نساء مأرب يرفعن راية الكرامة.. و"بندقية الكرامة" هدية إلى الشيخ حمد فدغم

منذ 2 ساعات

شهدت محافظة مأرب، السبت، وقفة احتجاجية نسائية حاشدة للتنديد بالانتهاكات التي تتعرض لها النساء في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وللمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المختطفات والمحتجزات في سجون الجماعة، في فعالية حملت رسائل حقوقية وقبلية أكدت أن كرامة المرأة اليمنية تمثل قضية وطنية تتجاوز الاعتبارات السياسية، وأن الدفاع عنها مسؤولية جماعية

ورفعت المشاركات خلال الوقفة عدداً من اللافتات والشعارات، أبرزها: القبيلة سند للمظلومة وحصن الكرامة، ومن عرش بلقيس ننشد الكرامة للأعراف وشرف اليمنيات في سجون الحوثي، ومن عرش بلقيس إلى مطارح الكرامة

كرامة اليمنيات كل لا يتجزأ، في تعبير عن رفضهن لما وصفنه بالانتهاكات المتواصلة بحق النساء، ودعوة القبائل اليمنية إلى الاضطلاع بدورها في نصرة المختطفات والدفاع عن كرامتهن

وفي كلمتها خلال الوقفة، قالت المتحدثة باسم الفعالية، الدكتورة لمياء الكندي، إن المرأة اليمنية لم تكن طرفاً في الصراع الدائر، لكنها أصبحت ضحية للاختطاف والاحتجاز والانتهاكات، مؤكدة أن الوقفة تمثل عهداً جديداً بالاستمرار في مناصرة النساء المحتجزات والعمل على استعادة حريتهن ورد الاعتبار لهن

وأضافت أن ما تتعرض له النساء في السجون يمثل انتهاكاً للقيم الدينية والإنسانية والأعراف اليمنية، مشيرة إلى أن كرامة المرأة جزء لا يتجزأ من كرامة المجتمع اليمني، وأن قضية المختطفات ستظل حاضرة حتى إنهاء معاناتهن

وشهدت الوقفة واحدة من أبرز محطاتها الرمزية، حيث أهدت الدكتورة لمياء الكندي، باسم نساء اليمن، بندقية الكرامة إلى الشيخ حمد فدغم، باعتبارها رمزاً لتبني القبائل قضية النساء المختطفات والانتصار لكرامتهن

كما قدمت المشاركات غطاء الرأس اليمني، بوصفه رمزاً للعفة والأصالة، إلى جانب خصلات من شعر عدد من النساء، في رسالة رمزية موجهة إلى القبائل اليمنية لحمل قضية السجينات والمختطفات حتى الإفراج عنهن، على أن يُتلى البيان الختامي في مطارح الكرامة

وأكدت رئيسة فريق إعلاميات من أجل السلام، بشرى المزجاجي، أن الوقفة تمثل مختلف النساء اليمنيات من ناشطات وإعلاميات وحقوقيات ومنظمات مجتمع مدني، موضحة أن الهدف منها توحيد الجهود الشعبية والقبلية للدفاع عن النساء المحتجزات، ومشددة على أن التحركات لن تتوقف حتى الإفراج عن جميع المختطفات

من جانبها، قالت الناشطة سمية الأسلمي إن النساء لا ينبغي أن يكنّ ضحايا للصراعات السياسية أو العسكرية، ولا وسيلة للضغط والابتزاز، مطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزات، وكشف مصير المفقودات، وضمان احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان دون استثناء

بدورها، أكدت ممثلة اللجنة الوطنية للمرأة، وضحة صالح، أن احتجاز النساء واستخدامهن وسيلة للضغط يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الدينية والإنسانية والأعراف القبلية، داعية القبائل اليمنية إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب المختطفات، كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية تحمل مسؤولياتها، والتحرك الجاد للضغط من أجل الإفراج الفوري عن جميع النساء المحتجزات وضمان حمايتهن

كما أكدت عدد من المشاركات أن الوقفة تمثل رسالة موجهة إلى القبائل اليمنية وأصحاب المروءة والشهامة للدفاع عن المرأة اليمنية، باعتبار أن المساس بها يعد مساساً بكرامة المجتمع بأكمله، داعيات إلى استمرار الحراك الشعبي والحقوقي حتى إنهاء معاناة المختطفات

واختتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة الفعاليات والأنشطة التضامنية والحقوقية حتى إطلاق سراح جميع النساء المختطفات، مع تجديد الدعوة إلى المنظمات الدولية والجهات المعنية للقيام بدورها في حماية النساء، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا، باعتبار قضية المرأة اليمنية قضية كرامة وعدالة لا يجوز تجاهلها أو السكوت عنها