ياسين التميمي : جندي يودع جبهات تعز برسالة مؤثرة
منذ 2 ساعات
ياسين التميمي الشهيد موسى المخلافي يودع اليمن بمنشور على صفحته في الفيسبوك، يتساءل فيه عن الراتب الذي تأخر كثيراً فيما يواصل هو والمئات من زملائه القيام بواجبهم في الدفاع عن مدينة تعز مثقلين بهم المعيشة وتحت طائلة الحاجة التي تستبد بالأسرة والأولاد إلى أبسط مقومات الحياة
بالأمس ارتقى موسى فيما لا يزال زميله مشتاق في العناية المركزة إثر مشاركتهما في معارك لا تتوقف في جبهتي الكنب والروضة الواقعتين شرق مدينة تعز يتواصل النزيف، وتتواصل التضحيات والبطولات
إنها روتين يومي باهض الكلفة، ضريبته الدم لكن هذا الدم لا يكترث إليه أحد للأسف الشديد
الدولة بكل مؤسساتها منشغلة بترتيب أوضاع الفئات المدللة من العسكريين الانقلابيين والمتمردين القدامى والجدد والمنشقين عنها والكتائب المستحدثة لغايات تخريبية، والواقعة تحت تأثير الأجندات العدائية والموتورة العابرة للحدود
هذه الدولة للأسف تصرف النظر عن تضحيات هؤلاء الأبطال الذي يكافحون من أجل الحفاظ على الحالة الراهنة في الحبهات العتيدة والمهملة عمداً، من الانهيار المحتمل، في ظل انعدام التعزيز بالإمكانيات القتالية والاهتمام بحقوق المقاتلين
لم يكن عدم الاكتراث الرسمي بجبهات تعز هو التحدي الوحيد، لقد تجند القسم النافذ من السلطة الشرعية خلال الفترة الماضية من أجل شيطنة المدافعين عن تعز وتصفير تضحياتهم وتحويلها إلى عبء اجتماعي وسياسي وأخلاقي على المدينة والوطن، كل ذلك ليسهل تنفيذ خطة إسقاطها عسكرياً بالتزامن مع العملية العسكرية التي نفذت في ديسمبر الماضي في شرق البلاد عبر قوات الانتقالي لفرض الانفصال، قبل أن تعكس الأقدارُ هذا المخطط ضد منفذيه والمتورطين فيه من الجنوب والشمال معاً
لقد تركتَ أيها الشهيد البطل موسى المخلافي رسالةً مؤثرةً قبل أن ترجل مكللاً بالبطولة والتضحية والكرامة والشرف
الصحة والعافية لزميلك مشتاق، والشفاء للطفل الذي استهدف قناص ليضاف إلى قائمة طويلة من الأطفال الذي استهدفت رصاص القناص الملعون