موقع أمريكي يكشف تفاصيلا جديدة بشأن جريمة اغتيال وسام قائد في عدن

منذ 3 ساعات

كشف موقع الحرة الامريكي، اليوم الخميس، تفاصيلا جديدة بشأن جريمة اغتيال القائم باعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، في العاصمة المؤقتة عدن يوم الأحد الماضي 3 مايو 2026

وذكر الموقع أنه تابع قصة اغتيال، وسام قائد، مع دوائر مقربة منه، بعد تقارير صحفية وتصريحات رسمية طرحت احتمال تورط الحوثيين في مقتله، على خلفية خلافات مرتبطة بالصندوق الاجتماعي للتنمية

 ونقل الموقع عن عائلة قائد القول: إنه لم يبلّغها بتلقيه تهديدات مباشرة أو مخاوف محددة قبل مقتله

في المقابل، أعلنت السلطات اليمنية فتح تحقيق وتوقيف مشتبه واحد على الأقل، غير أنها لم تقدم حتى الآن رواية مكتملة أو أدلة علنية تجيب عن الأسئلة الأساسية: من خطط للعملية؟ من نفذها؟ وما الدافع وراءها؟

ووفق الموقع قالت الخارجية البريطانية في رد خاص إنها “تتابع القضية عن كثب” وإنها “على تواصل مع السلطات المحلية”

وأضافت: “بما أن التحقيق لا يزال جاريا، لن يكون من المناسب التكهن بمزيد من التفاصيل”

 بحسب السلطات اليمنية، وما وثقته كاميرات المراقبة، اقتاد مسلحون وسام قائد من قرب منزله في حي إنماء بعدن، قبل أن يُعثر عليه لاحقا مقتولا داخل سيارته في منطقة الحسوة

ومن التفاصيل التي أثارت تساؤلات لدى مقربين من قائد أن منفذي الخطف ظهروا، بحسب التسجيلات، بوجوه غير مغطاة

وتحدث موقع “الحرة” مع صديق عملَ مباشرة مع وسام قائد، فضّل عدم ذكر اسمه بسبب مخاوف أمنية، حيث قال إن الصندوق الاجتماعي كان حتى بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء يُنظر إليه كـ”جهة وطنية” و”محايدة”، لا كمنظمة أجنبية، وهو ما سمح له بالعمل حتى بعد تضييق الحوثيين على منظمات دولية كثيرة

وكان قائد قد تبوأ منصب نائب مدير الصندوق في 2019، وهناك بدأ، وفق رواية المصدر، يفتح ملفات مالية وإدارية ويتساءل عن وجهة بعض الأموال، ما أدى إلى اشتداد ما وصفه صديقه بـ”حرب” داخلية ضده

وتابع المصدر: لكن موقعه تغير عمليا بعد مغادرته صنعاء إلى عدن عام 2024

فمن نائب مدير يعمل داخل بنية الصندوق في صنعاء، أصبح قائد واجهة الإدارة التنفيذية في عدن، ونقطة الاتصال الأبرز مع الحكومة المعترف بها دوليا والمانحين الدوليين

ويروي الصديق أن قائد غادر صنعاء بعد معلومات عن مداهمات تستهدف عاملين ومديرين في منظمات ومؤسسات مدنية

ويقول إن أحد معارفه نقله بالسيارة إلى عدن بعد تحذير بأن هناك “مداهمات لمدراء المنظمات”، قبل أن تنتشر أخبار مغادرته، بينما داهم مسلحون حوثيون منزله لاحقا

وبعد وصوله إلى عدن، لعب قائد دورا محوريا في إعادة تموضع الصندوق

يقول صديقه إن “وسام هو مهندس نقل الصندوق من صنعاء إلى عدن”

وصدرت مذكرتان، إحداهما من رئاسة الوزراء والأخرى من البنك المركزي اليمني، لنقل الصلاحيات والتعاملات المالية المرتبطة بالصندوق إلى عدن بدلا من صنعاء

وعمليا، كان ذلك يعني تغييرا في آلية إدارة التمويلات الدولية التي تمر عبر الصندوق، وتقليصا لصلاحيات قيادات كانت تدير جزءا من عمله من صنعاء

وجاء هذا التحول في سياق أوسع من الشكوك القديمة حول سيطرة الحوثيين على مؤسسات مالية وتنموية في العاصمة؛ ففي 2018، اتهمت الرئاسة اليمنية الحوثيين بالعبث بموارد الصندوق، بما في ذلك المساعدات والقروض

وزادت حساسية الملف لاحقا بعد فرض عقوبات أميركية على بنك اليمن والكويت، وهو من البنوك التي يقول المصدر إن أموالا مرتبطة بالصندوق كانت تُودع أو تمر عبره في صنعاء

ثم جاءت إعادة واشنطن تصنيف الحوثيين، منظمة إرهابية أجنبية في 2025، لتجعل أي تعامل مالي قد يُفسَّر كدعم مادي للجماعة أو لكيانات مرتبطة بها ذا مخاطر قانونية عالية

 لذلك حُصرت التعاملات المالية المرتبطة بالصندوق عبر بنوك عدن

يشار إلى أن وسام قائد الذي يحمل الجنسية البريطانية كان ثاني شخصية مؤثرة تُقتل في المدينة خلال أقل من أسبوعين، بعد مقتل القيادي في حزب الإصلاح عبد الرحمن الشاعر أواخر أبريل

 ومنذ تأسيسه عام 1997، ظل الصندوق الاجتماعي للتنمية إحدى القنوات القليلة القادرة على تنفيذ مشاريع في بلد مقسم بين سلطات وجبهات متناحرة

وهو آخر مساحات الثقة الدولية في ما تبقّى من الدولة، وممرّ لمئات الملايين من الدولارات إلى مدارس وعيادات وطرق

كما يحظى الصندوق بدعم البنك الدولي منذ أكثر من عقدين