وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على وزير النفط الإيراني ومشغلي أسطول الظل
منذ 17 أيام
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على وزير النفط الإيراني، محسن باكنجاد، لدوره في تصدير عشرات المليارات من الدولارات من النفط الإيراني وتخصيص مليارات الدولارات من عائدات النفط للقوات المسلحة الإيرانية من أجل التصدير
كما شملت العقوبات عدد من الكيانات في عدة دول، بما في ذلك الصين والهند، بسبب امتلاكها أو تشغيلها لسفن قامت بنقل النفط الإيراني إلى الصين أو تحميله من المخازن في مدينة داليان الصينية
وتهدف هذه العقوبات إلى تصعيد الضغوط على أسطول الظل وغيره من السفن التي تعتمد عليها إيران لنقل نفطها إلى الصين، وذلك في إطار التزام الولايات المتحدة بخفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر
وقال وزير الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت: لا تزال الحكومة الإيرانية تستخدم عائدات مواردها النفطية الضخمة لتعزيز مصالحها الضيقة والمقلقة على حساب الشعب الإيراني، مضيفًا: وزارة الخزانة ستتصدى لأي محاولات من النظام لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار وتنفيذ أجندته الخطيرة
تم اتخاذ هذه الخطوة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران، وهي ثالث جولة من العقوبات تستهدف مبيعات النفط الإيراني منذ أن أصدر الرئيس الأمريكي مذكرة الأمن القومي رقم 2 في 4 فبراير 2025، والتي تضمنت حملة الضغط الأقصى على إيران
وزير النفط الإيراني محسن باكنجاديُشرف وزير النفط الإيراني، محسن باكنجاد، الذي تم تعيينه في أغسطس 2024، على جميع جوانب قطاع النفط الإيراني، الذي يولد عشرات المليارات من الدولارات سنويًا للنظام
وقد خصصت وزارة النفط، تحت قيادته، كميات ضخمة من النفط الإيراني للقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني وقوات الأمن الإيرانية، وهما أداتان رئيسيتان للقمع داخل النظام
يتم تخصيص حوالي 200,000 برميل يوميًا من النفط الخام الإيراني للقوات المسلحة لتعزيز ميزانيتها، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الحصة بشكل كبير
وتشير تقديرات الميزانية الأخيرة إلى أن تخصيصات النفط للقوات المسلحة الإيرانية ستشهد زيادة بمقدار أربعة أضعاف، لتتجاوز 10 مليارات دولار سنويًا، وهو ما يعادل أكثر من 500,000 برميل يوميًا
وبحلول نهاية عام 2025، سيكون أكثر من نصف إجمالي عائدات النفط الإيرانية موجهًا إلى القوات المسلحة
شحنات النفط عبر أسطول الظلتعتمد وزارة النفط الإيرانية والقوات المسلحة على أسطول ظل من السفن لنقل مليارات الدولارات من النفط إلى الصين، حيث يتم التلاعب بأنظمة التعريف التلقائية (AIS) لإخفاء هذه الشحنات
بعض السفن والكيانات المتورطة:السفينة PEACE HILL (علم هونغ كونغ - IMO: 9288019): نقلت ملايين البراميل من النفط الإيراني إلى الصين
السفينة SEASKY (علم سان مارينو - IMO: 9237412): نقلت عشرات الآلاف من الأطنان المترية من زيت الوقود لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC)
السفينة CORONA FUN (علم بنما - IMO: 9276573): نقلت النفط الإيراني واستخدمت تقنيات إخفاء الهوية لتضليل تعقبها
كما تم فرض عقوبات على عدة شركات في هونغ كونغ تمتلك هذه السفن، منها: Hong Kong Heshun Transportation Trading Limited، وSeasky Marine Co
, Limited، وSun Science International Co
, Limited، لتشغيلها في قطاع النفط الإيراني
شملت العقوبات أيضًا سفنًا أخرى مثل: POLARIS 1 (علم إيران)، LEXI (علم الكاميرون)، ITAUGUA (علم جزر القمر)، NESO (علم بنما)، LYDYA N (علم بالاو)، BLUE GULF (علم باربادوس)، SHANNON II (علم باربادوس)
كما تم فرض عقوبات على شركات في سيشيل، الهند، سريلانكا، وجزر مارشال بسبب تورطها في نقل النفط الإيراني
عقوبات وزارة الخارجية الأمريكيةبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات على ثلاث شركات في سنغافورة وإندونيسيا بسبب تورطها في صفقات كبيرة لشراء ونقل النفط الإيراني
وتم تصنيف ثلاث سفن مملوكة لهذه الشركات كممتلكات محظورة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13846
تبعات العقوباتنتيجةً لهذه الإجراءات، يتم تجميد جميع الأصول والممتلكات الخاصة بالأفراد والكيانات المعاقَبة داخل الولايات المتحدة أو التي تقع تحت سيطرة مواطنين أمريكيين، مع إلزامهم بالإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)
كما يُحظر على أي شخص أمريكي أو كيان داخل الولايات المتحدة التعامل مع الأفراد أو الكيانات المشمولة بالعقوبات
وحذرت وزارة الخزانة الأمريكية، من أن أي انتهاك لهذه العقوبات قد يؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على الكيانات والأفراد الأمريكيين والأجانب
كما أنها تؤكد أن الهدف الأساسي من العقوبات ليس العقاب، بل إحداث تغيير إيجابي في سلوك النظام الإيراني