من مأرب إلى القرن الأفريقي... تقرير دولي يكشف كواليس ‘إمبراطورية التهريب‘ الحوثية

منذ 14 أيام

كشف بحث متكامل أصدرته مؤسسة سينتشري إنترناشونال للبحوث الدولية عن تفاصيل مثيرة حول تنامي إمبراطورية تهريب الأسلحة التابعة لميليشيا الحوثي، مؤكداً أن تضارب الأجندات الإقليمية والتحولات السياسية منذ عام 2019 ساهمت بشكل مباشر في إضعاف الرقابة وتدفق المعدات العسكرية للجماعة بمستويات قياسية

وأوضح التقرير أن التباين في الأولويات بين الرياض وأبوظبي أدى إلى تآكل منظومة مكافحة التهريب؛ فبينما ركزت الإمارات على حماية مصالح استراتيجية انتقائية بعد سحب قواتها في 2019، اتجهت السعودية منذ عام 2022 نحو تخفيف القيود على الموانئ والحدود في إطار مساعيها لإيجاد مخرج سياسي للصراع، مما أوجد ثغرات أمنية استغلها الحوثيون بفاعلية

وأشار البحث إلى أن التغييرات الهيكلية في المنطقة العسكرية الأولى بين عامي 2020 و2022، والتي شملت استبدال قيادات ميدانية خبيرة بأخرى تفتقر لشبكات التواصل الاستخباراتي، تسببت في انهيار التنسيق الأمني بين العبر ومأرب، كما لفت التقرير إلى أن وقف صرف رواتب الجيش اليمني بعد هدنة 2022—كوسيلة ضغط سياسي—أدى إلى انهيار الروح المعنوية وجعل الأفراد أكثر عرضة لضغوط ورشاوى المهربين

وعلى الصعيد الميداني، أكدت البيانات التحليلية وصور الأقمار الصناعية أن تدفق الإمدادات الحوثية سجل ذروته التاريخية في عام 2023، مستفيداً من التسهيلات التي منحتها الهدنة في موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء، وكشف التقرير عن تزايد نفوذ الجماعة في شرق اليمن وتحول مستودعات العبور إلى خلايا نشطة لا تتوقف

وحذرت سينتشري إنترناشونال من أبعاد دولية خطيرة لهذا النفوذ، حيث جذب الحضور الحوثي المتصاعد اهتمام روسيا التي بدأت تنظر للجماعة كحليف استراتيجي لتقويض النفوذ الغربي في البحر الأحمر منذ اندلاع حرب أوكرانيا، وتزامن ذلك مع توسع حوثي مريب في القرن الأفريقي وبناء شبكات تسليح عابرة للحدود في الصومال والسودان، محاكية في ذلك نموذج حزب الله وإيران في صناعة الوكلاء الإقليميين