موقع: الشحنة الإماراتية التي تم استهدافها في ميناء المكلا كانت تهدف لتقييد القوة الجوية السعودية باليمن

منذ 4 ساعات

استهدف التحالف الذي تقوده السعودية أواخر ديسمبر الماضي شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، كان الهدف منها وفق مصادر قريبة من السعودية تقييد القوة الجوية السعودية في اليمن ودعم المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات

وأوضح أندرياس كرياغ، أستاذ الدراسات الأمنية في كلية كينجز لندن، أن الشحنة تضمنت أسلحة دفاع جوي متقدمة، مشيرًا إلى أن العملية تعكس صراعًا جيوسياسيًا بين الرياض وأبوظبي، لم يعد مجرد خلاف تجاري بل يتعلق بالهيمنة الإقليمية والسيطرة على الجنوب اليمني

ويشير التحليل إلى أن السعودية تسعى لإعادة ترسيخ هيمنتها الإقليمية واحتواء المحاور الانفصالية التي تدعمها الإمارات وإسرائيل، بينما تحاول الرياض بناء بنية إقليمية تشمل تركيا وجيرانها الخليجيين ومصر، مع عزل النفوذ الإماراتي والإسرائيلي في المنطقة

وأضاف الباحث أن الصراع السعودي-الإماراتي في اليمن يتمحور حول أدوات النفوذ والسيطرة على الأرض، وليس مجرد مواجهة عسكرية محدودة

وجاء استهداف الشحنة بعد أن أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات وطالب بسحب كافة القوات الإماراتية خلال 24 ساعة، متهمًا أبوظبي بدعم تمرد المجلس الانتقالي وتوجيهه لتقويض سلطة الدولة اليمنية وتهديد وحدتها وسيادتها

وعقب ذلك، دعت السعودية الإمارات للاستجابة الفورية للطلب اليمني، مهددة بقطع العلاقات في حال التأخر، فيما أعلنت الدفاع الإماراتية لاحقًا إنهاء وجودها العسكري في اليمن وسحب قواتها من البلاد

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول في الصراع اليمني الداخلي، حيث تشير إلى تصعيد في الصراع السعودي-الإماراتي حول النفوذ، كما أنها تعكس أن الرياض بدأت مرحلة جديدة من المبادرة الاستراتيجية تهدف لإعادة فرض هيمنتها على الجنوب اليمني ومنع أي محاولات لتقسيم أو استغلال الوضع من قبل قوى خارجية أو محلية

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الصراع في اليمن لا يقتصر على الجماعات المسلحة أو الانفصاليين، بل أصبح جزءًا من صراع إقليمي أوسع، يشمل إعادة صياغة التحالفات الاستراتيجية وفرض التوازن بين القوى الكبرى في المنطقة