ورقة سياسات تقترح حلولًا لاختلالات سوق الصرف في اليمن
منذ 9 ساعات
تعز – فهمي عبده القابض :كشفت ورقة سياسات اقتصادية حديثة صادرة عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي عن مقترحات عملية لمعالجة الانقسام النقدي وتشتت الإيرادات العامة في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة المحلية ويستمر اتساع دور السوق الموازية
الورقة، التي أعدها الباحث الاقتصادي ياسر المقطري للمركز بعنوان “السوق الموازية والقطاع المصرفي اليمني: صراع الأدوار في ظل الانقسام النقدي وتعدد أسعار الصرف”، تشير إلى أن توسع الأنشطة المالية خارج النظام المصرفي الرسمي أصبح أحد أبرز ملامح الاقتصاد اليمني خلال سنوات الحرب، مدفوعًا بازدواجية السياسات النقدية وضعف الرقابة المؤسسية
تقترح الورقة إنشاء منصة إلكترونية مركزية لتداول العملات الأجنبية، بإشراف البنك المركزي، تجمع بين البنوك وشركات الصرافة والمستوردين والمصدرين، بهدف تحسين كفاءة السوق وتقليل الاعتماد على القنوات غير الرسمية
وتوضح الورقة بأن طريقة عمل منصة التداول للعملات الأجنبية تكون من خلال عمل حساب موحد لإدارة النقد الأجنبي، بهدف جمع الحوالات والمساعدات وعوائد الصادرات تحت إشراف البنك المركزي، بما يساعد على تعزيز الاحتياطيات واستقرار سعر الصرف وتقليل السوق الموازية وضبط تمويل الاستيراد حسب الأولويات
ووفقًا للحل المقترح، فإن المنصة لا بد أن تعمل على تحديد سعر صرف مرجعي أكثر شفافية وتقليص فجوة العرض والطلب، ودمج التحويلات الخارجية والمساعدات ضمن النظام الرسمي، وتحسين تخصيص النقد الأجنبي للسلع الأساسية
وترى الورقة أن نجاح هذه الأداة يتطلب توفر احتياطيات نقدية كافية، واعتماد سعر صرف مرن ومدار، إلى جانب تعزيز الشفافية والرقابة المؤسسية
وتناولت الورقة أبرز التحديات التي يمكن أن تقف أمام أي حلول، وهو نشاط الاقتصاد المالي الموازي المتمثل في شركات الصرافة غير المرخصة والمضاربين وتجار الحرب في بلد يعتمد على الاستيراد
وحذرت الورقة من أن نجاح أي إصلاحات نقدية سيظل مرهونًا بقدرة السلطات على مواجهة الاقتصاد الموازي، الذي يشمل شبكات صرافة غير مرخصة ومضاربين وتجار حرب، في بيئة تتسم بضعف المؤسسات والانقسام السياسي
كما أن غياب التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، واستمرار تشتت الإيرادات العامة، يمثلان عقبتين رئيسيتين أمام تحقيق استقرار اقتصادي مستدام
ويعد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من أبرز منظمات المجتمع المدني المتخصصة في الشأن الاقتصادي، ويقدم من خلال إصداراته البحثية وأوراق السياسات تحليلات معمّقة ومقترحات عملية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد
ويسعى المركز من خلال هذه الجهود إلى سد الفجوة بين التحليل الأكاديمي وصنع القرار، عبر طرح حلول قابلة للتطبيق تستند إلى بيانات ميدانية وخبرات تراكمية، بما يسهم في دعم استقرار الاقتصاد وتعزيز كفاءة السياسات العامة في بيئة معقدة تتسم بالهشاشة والانقسام
ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع
يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة
بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة
الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن