هدنة اليمن مأزق للعالم والتحالف.. والأمم المتحدة في موقف محرج

منذ 15 ساعات

هدنة اليمن مأزق للعالم ، فبدون الهدنة يمكن للحوثي أن يهدد ممرات التجارة في البحر الأحمر أو يوقف انتاج النفط والغاز بصواريخه التي سيستهدف بها الخليج، في وقت تبحث أوربا عن مصدر للطاقة

‏كما أن الهدنة وضعت الأمم المتحدة في موقف محرج، فكل شروطها لا ينفذ منها شيء، بل ظهرت كعراب للحوثي

أيضا التحالف في اليمن وقع في مأزق بسبب الضغوط الدولية بشأن الهدنة، فقد ظهر مؤخرا شبه منقسم وغير موحد الاتجاه، فبينما هدف انطلاقه دعم الحكومة ضد الانقلاب الحوثي، أصبحت أطرافه تتسابق على تشكيل ميلشيات خارج إطار الدولة، وبذلك فقد أهميته العسكرية وجعلت منه الهدنة أداة لتقسيم حلفائه

الهدنة مأزق للسعودية أيضا،فقد شكلت الهدنة فرصة للحوثي لإعادة ترتيب قواته ونشر صواريخ وأسلحة نوعية على كامل حدود السعودية بالذات محافظة الجوف ما يعني تأجيل الخطر فقط لا إنهائه

‏في حين تزداد الصراعات بين حلفاء السعودية الذين كان لهم دور في مقاومة الحوثي،وعرقلة مشروعه المهدد للخليج

المجلس الرئاسي وحكومته المعترف بها دوليا في مأزق، فهو مجبر على أي تنازلات تطلب منه مقابل الهدنة، كما أنه بدلا من الاستعداد لمعركة مصيرية مع الحوثيين ، يعاني من تشرذم وتفكك وضعف، وفقد شعبيته التي كان يتكىء عليها في أول حدث اختبر فيها كقيادة موحدة لدولة واحدة، وظهر متناقضا ضعيفا

الحوثي سيقبل بالهدنة إذا أضافت له ميزات منها صرف رواتب الموظفين تحت سلطته وفتح مطار صنعاء الى جهات متعددة وإدخال سفن النفط بدون رقابة أو تفتيش

‏كما أنه يطالب بامتيازات تفتح له أفق مع دبلوماسيات العالم، ويستغل الوقت لبناء قوات وجيش موحد وقوي يسوقه لمكافحة الارهاب والتوسع المستقبليحققت الهدنة انتصارات للمجلس الانتقالي الانفصالي والمدعوم من الإمارات على حساب الدولة، كما أن أبوظبي استثمرت ذلك بالتمدد في محافظات كانت ضمن حسابات الأمن القومي للسعودية وليس اليمن فحسب

‏لكن الانتصار للانتقالي والاستثمار للإمارات يظل مهددا من الحوثيين قبل الحكومة وحلفائها

إذن استفادت ميلشيات الحوثي وإيران وميليشيات الانتقالي والامارات من الهدن، لا يعني ذلك فرصة لاستعادة التقسيم الشطري للجمهورية اليمنية شمالا وجنوبا، بل ستجعل من اليمن دولة غير مستقرة مهددة للأمن الاقليمي والدولي، وستنتقل من حالة حروب الوكالة إلى حروب أهلية معقدة تصدر الفوضى للجوار