نورا عبدالله.. مخرجة فنية تصنع ملامح الدراما اليمنية
منذ 3 ساعات
تعز – أسامة الكُربشتنتقل نورا عبدالله (29 عامًا) من موقع تصوير إلى آخر، لتُسهم في صناعة الدراما اليمنية من خلف الكواليس، حيث عملت نورا في هذا العام كمخرج فني “Art Director” لمسلسلي “الضائعة” و”مدرسة المشاغلين” اللذان يُعرضان خلال الموسم الرمضاني اليمني الجاري
في حضور يؤكد على دور المرأة في صناعة الدراما وكسر احتكار واستحواذ الرجال
تزداد مشاركة المرأة اليمنية في صناعة الدراما، سواء أمام الكاميرا كممثلات أو خلف الكواليس كمنتجات ومخرجات ومصممات، رغم تحديات عديدة، مثل شح الموارد والحرب
نورا المتخصصة في “الجرافيك ديزاين” والحاصلة على دبلوم في “الديكور”، قبل انتقالها للعمل الدرامي بدأت العمل على مشروعها الخاص “نورا آرت” منذ 2017 كمنصة إلكترونية لإنتاج الأعمال الفنية، من لوحات جدارية وديكورات داخلية، قبل أن تتحول المنصة إلى محل على أرض الواقع قبل نحو عامين
شغفها في الديكور ودراستها قادتها لتطوير نفسها عبر البحث والتغذية البصرية، وعملت كمتطوعة لاكتساب الخبرة في أعمال إعلانية، لتدخل عالم الإنتاج الدرامي لاحقًا عبر مسلسل “درة” الذي عُرض في 2025 كأول تجاربها في المسلسلات، ثم مسلسل “يوميات مواطن” في العام ذاته، وصولًا للعمل هذا العام في مسلسل “الضائعة ومسلسل “مدرسة المشاغلين”
تشرح نورا طبيعة عملها، وتقول: “المخرج الفني هو المسؤول الفني عن الصورة من ناحية الألوان والديكور وتوزيع مصدر الإضاءة في المواقع والاكسسوارت والملابس”
وتضيف في حديثها لـ”المشاهد” أنها تقود فريقًا مكونًا من منفذي الديكور ومسؤولي الملابس والاكسسورات، مع الالتزام بـ”باليت” لوني موحد للإعلان أو المسلسل أو الفلم
وتشير إلى أنه إذا لم يوجد مخرج فني لن تكون هناك صورة جميلة وجذّابة ومؤثرة، فالصورة هي ترجمة للسيناريو والقصة وحالة الممثلين في أدوارهم
وتقول: “إن وجود المخرج الفني مهم جدًا، فبدونه لن تكون الصورة ذات جمالية وتأثير كبير”
وتعتمد المعالجة البصرية على “باليت” الألوان المحدد في الديكور وألوان الطلاء والأثاث والملابس أولًا، ثم على الإضاءات المستخدمة في المشاهد وزوايا التصوير، انتقالًا للمونتاج وتنقلات المشاهد والتقطيع، وأخيرًا التعديل اللوني الذي يعتبر شيء مهم وجوهري
وعن الفصل البصري بين الأعمال توضح نورا أن هذا يقوم على فكرة العمل وتوجه المخرج لطابع محدد في العمل الدرامي، فلكل قصة صورة خاصة بها
ترى نورا أن هناك تطورًا ملحوظًا في الهوية البصرية بالدراما اليمنية؛ وذلك بسبب التنافس بين المنتجين الذي أدى إلى تطور أفكار الدراما اليمنية وانتاجها بصورة أجمل
وأشارت إلى أن ما ينقص الإخراج الفني هو أن يتم تدريسه في الجامعات أو على الأقل تنفيذ بدبلومات ودورات لتطوير العاملين في هذا المجال واستقطاب آخرين لهذا التخصص
تكشف نورا عن صعوبات وتحديات تواجه الاخراج الفني، ومن أبرزها قلة خيارات المواقع بشكل كبير خصوصًا المواقع الداخلية، وأيضًا شحة الأثاث، وعدم توفر إضاءات ديكورية بشكل كبير ومتاح
وكذلك شحة الأشخاص العاملين في هذا المجال داخل مدينة تعز
بالإضافة إلى الزمن الضيق وتوقيت التصوير والساعات الطويلة في تجهيز مواقع التصوير، كما أن تصوير المشاهد لساعات طويلة متتالية “متعب بشكل كبير”، وهذا يرجع سببه لأن أغلب القنوات والمنتجين يقومون بإنتاج الأعمال الرمضانية في شهر شعبان فقط؛مما يسبب كثير من الضغط على طاقم العمل كافة
وتوضح أن المرأة تواجه صعوبات مضاعفة بسبب التزاماتها العائلية، وخاصة إذا كانت لديها أطفال، إضافةً للعمل الميداني المرهق
تؤكد نورا أن أبرز معيار لهذا المجال أن يكون المخرج الفني مطلع بشكل كبير على ثقافات مختلفة محليًا وخارجيًا، والتغذية البصرية المستمرة، وخوض التجارب الجديدة دون خوف
ومن بين المعايير، قراءة سيناريو القصة والفكرة بعين فنية بحتة، وأن يكون صاحب ذوق رفيع باختيار الألوان وتوليفها مع بعضها البعض، واختيار المواقع والاثاث بشكل لائق ومناسب للعمل
وتختتم نورا حديثها لـ”المشاهد” أن تقدير هذا المجال يرتبط بوعي المنتج والمخرج بأهمية الإخراج الفني، فعندما يكون المنتج والمخرج مقدرَين لأهمية فريق الإخراج الفني، نحظى بتقدير كبير واهتمام بتوفير كل الاحتياجات بأسرع وقت وبالشكل المطلوب
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن