمستقبل الطلبة الذين يصل عددهم إلى 800 طالب وطالبة
كما طالب البيان، الذي حصل المشاهد على نسخة منه، بضمان استمرار العملية التعليمة وعدم انقطاعها، وضمان بقاء واستمرار الكادر الأكاديمي، وتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها وإيجاد البدائل العاجلة التي تضمن استكمال الطلبة لدراستهم دون تحميلهم أعباء تفوق قدرتهم أو تؤدي لانقطاعهم عن التعليم
وناشد الجهات المعنية بسرعة إيجاد الحلول لاستمرار عمل جامعة أرخبيل سقطرى بوصفها المرفق التعليمي الجامعي الأساسي الذي تعتمد عليه الجزيرة
يقول عضو اللجنة الطلابية في جامعة أرخبيل سقطرى، أسامة عامر، إن إيقاف جامعة أرخبيل سقطرى، سيؤثر على مستقبل التعليم في الجزيرة بشكل كبير، حيث تضم الجامعة عدد كبير من خريج الثانوية العامة ونسبة إقبال الطالبات في الجامعة 60٪ لكونها توفر تخصصات مختلفة ومطلوبة في سوق العمل، ويعد توقيفها إنهاء مستقبل الطلاب في الأرخبيل
ويضيف في حديثه للمشاهد أنه يوجد في الجزيرة كليات أخرى مثل كلية التربية التابعة لجامعة حضرموت وكلية المجتمع ،إلا أن هذه الكليات لا توفر التخصصات التي تحويها جامعة أرخبيل سقطرى، و هذا ما يعيق عملية تحول الطلاب للكليتين، وفي حال استمر توقف الجامعة واضطر الطلاب للسفر خارج الجزيرة لاستكمال تعليمهم فهو الخيار الأشد قسوة ، بسب الأوضاع المعيشية التي يعانيها سكان الأرخبيل المتمثل بغلاء أسعار المواصلات والسكن والمأوى والمتطلبات الدراسية
ويوجه عامر نداءه ونداء بقية الطلاب لفخامة رئيس مجلس القيادرة الرئاسي، ووزير التعليم العالي للتدخل بشكل عاجل لإنقاد العملية التعليمة واستمرار الجامعة، وسرعة التدخل قبل سفر الكادر الأكاديمي الأجنبي واليمني سقطرى الذي يشكل ما نسبته 98% من قوام كادر الجامعة، والذي من المؤكد مغادرته سقطرى في الأيام القليلة القادمة إذا لم يتم التدخل بشكل طارئ
ويقول الناشط الحقوقي والإعلامي السقطري عبدالكريم بن قبلان أنه في ظل التطورات الأخيرة للأحداث الحاصلة في سقطرى، وبعد إغلاق الجامعة المسمى بالأهلية شكلًا ذات المضمون والجوهر سياسياً، المعروفة بجامعة أرخبيل سقطرى، أتت خطوة إغلاقها لتأجيج الوسط وخاصة الطلاب ما يعني أن الهدف هو إقحام التعليم في الجانب السياسي، وهي الحقيقة المؤلمة والتي يحاول البعض الهروب منها
ويضيف للمشاهد بأنه سيتم عما قريب وبحسب مصادر مؤكدة، إعادة تأهيل الجامعة وترتيبها، بالإضافة إلى تشغيلها بطابع أكاديمي أفضل وبمرتبات من الجانب السعودي، وهي خطوة إيجابية نحو إستقرار التعليم في سقطرى، ويعكس ذلك إلتزام الجانب السعودي بدعم التعليم في سقطرى، وخطوة كهذه ستبعث الطمأنينة في النفوس
ويتابع أن تعطيل التعليم وإغلاق صروحه جريمة بحق التاريخ وعلى سلطة البلاد والمحافظة وفي مقدمة هذا الأمر المملكة العربية السعودية تحمل المسؤولية الكاملة تجاه التعجيل في معالجعة هذه المعضلة بشكل عاجل دون تأخير أو خلق مبررات؛ لأن التعليم ركيزة أساسية مهمة يجب أن تكون ضمن الأولويات
