هروب حارس قضائي بأموال ضخمة يفجر فضيحة فساد داخل منظومة القضاء في صنعاء
منذ 8 ساعات
فجر اختفاء حارس قضائي في العاصمة المختطفة فضيحة جديدة داخل منظومة القضاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد فراره وبحوزته مبالغ مالية ضخمة تُقدّر بعشرات الملايين من الريالات، في واقعة تعكس حجم الاختلالات والفوضى التي تضرب مؤسسات العدالة في مناطق سيطرة الجماعة
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحارس القضائي كان مكلفًا بإدارة إيرادات تركة عائلية كبيرة في قضية نزاع قسمة منظورة أمام محكمة شرق الأمانة، حيث تم تعيينه من قبل أحد القضاة رغم كونه يعمل أمين سر لديه، ما أثار شبهات تضارب مصالح داخل الجهاز القضائي
وتشير المعلومات إلى أن الحارس استمر في تحصيل مبالغ شهرية تصل إلى نحو 300 ألف ريال على مدى أكثر من ثلاث سنوات، مستفيدًا من موقعه الإداري، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ بعد أن راكم في ذمته قرابة 30 مليون ريال من هذه القضية وحدها، إضافة إلى نحو 20 مليون ريال أخرى مرتبطة بملف قضائي منفصل
تنصل قضائي ومطالب بإلزام الضحايا بالسداد وأفادت المصادر أن المحكمة المعنية تنصلت من مسؤوليتها المباشرة عن الواقعة، واتجهت إلى مطالبة أطراف القضية من المتقاضين أنفسهم بسداد المبالغ المختلسة عبر أقساط مالية، رغم أنهم المتضررون الأساسيون في النزاع
ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يعكس خللًا واضحًا في آليات المساءلة، ويكرس واقعًا يتم فيه تحميل الضحايا تبعات الفساد الإداري والمالي داخل المؤسسات القضائية
تعطيل إجراءات القضية وإبقاء اسم الحارس في الحكم كما كشفت المصادر عن وجود تعطيل متعمد في مسار القضية، حيث ظل مشروع الحكم الابتدائي محتجزًا لدى القاضي لمدة عام كامل قبل إحالته إلى محكمة أخرى داخل ، ليتبين لاحقًا أن اسم الحارس الهارب لا يزال مثبتًا في مسودة الحكم
ويشير ذلك – بحسب المصادر – إلى وجود ثغرات إجرائية خطيرة سمحت باستمرار الحارس في أداء مهامه شكليًا حتى مرحلة متقدمة من التقاضي، رغم وجود مؤشرات على تجاوزات مالية كبيرة
تعميم جديد يعكس اعترافًا ضمنيًا بالاختلالات وتزامنت هذه الحادثة مع إصدار تعميم قضائي جديد يلزم بالحصول على ضمانات مالية من الحراس القضائيين عند تعيينهم، وهي خطوة يراها متابعون بمثابة اعتراف ضمني بوجود اختلالات جسيمة في منظومة التعيين والرقابة داخل القضاء
ويؤكد مراقبون أن تكرار مثل هذه الوقائع يعكس أزمة أعمق داخل الجهاز القضائي الخاضع لسيطرة الحوثيين، حيث تتداخل الصلاحيات الإدارية مع النفوذ الشخصي، في ظل غياب واضح للرقابة الفعالة وآليات المحاسبة
مؤشرات على تآكل منظومة العدالة ويرى خبراء قانونيون أن هذه الحادثة لا تُعد معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الوقائع التي تعكس تآكل منظومة العدالة وتحول بعض مفاصلها إلى أدوات غير منضبطة إداريًا وماليًا، ما يهدد ثقة المواطنين في القضاء
ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج من شأنه توسيع فجوة الفساد داخل المؤسسات القضائية، وتقويض مبدأ العدالة، في ظل غياب إصلاحات حقيقية أو رقابة مستقلة على عمل الجهاز القضائي