وزير النقل اليمني يعقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة أزمة وقود الطائرات و تحذيرات في أوروبا من شلل جوي

منذ 6 ساعات

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن توجيهاتها الرسمية بتوفير وقود الطائرات (JET A-1) وفقاً للأسعار الجديدة المحدثة، وهو إجراء يأتي في سياق حرص الحكومة على مواكبة المستجدات والمتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تشهدها المنطقة

ويهدف هذا القرار الحاسم إلى ضمان استقرار واستدامة خدمات النقل الجوي، ومنع تكرار أي أزمات قد تؤدي إلى اضطرابات في حركة الطيران أو انقطاع في الرحلات، مما يضمن تدفق المسافرين والبضائع بشكل آمن ومستمر

  وقد جاء هذا الإقرار عقب اجتماع موسع وحرج عقد في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة وزير النقل محسن العمري، وبمشاركة فعالة من القيادات التنفيذية في القطاع، حيث حضر الاجتماع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن صالح بن نهيد، ورئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية الكابتن ناصر محمود، إضافة إلى الدكتور صالح الجريري مدير عام شركة النفط اليمنية بفرع عدن

وتمحور أجندة الاجتماع حول مناقشة أزمة توفير وقود الطائرات (JET A-1) بعمق، وتحليل التحديات الكبرى التي تواجه قطاع الطيران في ظل الظروف الراهنة، وفق ما أكدته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)

وقد شدد وزير النقل محسن العمري خلال الجلسة على ضرورة تعزيز آليات التنسيق والتكامل بين كافة الجهات المعنية من شركات نفط وهيئات طيران، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يعد الركيزة الأساسية لضمان استمرارية تدفق إمدادات الوقود وتخفيف حدة الضغوط المالية والتشغيلية التي يواجهها قطاع الطيران خلال هذه المرحلة الاستثنائية

كما كشفت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عن هشاشة طاقية عميقة في منطقة اليورو، التي باتت تواجه شبح الركود التضخمي مع استمرار الصراع

وأظهرت بيانات حديثة تراجعاً في توقعات النمو الاقتصادي للمنطقة من 1

4% إلى 1

1% لعام 2026، بينما قفز معدل التضخم إلى 2

6% بنهاية مارس الماضي، مدفوعاً بالارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة التي تستورد أوروبا نحو 80% من احتياجاتها منها

ويشير تقرير للبنك الأوروبي للاستثمار إلى أن غموض مسار المحادثات بين واشنطن وطهران، والتهديدات التي تحيط بإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، قد رفعا أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسب مرشحة لتصل إلى 70%

وتدفع الشركات الأوروبية حالياً ثمناً باهظاً لفقدان ميزة التنافسية، حيث تبلغ أسعار الكهرباء في الاتحاد الأوروبي نحو 226 يورو/ميغاوات ساعة، وهو ما يعادل ضعف الأسعار في الولايات المتحدة، مما يعيق النشاط الصناعي وسلاسل الإمداد المتكاملة

وعلى صعيد قطاع النقل، أطلق المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، تحذيراً شديد اللهجة من احتمال إلغاء رحلات جوية في القارة قريباً؛ إذ لا تمتلك أوروبا احتياطيات من وقود الطائرات تكفي لأكثر من 6 أسابيع فقط

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الحرب وضعت النموذج الاقتصادي الأوروبي تحت المجهر، مبرزةً الاختلالات الهيكلية في الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، رغم الجهود المبذولة في قطاع الطاقة المتجددة الذي بات يغطي نصف احتياجات الكهرباء

ورغم إعلان تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، إلا أن الأسواق لا تزال تعاني من حالة عدم يقين تمنع انخفاض الأسعار

ويؤكد المحللون أن أي تصعيد عسكري إضافي قد يمتد أثره ليشمل القطاعات الصناعية الكيميائية والمعدنية الثقيلة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً عبر سياسات نقدية ومالية مرنة، بالتوازي مع تسريع التحول نحو البنية التحتية النظيفة لتقليل ضريبة الاستيراد التي ترهق كاهل الاقتصاد الأوروبي