ويشير إلى أن إغلاق الجامعة سينعكس سلبا على الطلاب وعلى سقطرى بشكل عام، والانعكاسات هذه ستؤثر على مسار العملية التعليمية في سقطرى التي هي بحاجة لنخب مؤهلة في المستقبل
ويوضح أن هناك كلية حكومية في سقطرى هي كلية التربية التابعة لجامعة حضرموت ولكنها لن تستطيع استيعاب هؤلاء الطلاب جميعهم
ويقترح لمعالجة المشكلة، إعادة تبني الحكومة لتشغيل الجامعة بعد سحب الترخيص الحالي، وتحويلها لجامعة حكومية ممولة من الحكومة بشكل كامل
يقول وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون التعليم، الدكتور خالد عمر أن إيقاف الجامعة في مثل هذا الظرف يشكل كارثة على أبناء سقطرى وهذا يستدعي لتظافر جميع الجهود لحل المشكلة
ويضيف للمشاهد أن هناك جهود واتصالات تجرى حاليا من قبل الوزارة والسلطة المحلية في سقطرى لمحاولة تدارك المشكلة وإيجاد المعالجات التي تضمن عدم ضياع جهد الطلاب
ويشير إلى أنه سيتم معالجة المشكلة والتواصل بين الجهة التي تدير الجامعة ووزارة التعليم العالي للخروج على الأقل في الوقت الحالي برؤية تضمن عدم إغلاق الجامعة وفقا للقانون
كما تواصل المشاهد مع رئاسة الجامعة واعتذرت عن الرد
أعلن مجلس الحراك الثوري الجنوبي بسقطرى عن تضامنه مع طلاب جامعة أرخبيل سقطرى وأيد مطالبهم التي اعتبرها في بيان له بالمشروعةواستنكر المجلس في بيانه الذي نشره على صفحته في فيس بوك إغلاق جامعة أرخبيل سقطرى وتوقف العملية التعليمية فيها وما نتج عن ذلك من حرمان مئات الطلاب من إستكمال دراستهم الجامعية في خطوة، اعتبرها المجلس أنها تمس حاضر ومستقبل جيل كامل وتضاعف من معاناة أبناء سقطرى الذين طالما جعلوا من التعليم طريقًا للنهضة والتنمية وبناء مجتمع واعٍ قادر على مواجهة التحديات
وقال أن أكثر من 800 طالبا وطالبة من مختلف كليات الجامعة يقفون اليوم أمام مصير مجهول بسبب الأوضاع التي حلت بالبلاد بعد أن كانوا على مقربة من تحقيق أحلامهم واستكمال متطلبات تخرجهم الجامعي، ومؤكدا أن هذا أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه، كون التعليم حق أصيل تكفله كل القوانين والأعراف ولا يجوز أن يكون ضحية للأزمات أو التقلبات فالطلاب إذ أن الطلاب ليسوا طرفًا في أي صراع ولا ذنب لهم حتى يُحرموا من أبسط حقوقهم في مواصلة تعليمهم وصناعة مستقبلهم
وتساءل المجلس : ما ذنب أبناء سقطرى أن تُغلق في وجوههم أبواب الجامعة؟ وما ذنب أسرٍ علّقت آمالها على تخرج أبنائها بعد سنوات طويلة من الصبر والإنفاق والتضحيات؟
وكانت جامعة أرخبيل سقطرى قد تأسست في العام 2021 كجامعة أهلية تتلقى دعمها من دولة الإمارات العربية المتحدة، والأحد الماضي، أشعرت الطلاب بالتوقف ابتداء من نهاية الشهر الحالي لتنظم إلى صف المؤسسات الخدمية التي أعلنت توقفها بعد انسحاب الإمارات من اليمن
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن