وفد برلماني وقانوني يطلع على أوضاع محتجزين بالمنطقة العسكرية الرابعة في عدن

منذ 9 ساعات

قام عضو مجلس النواب عبدالله المقطري صباح اليوم ١٤مايو٢٠٢٦م ، وبرفقته مدير بحث مديرية المقاطرة، وفريق الدفاع عن المحتجزين من أبناء مديريتي المقاطرة والشمايتين، واهالي بعض الموقوفين بزيارة إلى النيابة العسكرية بالمنطقة الرابعة، وذلك للاطلاع على أوضاع سبعة محتجزين جرى إيداعهم في سجن الشرطة بالمنطقة، عقب نقلهم من سجون اللواء الرابع مشاة جبلي، منذ نحو ثلاث سنوات من الاحتجاز الذي تثار بشأنه ادعاءات تتعلق بالتعذيب والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري

وأفاد الوفد أن الزيارة جاءت بهدف الاطلاع على الوضع القانوني والإنساني للمحتجزين، والتحقق من ظروف احتجازهم الحالية، في ضوء ما أُثير من مزاعم حول ما تعرضوا له خلال الفترة السابقة

  وخلال الزيارة استمع الوفد إلى إفادات مباشرة من المحتجزين، الذين تحدثوا عن ظروف احتجاز وصفوها بالقاسية، مشيرين – بحسب أقوالهم – إلى تعرضهم لمعاملات مهينة وإيذاء جسدي ونفسي خلال فترة احتجازهم في أماكن غير نظامية، خارج إطار الرقابة القضائية الفعلية

ويصف عدد من المحتجزين ما عاشوه داخل أماكن الاحتجاز بأنه من أشد صور القسوة والانتهاك التي مروا بها، حيث تحولت سنوات الاحتجاز – بحسب رواياتهم – إلى واقع مثقل بالخوف والتعذيب والعزل والمعاملة المهينة، في ممارسات يُقال إنها تعيد إلى الأذهان أنماط الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالأنظمة القمعية، والتي تنطوي على انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وإيذاء جسدي ونفسي ممنهج

وأوضح المحتجزون أن تلك الظروف تضمنت، وفق رواياتهم، الضرب والتعليق لفترات طويلة وإحداث إصابات جسدية متعددة، إضافة إلى ادعاءات بوقائع أخرى مثل نزع الأظافر والحرق، وهي اتهامات لا تزال بحاجة إلى تحقيق طبي وقضائي مستقل للتحقق من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها

وأشاروا كذلك إلى أن آثارًا جسدية ما تزال واضحة عليهم، وأظهر عدد من المحتجزين علامات وإصابات جسدية ظاهرة، تتفاوت بين كسور قديمة، وآثار جروح وحروق، وآلام مزمنة، بما يشير – وفق ما تم رصده أثناء الزيارة – إلى احتمالية تعرضهم لإصابات جسدية جسيمة خلال فترة الاحتجاز السابقة، الأمر الذي يستدعي فحصًا طبيًا متخصصًا لتوثيق الحالة بشكل رسميحيث يعاني عدد منهم من كسور وإصابات مزمنة وجروح متفاوتة، إلى جانب معاناة نفسية حادة ناجمة عن فترات احتجاز طويلة تخللتها عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي ومنع من التواصل مع أسرهم، بحسب إفاداتهم

كما تحدث المحتجزون عن تدهور أوضاعهم الصحية نتيجة غياب الرعاية الطبية الكافية خلال فترة الاحتجاز السابقة، مؤكدين حاجتهم إلى متابعة طبية عاجلة لتقييم حالتهم ومعالجة الآثار الناتجة عن تلك المرحلة