موقع بريطاني: الامارات تبدأ اخلاء قواتها العسكرية ومعداتها الثقيلة من الصومال
منذ 8 ساعات
كشف موقع ميدل إيست آي التابع للمخابرات البريطانية نقلا عن مصادر محلية ودولية، اليوم الاثنين، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت بإخلاء قواتها العسكرية ومعداتها الثقيلة من مدينة بوساسو في إقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال، بعد قرار الحكومة الفيدرالية الصومالية إنهاء الاتفاقيات التي تسمح للإمارات باستخدام القواعد والموانئ المحلية
وقالت مصادر مطلعة في قاعدة بوساسو، إن طائرات شحن من طراز IL-76 وصلت وغادرت بمعدل ست رحلات يوميًا في الأيام الأخيرة، محملة بالمعدات العسكرية، في عملية وصفها أحد المراقبين بأنها تشبه إجلاء عاجل، غير معتادة مقارنة بالعمليات السابقة التي كانت تنقل الشحنات فور وصولها إلى طائرات أخرى
وسجّل سكان المدينة لقطات عدة لهذه الرحلات ونشروها على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أبرز وتيرة وحجم العملية غير المعتادة
وذكرت المصادر أن القرار جاء بعد اتهام الإمارات بتسهيل عبور زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، عيدروس الزبيدي، عبر الصومال إلى أبوظبي، وهو ما أثار قلق الحكومة الفيدرالية في مقديشو
وسبق أن كشف تحقيق لموقع Middle East Eye أن الإمارات استخدمت ميناء ومطار بوصاصو لدعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، شمل تحركات مرتزقة كولومبيين ورحلات شحن منتظمة وحاويات معنونة بأنها خطرة، في عملية سرية أسهمت في انتهاكات جسيمة في السودان
وأوضحت المصادر أن الحكومة الصومالية أوقفت جميع الأنشطة العسكرية الإماراتية، بما في ذلك استخدام المجال الجوي وقواعد بوساسو وبربرة ومقديشو، وأكدت أن القوات الإماراتية بدأت نقل معداتها إلى إثيوبيا المجاورة
وعلى مدى السنوات الماضية، اعتمدت الإمارات علاقات قوية مع إدارات بونتلاند وصوماليلاند، متجاوزة الحكومة الفيدرالية، في حين واصلت دعمها لحركات انفصالية في اليمن وأفريقيا
وأدى تصاعد التوترات في جنوب اليمن، وانسحاب المكاسب التي حققها المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، إلى تقريب الصومال من السعودية التي دعمت وحدة البلاد
ويعتبر مراقبون أن الإمارات ستلتزم على الأرجح بقرار الصومال، لكنها قد تواصل تنسيق أنشطتها مع إدارات بونتلاند وصوماليلاند، مستمرة في استخدام نفوذها الاقتصادي والسياسي في البلاد، لا سيما عبر استثمارات كبيرة في موانئ بوصاصو وبربرة
وقد أثارت الأحداث الأخيرة غضبًا شعبيًا في الصومال، بحسب خبراء، حيث باتت قدرة الإمارات على كسب تأييد المجتمع المحلي محدودة، بينما يرى محللون أن المنافسة الإقليمية بين السعودية والإمارات تمنح مقديشو فرصة لتعزيز سيادتها والحصول على دعم دولي، في وقت يقترب فيه انتهاء ولاية الرئيس حسن شيخ محمود