“الختايم” في حضرموت

منذ 10 أيام

المكلا- أحمد باجعيمتتمتع المحافظات اليمنية بعادات وتقاليد اجتماعية ثرية، بالإضافة إلى طقوس روحانية تتنوع من محافظة إلى أخرى

ولا يزال المجتمع اليمني محافظًا على أغلب تلك العادات ويتوارثها جيلًا بعد آخر، ويحافظ عليها

وتبرز تلك العادات والطقوس في مواسم مخصصة، مثل شهر رمضان، الذي يحيي موروثات شعبية ما زالت متجذرة بالذاكرة الجمعية لليمنيين

تزخر محافظة حضرموت (شرق اليمن)، بعادات وتقاليد وموروث شعبي وطقوس رمضانية لا يزال الحضارم يحافظون عليها حتى اليوم

ومن هذه العادات “الختايم الرمضانية” التي تتميز بها مدينة المكلا، حاضرة حضرموت

وتحيي مساجد المكلا منذ اليوم السادس من أيام شهر رمضان عادة “الختايم”

وهي عادة رمضانية، تقوم على ختم تلاوة القرآن الكريم في مساجد المدينة، ويحتفي بها سكان المدينة وتنتهي في الـ28 رمضان

وفق إفادة عمر حسن، أحد عقال حي الكود بالمكلا لـ«المشاهد»

تزخر محافظة حضرموت (شرق اليمن)، بعادات وتقاليد وموروث شعبي وطقوس رمضانية لا يزال الحضارم يحافظون عليها حتى اليوم، ومن هذه العادات “الختايم الرمضانية” التي تتميز بها مدينة المكلا، حاضرة حضرموتوبحسب تعبيره، فإن أبناء الأحياء يعتبرون “الختايم” الرمضانية مظهرًا من مظاهر السعادة والتباهي

إذ يقدمون الدعوات للأقارب والأصدقاء للمشاركة في الختم وتناول وجبة الإفطار والعشاء

وأشار حسن إلى أن “الختايم” تمثل مناسبة دينية مرتبطة برمضان، يقيمها أهالي كل حي من أحياء المكلا، تعبيرًا عن فرحتهم بختم تلاوة القرآن بشكل جماعي

وتتخلل “الختايم” عادات متنوعة ومتعددة، منها الدينية والتراثية والشعبية، توارثتها الأجيال المتعاقبة أبًا عن جد

كما يشكل الأطفال محور وجوهر هذا الاحتفاء الرمضاني، وفقًا لعاقل حارة الكود

وأوضح حسن أن الختم يبدأ بعد صلاة العصر بجانب جوامع الحي

حيث أن أول ختم في شهر رمضان يبدأ بمسجد بايعشوت

وتليها جوامع المساجد الأخرى حتى أواخر شهر رمضان الكريم

مضيفًا: يوم الـ18 من رمضان هو اليوم الأخير من “الختايم”، ويتم تنظيم مسيرة خاصة في الختام

وتنطلق المسيرة بـ”الدُّف” في حي المكلا القديمة

وتقدم فيها التواشيح الدينية القديمة والمدائح، وكذا عبارات وأمنيات مثل: “يا عواد يا من يعود”

ويقصد بها أن يعود شهر رمضان العام المقبل وهم يتمتعون بصحة وعافية

ويتابع حسن: تتخلل الختايم الرمضانية ترديد الأناشيد الدينية والأهازيج التراثية والرقصات الشعبية مثل لعبة العدة الشبوانية والفقرات التمثيلية والأنشطة الثقافية

ومن تلك الأهازيج “رحبّوا يا صايمينا

بشهر رب العالمينا

عادهُ الله علينا وعليكم أجمعينا”

لافتًا إلى تنافس الأحياء في تقديم الختايم الرمضانية بشكل مغاير ومختلف

ويقدم كل حي الختم بطابع إبداعي ومتطور، وهذا الشيء ساهم في الخروج من النمط التقليدي والدخول في الأجواء التنافسية

أنور باجابر، عضو لجنة الختم بأحد أحياء المكلا، يقول لـ«المشاهد» إن فئة الأطفال المشاركين في الختم هي الأكثر تواجدًا

حيث تطغى مشاهد الأطفال برفقة ذويهم متزينين بالملابس الجديدة، والزي التراثي الحضرمي

كما تنتشر بسطات الألعاب والحلويات، التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الأطفال لاقتناء تلك المُفرحات

ما يضفي على الختم الرمضاني سعادة غامرة على محيا الأطفال، بحسب تعبير باجابر

فئة الأطفال المشاركين في الختم هي الأكثر تواجدًا

حيث تطغى مشاهد الأطفال برفقة ذويهم متزينين بالملابس الجديدة، والزي التراثي الحضرمي، وهناك فقرات للأطفال في الختايم، مثل الرقصات الشعبية والتراثية والمسابقات الترفيهية والثقافية؛ لهذا فإن للأطفال مشاركة فعّالة في إنجاح الختايم الرمضانية، بل وحتى استمراريتهامواصلًا: هناك فقرات للأطفال في الختايم، مثل الرقصات الشعبية والتراثية والمسابقات الترفيهية والثقافية

لهذا فإن للأطفال مشاركة فعّالة في إنجاح الختايم الرمضانية، بل وحتى استمراريتها

وزاد: تشهد الختايم الرمضانية في أحياء المكلا تواجد المصنوعات اليدوية التراثية المصنوعة من سعف النخيل

وكذا الأواني الفخارية التي كانت جزءًا رئيسيًا في المنزل الحضرمي القديم، بعضها ما زالت تستخدم حتى اليوم، خصوصًا في شهر رمضان

تشارك الأسر من ذوي الدخل المحدود في الختايم الرمضانية بالمكلا، عبر بيع منتجاتها، ما يمثل فرصةً هامة لتحسين أوضاعها الاقتصادية

حيث يمكن للأسر بيع منتجاتها مثل الحلويات التقليدية والألعاب الرمضانية؛ ما يسهم في تحقيق دخل اضافي خلال الشهر الفضيل

كما يسهم هذا الدخل الإضافي بمساعدة الأسر في تغطية نفقاتها اليومية وتحسين مستوى معيشتها

بحسب ما ذكرته أم نبيل، صاحبة بسطة صغيرة للألعاب، لـ«المشاهد»

تشارك الأسر من ذوي الدخل المحدود في الختايم الرمضانية بالمكلا، عبر بيع منتجاتها، ما يمثل فرصةً هامة لتحسين أوضاعها الاقتصادية

حيث يمكن للأسر بيع منتجاتها مثل الحلويات التقليدية والألعاب الرمضانية؛ ما يسهم في تحقيق دخل اضافي خلال الشهر الفضيلمشيرةً إلى أن الوضع الاقتصادي المنهار الذي تعيشه البلاد؛ تسبب بتراجع إقبال الأطفال على اقتناء الألعاب، مقارنةً بالأعوام السابقة

ولهذا ينحصر إقبال الأطفال على شراء الألعاب الأقل تكلفة، خلال الختايم الرمضانية، تقول أم نبيل

وتقول أن ذوي الدخل المحدود يجدون في المناسبات الدينية، ومنها الختايم الرمضانية، فرصةً لتحسين مستوى دخلهم

لكن بسبب الانهيار الاقتصادي تراجعت حركة الشراء؛ مما يجعل وضعهم المعيشي أكثر صعوبة

ليصلك كل جديدالإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقارير