وزارة الأوقاف تدين هدم مسجد المشهد التاريخي بصنعاء وتطالب بوقف انتهاكات الحوثيين للأوقاف

منذ 7 ساعات

أعربت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للجرائم المستمرة التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق بيوت الله وأوقافها في مناطق سيطرتها، مشيرة إلى آخر هذه الانتهاكات المتمثل في هدم سور مسجد المشهد التاريخي بحي مسيك بالعاصمة صنعاء، ومحاولة استبداله بمحلات تجارية وأسواق للقات

وأكدت الوزارة في بيان رسمي، أن هذا السور كان جزءًا من مصلى عيد يُعد ثالث مصلى في الإسلام، وقد شُيِّد على يد الصحابي الجليل فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه، ليكون شاهدًا على عمق الجذور الإسلامية والحضارية في اليمن

وأوضحت الوزارة أن ما قامت به الميليشيات يعد جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الحوثية بحق الوقف والتاريخ والذاكرة الجمعية للأمة، ويعكس خلفية طائفية واضحة وعداءً صريحًا للمواقع الإسلامية العريقة وللصحابة الكرام

ولفتت الوزارة إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى، مشيرة إلى اعتداءات مماثلة على مسجد النهرين وساحات مسجد الفردوس بحي سعوان ومرافقه، حيث تم تحويلها إلى أسواق تجارية، في انتهاك صارخ لحرمة المساجد والوقف الشرعي ولأحكام الشريعة الإسلامية

كما أعربت الوزارة عن تضامنها الكامل مع أهالي حي مسيك وكل المواطنين الذين عبّروا عن غضبهم المشروع، مستنكرة في الوقت ذاته استخدام الميليشيات الرصاص والقمع والترهيب لمواجهة الاحتجاجات السلمية، في مشهد يبرز طبيعة المشروع الحوثي القائم على البطش ومصادرة الحقوق وانتهاك الحريات

وشددت الوزارة على أن المساجد وأوقافها حرمة مصونة لا يجوز الاعتداء عليها تحت أي ذريعة، مطالبة بوقف فوري وكامل لكل أعمال الهدم والاعتداءات على الأوقاف في مناطق سيطرة الحوثيين

وحملت الوزارة قادة الميليشيات المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتبعاتها الدينية والقانونية والتاريخية، داعية المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الديني والثقافي إلى التحرك الفوري للتصدي لما يتعرض له التراث الإسلامي في اليمن من تدمير ممنهج

وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تعكس نهج الحوثيين في استباحة المقدسات وتسييس الدين لخدمة مشروع طائفي دخيل على قيم وعقيدة الشعب اليمني، وجددت التزامها بالعمل على فضح هذه الانتهاكات والدفاع عن بيوت الله وأوقافها، وحماية قدسيتها، حتى استعادة الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني