وزارة الصحة تُحذر من عرقلة الحوثيين لإمدادات اللقاحات في مناطق سيطرتهم وتدعو إلى تحرّكٍ عاجل لحماية أطفال اليمن
منذ 8 ساعات
أكدت وزارة الصحة العامة والسكان أن تعثر خدمات التحصين وإمدادات اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية جاء نتيجة استمرار القيود والتدخلات التي أثّرت على عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي، بما في ذلك تعطيل حملات التحصين، والقيود المفروضة على حركة الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية، وما ترتب على الاعتداءات واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من تقليصٍ وتعليقٍ لبعض الأنشطة الإنسانية والصحية، الأمر الذي انعكس سلباً على استمرارية خدمات التحصين ووصول اللقاحات إلى الأطفال
وحذّرت الوزارة في بيان، من أن استمرار تعثر خدمات التحصين سيؤدي إلى اتساع فجوات المناعة وعودة انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وفي مقدمتها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز، وهو ما يشكّل تهديداً للصحة العامة في جميع أنحاء اليمن، وقد يمتد أثره إلى دول الإقليم، بما يحتّم تحركاً عاجلاً ومسؤولاً من جميع الأطراف لتجنيب الأطفال هذه المخاطر
وأشارت إلى أن التحصين حقٌّ صحيٌّ أساسي لكل طفل يمني، وأن اللقاحات تمثل أحد أهم التدخلات الصحية التي أسهمت في حماية الأطفال حول العالم من الأمراض والوفيات لقرون، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تسييسها أو عرقلة وصولها أو استخدامها وسيلةً للضغط أو المساومة، لأن المتضرر الأول والأخير هو الطفل اليمني
ولفتت الوزارة إلى أن اللقاحات المخصصة لجميع محافظات الجمهورية متوفرة، بما فيها المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات، متوافرة لدى شركاء القطاع الصحي وفق آليات الإمداد الدولية المعتمدة، إلا أن استمرار القيود والعراقيل التي تعيق استلامها ونقلها وتوزيعها وفق المعايير الفنية من قبل الحوثيين قد حال دون إيصالها إلى الأطفال المستهدفين
وجددت وزارة الصحة العامة والسكان استعدادها الكامل، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف والتحالف العالمي للقاحات (GAVI) وكافة شركاء القطاع الصحي، لتوفير اللقاحات لجميع الأطفال في مختلف محافظات الجمهورية دون تمييز، وتطالب بتوفير كامل الضمانات التي تكفل إيصالها وتخزينها وتوزيعها وفق المعايير الطبية الدولية، بما يضمن سلامة سلسلة التبريد ووصول الخدمات إلى مستحقيها مجاناً
وطالبت بتمكين المنظمات الدولية والفرق الصحية من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المرافق الصحية والمجتمعات المستهدفة، والسماح بالإشراف الفني على برامج التحصين، والإفصاح بشفافية عن كميات اللقاحات المستلمة والموزعة والمخزون المتبقي، وإجراء جردٍ فنيٍّ مستقل، بما يعزز الثقة ويضمن وصول اللقاحات إلى مستحقيها، إلى جانب توفير بيئةٍ آمنة للعاملين الصحيين والإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحتجزين، بما يسهم في استئناف الأنشطة الإنسانية والصحية بصورةٍ كاملة
كما حذّرت الوزارة من أن استمرار تعثر خدمات التحصين سيؤدي إلى اتساع فجوات المناعة وعودة انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وفي مقدمتها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز، وهو ما يشكّل تهديداً للصحة العامة في جميع أنحاء اليمن، وقد يمتد أثره إلى دول الإقليم، بما يحتّم تحركاً عاجلاً ومسؤولاً من جميع الأطراف لتجنيب الأطفال هذه المخاطر