من يحاصر اليمن؟؟

منذ 10 أيام

قبل العام 2014 كانت كل الطرق سالكة في اليمن وجميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية مشرعة، يسافر المواطن اليمني مع أي طريق شاء ويغادر بلاده إن شاء مع أي مطار شاء أو منفذ أو ميناء

جاء الحوثي وانقلب على الدولة ودشن حربه ضد اليمنيين في العديد من المحافظات اليمنية، متسبباً في إغلاق العديد من الطرق الرئيسية بين المحافظات والمنافذ البرية مع دول الجوار

بعد انقلاب الحوثي وسيطرته على العاصمة اليمنية صنعاء، بدأ يحشد باتجاه محافظة مأرب، وقطع طريق صنعاء – مأرب الرئيسي الذي يمر عبر فرضة نهم، وقطع أيضاً طريق صنعاء – مأرب، التي تمر بصرواح وخولان عبر نقيل الوتدة، ولا تزال تلك الطرق مغلقة إلى اليوم بسبب حربه الظالمة على ابناء الشعب اليمني من أبناء محافظة مأرب ومن أبناء المحافظات الأخرى الذين فروا من بشطه وعدوانه أو الذين فجر بيوتهم وهجرهم من أرضهم

بعد أن أغلق الحوثي طريق صنعاء الرئيسي عبر فرضة نهم في العام 2014 ولا يزال إلى اليوم، اتخذ أبناء اليمن طريق المناقل الرابط بين مأرب والبيضاء بديلاً رغم وعورته وتعثره، إلا أن المسافرين من ابناء اليمن الذين يتنقلون بين صنعاء وما جاورها من محافظات إلى مأرب وحضرموت والسعودية والخليج

اقرأ أيضاًآخر تحديث لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في صنعاء وعدنعاجل: اغتيال قائد عسكري كبير في مدينة مأرببينهم شقيقان

فاجعة جديدة تهز محافظة تعز عقب وفاة سبعة أشخاص اختناقا (الاسماء)جماعة الحوثي تسرب اسئلة الأختبار لأبناء قياداتهم ويوزعون الغش لآخرين داخل لجان الاختبارات بصنعاءرغم موافقة الأردن

دولة عربية تتخذ موقف قوي وصادم ضد جماعة الحوثيبسرعة تحميل جاذبة

الكشف عن موعد دخول خدمة الأنترنت الفضائي في اليمنجماعة الحوثي تحول المساعدات الغذائية المقدمة للفقراء من منظمة الإغاثة لصالح المقاتلين بصفوفهمفرصة سانحة للحسم

”الحوثيون” يجهزون أنفسهم لمعركة كبرىمخاوف من إشعال ”ثورة الدجاج”

القيادي الحوثي ”صادق أبو شوارب” يعترف:‏ إذا أراد الله أن يكشف الستر يكشفه و لو ”بدجاجة”عبور 200 شاحنة محملة بالمساعدات الاغاثية إلى 14 محافظة يمنيةاستشهاد جندي يمني وإصابة آخر في ماربالدول السبع الكبرى تصدر بيان جديد بشأن اليمن قبيل نحو أسبوعين من إنتهاء الهدنةبقي طريق المناقل سالك رغم تعثره وبعده، وصبر اليمنيين على وعثاء السفر معه فلا بديل له غير عودة الطريق الرئيسي والأقرب إلى صنعاء طريق فرضة نهم

لم يروق للحوثي أن يبقى ذلك الطريق سالكاً لليمنيين، فبدأ بشن عملية هجومية عبره باتجاه محافظة مأرب، وتسبب في إغلاقه بعد أن جعله طريق جبهة ومسرح عمليات قتالية كما فعل مع طريق فرضة نهم

ما فعله الحوثي من استغلال سيء للطرق السالكة في اليمن من تحويلها إلى طرق لاحتلال المحافظات وتدميرها وتحويل تلك الطرق والمنافذ والمداخل إلى طرق تعزيز وتموين جبهات قتالية وعمليات عسكرية وساحات حرب قطع أوصال اليمنيين في شتى المحافظات وجعلهم في مدن معزولة عن بعضها ومحاصرة، وجعل السفر والتنقل بين المحافظات أو إلى الخارج مهمة صعبة ومغامرة خطيرة تحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت والمال

مطلع العام 2015 شنه عدوانه على تعز وقطع طرقها وأغلقها وجعلها تقبع تحت حصار مطبق وإلى اليوم، واتجه إلى الضالع ولحج وعدن وأبين ومن قبل إلى البيضاء وأغلق الطرق الرئيسية التي تربط بين عدن وصنعاء ولا يزال الكثير منها مغلق إلى اليوم

