موقع أمريكي: عمان تتحرك دبلوماسيًا لاحتواء التوترات الناجمة عن الأزمة اليمنية
منذ 4 ساعات
ذكر موقع الحرة الأمريكي أن الدبلوماسية العمانية، وكما فعلت في مراحل سابقة، تحركت لتهدئة التوترات التي تصاعدت مؤخرًا بين السعودية والإمارات، بعد الغارة الجوية التي شنها التحالف السعودي لدعم الشرعية على ميناء المكلا اليمني
وعقد وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، يوم الأربعاء اجتماعًا في الرياض مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، لمناقشة سبل احتواء التصعيد في اليمن وتخفيف حدة التوتر بين الرياض وأبوظبي
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن اللقاء تناول جهود احتواء التصعيد، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية، وتحقيق تسوية تراعي تطلعات اليمنيين والمصالح العليا للدول المجاورة والمنطقة بشكل أوسع
وجاء ذلك بعد بيان أصدرته وزارة الخارجية العمانية يوم الثلاثاء دعت فيه إلى التحلي بضبط النفس وتقديم الحكمة، مشددة على ضرورة السعي لحلول سياسية توافقية في اليمن
التركيز على الحلول والسعي للتوسطوجاءت تحركات المسؤولين العمانيين في سياق الدعوة إلى الحفاظ على وحدة وسيادة اليمن، ورفض تحويله إلى ساحة صراع بين أطراف داخلية أو خارجية، وهو نهج تلقى دعمًا واسعًا بين النخب والمعلقين العمانيين على منصات التواصل الاجتماعي
وفيما يتعلق بالخلافات السعودية-الإماراتية، ركزت الآراء الرسمية والشعبية في عمان على أهمية التوجه نحو الحلول وتجنب التصعيد
وأشار الكاتب زكريا المحرمي في منشور على منصة X إلى ضرورة وقف إراقة الدماء والحفاظ على الروابط الأخوية، داعيًا إلى سحب القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية ووقف تسليح الميليشيات، مع إحاطة العملية التفاوضية برعاية سعودية وعمانية
في المقابل، دعا الأكاديمي عبدالله بعبود إلى التركيز على البعد المؤسسي للخلافات الخليجية، مشددًا على ضرورة عدم تأثير الخلافات بين الدول على مسار مجلس التعاون الخليجي، مع مراجعة ميثاق المجلس وتفعيل آلية فض النزاعات
تحديات عمانية على الأرضورغم التزامها الدبلوماسي، لم تخلُ عمان من تداعيات الأزمة اليمنية، خصوصًا مع الإشارات المتكررة إلى أراضيها في تصريحات بعض الفصائل اليمنية
وفي هذا الصدد، أكد خالد بن سالم الغساني أن أي حديث عن المنطقة العمانية سرفيت في سياقات تحريضية يعد تعديًا صريحًا على السيادة العمانية
وقال الصحفي حمد بن سعيد الصوافي إن محافظتي المهرة وحضرموت تمثلان منطقة حساسة استراتيجيًا وأمنيًا بالنسبة لعمان، وأي تحركات عسكرية أحادية هناك تُعتبر تهديدًا للاستقرار، مشيرًا إلى تعدد الأهداف بين بعض الفاعلين اليمنيين الذي يزيد تعقيد المشهد ويثقل كاهل جهود الشرعية
دور عماني كوسيط محايدووصف الكاتب والباحث في الشؤون الاستراتيجية، محمد العريمي، المرحلة الحالية بأنها اختبار حقيقي لدور عمان التاريخي كوسيط هادئ وفعال في الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على قنوات الاتصال مع جميع الأطراف، وتجنب أي انحياز سياسي قد يضعف مكانة السلطنة، مع حماية أمن الحدود واستقرار الداخل
وأشار العريمي إلى تعقيد الوضع في محافظة المهرة التي تخضع حاليًا لهيمنة قوى سياسية وعسكرية منظمة ذات صلات إقليمية، بعد أن كانت سابقًا ساحة نفوذ قبلي منظم، مؤكدًا أن التباين بين المسارين السعودي والإماراتي يعكس اختلافًا في الرهانات الاستراتيجية أكثر من كونه تعارضًا مباشرًا في المواقف