ميونخ: فعالية داعمة للشرعية والدولة ورافضة للمليشيا
منذ 2 ساعات
شهدت مدينة ميونخ الألمانية وقفة احتجاجية نظمها أبناء الجالية اليمنية أمام مقر انعقاد فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن، عبّروا خلالها عن دعمهم للشرعية الدستورية في اليمن، وتمسكهم بالوحدة الوطنية، ورفضهم لأي تشكيلات مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة
وافتتح رئيس الجالية اليمنية في بافاريا نصار القديمي الفعالية بكلمة أكد فيها أن هذا التحرك يأتي انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الوطنية، وحرصاً على استعادة الدولة اليمنية بكامل سيادتها، وبناء مؤسسات قائمة على القانون والمواطنة المتساوية، بعيداً عن منطق السلاح والمشاريع التي تغذي الانقسام
وفي كلمته، أكد المهندس محمد الشليف أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها الفاعل في الداخل، مشيراً إلى أن استكمال مسار توحيد القرار العسكري والأمني يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ الاستقرار
وأوضح أن بناء مؤسسات قوية وفعالة يتطلب إرادة وطنية جامعة تتجاوز الخلافات، وتعيد مركز الثقل السياسي والإداري إلى الداخل، بما يعزز ثقة المواطنين ويقوّي قدرة الدولة على القيام بواجباتها، مشدداً على أهمية عودة كافة قيادات الدولة إلى أرض الوطن لممارسة مهامها من الداخل
من جانبه، أكد رئيس المنتدى اليمني الأوروبي خليل مثنى العمري أن الوحدة اليمنية تمثل إطاراً جامعاً لكل اليمنيين، وأن المساس بها ينعكس سلباً على مستقبل الأجيال، مشيراً إلى أن النظام الجمهوري يظل الضامن الأساس للمواطنة المتساوية ومنع فرض الأمر الواقع بالقوة
وألقت مروى السيد كلمة المرأة، شددت فيها على ضرورة حماية المدنيين وفرض سيطرة الدولة على مختلف المحافظات، مشيدة بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم جهود الاستقرار وتوفير الخدمات
كما عبّر رئيس الجالية اليمنية في ألمانيا محمد النصاري عن تمسك أبناء الجالية بمبدأ الدولة الواحدة ذات المرجعية الدستورية الواحدة، مؤكداً أن دعم الشرعية يمثل التزاماً عملياً بفكرة الدولة ومؤسساتها وقرارها السيادي
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الجالية اليمنية في بلجيكا عبدالكريم الخياطي، الذي حضر للمشاركة في الوقفة، إلى أن التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية أعادت تسليط الضوء على الملف اليمني باعتباره قضية ذات أبعاد إقليمية ودولية
وعن المنظمات الحقوقية في أوروبا، أكد الأمين العام لمنظمة رايتس رادار في لاهاي أن حماية حقوق الإنسان في اليمن لا تتحقق إلا بإقامة دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون، واحتكار الدولة للسلاح والقرار باعتباره الضمانة الجوهرية لوقف الانتهاكات وإنهاء الإفلات من العقاب
واكد رئيس اتحاد الطلاب محمود الخولاني أن قوة اليمن تكمن في وحدته، وأن أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة لا يمكن أن تبني وطناً مستقراً، بل تزيده انقساماً ومعاناة
واردفمن هنا، من ألمانيا، نؤكد أن أبناء اليمن في الخارج جزء من معركة الوعي والبناء، وسنظل داعمين لكل جهد يعيد الاستقرار، ويحقق الأمن، ويحفظ كرامة المواطن اليمني في كل شبر من أرضه وخصص المشاركون جانباً من كلماتهم لإدانة ما وصفوه بانتهاكات جماعة الحوثي المدعومة من النظام الايراني حق المدنيين، معتبرين أن استمرار هذه الممارسات يعرقل أي مسار جاد نحو السلام
كما حمّلوا الجماعة مسؤولية الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، مؤكدين أن تلك العمليات تشكل تهديداً لأمن الملاحة الدولية وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن
واختتم المشاركون وقفتهم بالتأكيد على أن اليمن لا يحتمل مزيداً من التمزق، وأن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الصفوف خلف مؤسسات الدولة والعمل المشترك لبناء دولة قانون تضمن الأمن والاستقرار لجميع أبنائها، مجددين دعمهم لمسار استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة القانون على كامل التراب اليمني