الكثير من المغتربين اليمنيين الذين يقيمون في السعودية، لم يكونوا يعرفون شيئاً عن منفذ الوديعة البري مع السعودية عبر محافظة حضرموت، ولا يعرفون شيئاً عن العبر وصحراء العبر وطريق العبر، فقد كان منفذ الطوال البري مع السعودية عبر محافظة حجة المنفذ المفضل لدى الغالبية بما فيهم أبناء المحافظات الشرقية فقد كانوا يسافرون إلى صنعاء ومنها إلى عمران وحجة

وبسبب انقلاب الحوثي وحربه على اليمنيين في كل محافظة تسبب في إغلاق منفذ الطوال كما تسبب في حربه على اليمنيين في اغلاق الطرق إلى صنعاء بعد أن كانت وجهتهم إلى أي محافظة أو دولة في الخارج سواء عبر مطار صنعاء أو منفذ الطوال

وكما تسبب الحوثي بسبب حربه على اليمنين في اغلاق منفذ الطوال تسبب ايضاً في إغلاق منفذ الخضراء مع السعودية عبر البقع ونجران

لم تبق من منافذ أمام اليمنيين وطرق سالكة لهم غير منفذي الوديعة بحضرموت وشحن بالمهرة ومطار سيئون وطريق مأرب حضرموت، ولو تمكن الحوثي من الوصول إلى تلك الطرق والمنافذ البرية والجوية لأغلقها كلياً أمام المواطنين اليمنيين كما فعل ويفعل في كل تلك المناطق التي سيطر عليها أو تمكن من الوصول إليها أو إلى طرقها ومنافذها

السفر الداخلي والتنقل بين المحافظات اليمنية هو الاكثر، ولا معنى لفتح مطار صنعاء دون فتح كافة الطرقات البرية والمنافذ البرية ورفع الحصار عن تعز ومديريات جنوب مأرب وشرق البيضاء، وقد لا يكون ذلك إلا بالقضاء على الحوثي الذي يفرض ذلك الحصار على اليمنيين ويقطع أوصالهم

بعد عدوان الاخير على محافظات مأرب وشبوة والبيضاء تسبب في عزل مديريات بأكملها عن محيطها وجوارها وجعلها تقبع تحت حصار مطبق بعد أن أغلق الطرق المؤدية إليها والتي تربطها بمراكز محافظاتها

مديريات الجوبة والجبل ورحبة والعبدية وماهلية جنوب مأرب تقبع تحت حصار مطبق فقد أغلق الحوثي الطرق التي تربطها بمأرب عبر منطقة الفلج ومديرية حريب عبر عقبة ملعاء وأصبحت معزولة كلياً عن محيطها وفي حال قرر الاهالي هناك السفر إلى مأرب فيحتاجون إلى السفر إلى البيضاء إلى رداع وذمار وصنعاء وعمران والجوف والوصول إلى مأرب، وهكذا في العودة

مديريتي نعمان وناطع شرق البيضاء أغلق الحوثي الطرق التي كانت تربطها بمديرية بيحان غرب شبوة والتي كانت تعتمد عليها في شراء المواد الغذائية والتداوي بمشافيها وأصبحت معزولة وتقبع تحت حصار مطبق ولا توجد أسواق ومشافي قريبة لها في محافظة البيضاء

من أجبر سائقي الشاحنات إلى التنقل عبر صحراء الرويك والجوف وتحمل مشاقها ومعاناتها للوصول إلى صنعاء بما يحملونه من متطلبات للحياة؟؟ لا أحد سوى الحوثي بعد أن اغلق طريق المناقل الرابطة بين مأرب والبيضاء في وجوههم كما أغلق في وجوههم قبلها والطريق الافضل منها والاسهل لهم والاقرب إلى صنعاء طريق فرضة نهم

لا أحد يحاصر اليمنيين ولا يصنع المعاناة لهم ولا يقتلهم ولا يعذبهم ويجعجعهم ويقطع أوصالهم ويرفض رفع الحصار عنهم وكف معاناتهم سوى الحوثي، ولا عدو لهم سواه

لن تعود الحياة إلى طبيعتها في اليمن كما كانت إلا بالقضاء على الحوثي واجتثاثه من كل شبر في اليمن، فلا حياة لليمنيين في ظل وجود ذلك العدو الذي لا هدف له سوى قتل اليمنيين وتفجير بيوتهم وتهجيرهم وتقطيع أوصالهم وهل من مزيد من الحرب والدمار لليمنيين

هذا شعاره وهدفه ولا سلام ولا حتى استراحة من الحرب في ظل وجوده وبقائه على الارض اليمنية