موقع بريطاني: مصر تشارك السعودية معلومات استخباراتية حول أنشطة إماراتية في اليمن

منذ 4 ساعات

كشفت مصادر مصرية رفيعة أن القاهرة نقلت معلومات استخباراتية إلى المملكة العربية السعودية بشأن تحركات وعمليات عسكرية نفذتها دولة الإمارات في اليمن، في خطوة وُصفت بأنها جزء من مساعٍ مصرية لإعادة ترميم العلاقات مع الرياض وتعزيز التنسيق الأمني المشترك

ونقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن مصدر في الرئاسة المصرية أن تبادل المعلومات جاء في ظل تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات، على خلفية دعم أبوظبي لقوى مسلحة وانفصالية في اليمن والسودان وأرض الصومال، وهو ما ترى فيه القاهرة تهديداً مباشراً لأمنها القومي

وأوضح المصدر أن أجهزة الاستخبارات المصرية، بالتنسيق مع وحدات بحرية، رصدت خلال الأسابيع الماضية تحركات سفن إماراتية قبيل العملية العسكرية السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، مشيراً إلى أن القاهرة زودت الرياض بإحداثيات وأنماط تحرك تلك السفن، إضافة إلى تسجيلات صوتية لمسؤولين إماراتيين تتعلق بأهدافهم في اليمن وتنسيقهم مع قيادات المجلس الانتقالي

وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني لافت، حيث شنت السعودية في مطلع يناير/كانون الثاني ضربات على مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، عقب سيطرته الأحادية على محافظات شرقية، ما أدى لاحقاً إلى انهيار نفوذ المجلس واستعادة القوات الحكومية المدعومة سعودياً السيطرة على عدن ومحيطها

وفي هذا السياق، اتهمت الرياض أبوظبي بتسهيل خروج رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي من اليمن إلى الإمارات عبر أرض الصومال، بينما أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني استعادة السيطرة الكاملة على جنوب البلاد

وبحسب المصادر، لم يقتصر التنسيق المصري-السعودي على الملف اليمني، بل شمل أيضاً تبادل تقييمات حول الدور الإماراتي في السودان ودعمها لقوات الدعم السريع، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المشترك لمواجهة تداعيات ذلك على الأمن الإقليمي

وعكس هذا التقارب زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التعاون بشأن اليمن والسودان، ومتابعة التطورات الميدانية عن كثب

كما طلبت الرياض من القاهرة رفع مستوى الجاهزية البحرية لمنع أي خطوط إمداد محتملة من الإمارات إلى القوى الانفصالية في جنوب اليمن، حيث جرى نشر قطع بحرية مصرية، بينها حاملات مروحيات من طراز «ميسترال»، في مناطق متقدمة من البحر الأحمر

في المقابل، أثار هذا التنسيق استياءً في أبوظبي، إذ أفادت مصادر دبلوماسية مصرية بأن الإمارات أبلغت القاهرة اعتراضها على تمرير معلومات استخباراتية إلى السعودية، محذرة من أن ذلك قد يؤثر على المصالح الاقتصادية والاستثمارات المشتركة بين البلدين

وتؤكد القاهرة رسمياً دعمها لوحدة اليمن وسيادته ورفضها لأي مشاريع انفصالية، مع التشديد على الحلول السياسية وتجنب التصعيد الإقليمي

ويأتي هذا الموقف في وقت باتت فيه تداعيات الحرب اليمنية، لا سيما تهديد الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، تمثل عاملاً حاسماً في حسابات مصر الأمنية والاقتصادية