وزير الأوقاف يناقش مع المكونات الدعوية تعزيز الخطاب الوطني ومواجهة المشروع الحوثي

منذ 3 ساعات

ناقش وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، خلال لقاء موسع عقد في مدينة مكة المكرمة، مع رؤساء المكونات الدعوية المشاركة في برنامج التواصل مع علماء اليمن، تطورات العمل الدعوي في البلاد والتحديات التي تواجهه، إلى جانب آليات تعزيز التنسيق والشراكة مع الوزارة بما يسهم في خدمة المجتمع ومواجهة الأفكار والمشاريع الهدامة

وأكد اللقاء أهمية توحيد الجهود الدعوية وتوجيه الخطاب الديني نحو ترسيخ قيم الوعي الوطني والحفاظ على الهوية اليمنية، مع تعزيز دور العلماء والدعاة في دعم معركة استعادة الدولة والتصدي للتحديات الفكرية التي تمر بها البلاد

وشدد الوزير الوادعي على أن اليمن يمر بمرحلة حساسة تتطلب اصطفافاً وطنياً واسعاً وتكاتفاً بين مختلف القوى والمكونات الدعوية، مشيراً إلى استمرار مليشيا الحوثي في استهداف المجتمع اليمني عبر مشاريع طائفية تسعى – بحسب تعبيره – إلى تغيير الهوية الوطنية والفكرية وزعزعة الثوابت المجتمعية

وأوضح أن العلماء والدعاة يمثلون خط الدفاع الأول في معركة الوعي، مؤكداً حرص وزارة الأوقاف والإرشاد على توسيع دائرة التعاون مع مختلف المكونات الدعوية والاستفادة من رؤاهم ومقترحاتهم، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لتطوير العمل الدعوي والإرشادي في مختلف المحافظات

وأشاد الوادعي بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن على مختلف المستويات، مثمناً رعايتها لبرنامج التواصل مع علماء اليمن وما تقدمه من دعم مستمر للأنشطة الدعوية والإرشادية

من جانبهم، عبّر المشاركون عن تقديرهم لمبادرة الوزارة في جمع مختلف المكونات الدعوية ضمن لقاء موحد، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تستدعي تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات السياسية والفكرية التي تشهدها البلاد

ودعا المشاركون إلى إطلاق برامج عملية لتأهيل الدعاة وتطوير العمل الوقفي والإرشادي، وتعزيز الشراكة المؤسسية بين الوزارة والمكونات الدعوية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية الهادفة إلى مواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف الهوية اليمنية والعقيدة الوطنية

كما شهد اللقاء طرح عدد من الرؤى والمقترحات المتعلقة بإنشاء برامج تواصل دائمة مع العلماء والدعاة، وتنظيم ملتقيات وندوات ومبادرات توعوية تسهم في توحيد الخطاب الدعوي وتعزيز دوره في ترسيخ الاستقرار المجتمعي ودعم مؤسسات الدولة

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية تبني خطاب ديني وطني جامع يعزز وحدة الصف والتلاحم المجتمعي، ويوجه الطاقات نحو استعادة الدولة ومواجهة المشاريع الهدامة، مشددين على أن نجاح العمل الدعوي والمؤسسي يتطلب استمرار التنسيق والتعاون بين الجميع خلال المرحلة المقبلة