نشطاء وإعلاميون يطلقون حملة إلكترونية لرفض تسييس المنابر في عدن
منذ يوم
أطلق نشطاء وإعلاميون يمنيون، خلال الساعات الماضية، حملة إلكترونية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، طالبوا فيها بوقف ما وصفوه بـ«تسييس المنابر الدينية» في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاسبة الجهات والأشخاص المتورطين في توظيف الخطاب الديني لأغراض سياسية
وتداول المشاركون في الحملة وسم #إقالة_مسيسي_المنابر، معتبرين أن ما شهدته عدد من مساجد عدن يمثل انحرافًا عن الدور الديني والوطني للمسجد، وتحويلًا للمنابر إلى أدوات تعبئة سياسية تخدم أجندات حزبية وخارج إطار اختصاص وزارة الأوقاف والإرشاد
واتهمت الحملة مدير مكتب الأوقاف في عدن محمد الوالي، إلى جانب كل من منير السعدي وماجد عيون الضالعي، بالعمل خارج التوجهات الرسمية للوزارة، وبالاصطفاف مع مسارات سياسية بعينها، الأمر الذي قال النشطاء إنه أضر بحياد الخطاب الديني وأسهم في إنتاج خطاب تحريضي مسَّ وحدة النسيج الاجتماعي وأقحم بيوت الله في صراعات سياسية
وأكد المشاركون أن تسييس الفتوى والخطاب الديني يشكل تهديدًا للأمن الفكري، ويقوض ثقة المجتمع بالمؤسسة الدينية، داعين إلى إعادة الاعتبار لدور وزارة الأوقاف باعتبارها الجهة الضامنة للاعتدال وحماية قدسية المساجد من الاستغلال السياسي
وطالب نشطاء الحملة رئيس مجلس القيادة الرئاسي باتخاذ ما وصفوه بـ«قرار شجاع» يقضي بإقالة المسؤولين المعنيين وإحالتهم للتحقيق، معتبرين أن هذه القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لهيبة الدولة وقدرتها على حماية الشأن الديني باعتباره شأنًا سياديًا لا يخضع للولاءات أو الأجندات السياسية
واختتمت الحملة رسائلها بالتأكيد على أن المسجد يجب أن يبقى فضاءً جامعًا لكل اليمنيين، بعيدًا عن الاستقطاب والتوظيف السياسي، لما لذلك من أهمية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي في العاصمة المؤقتة عدن