الزنداني يكشف تفاصيل إفشال الحوثيين لخارطة السلام ويحذر: زمن التصعيد انتهى

منذ 6 ساعات

 أكد رئيس مجلس الوزراء  الدكتور شائع محسن الزنداني أن الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وبالشراكة مع سلطنة عُمان، بذلت جهوداً متواصلة لإنجاح مبادرات السلام التي قادتها الأمم المتحدة، وصولاً إلى هدنة عام 2022، تمهيداً للتوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الصراع في البلاد

وقال الزنداني، في رسالة موجهة إلى الشعب اليمني، إن جماعة الحوثي قابلت جميع المبادرات السلمية بالتصعيد العسكري، معتمدةً على ما وصفه بـ”الذرائع المضللة” ضد الحكومة والتحالف والأمم المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل فرص إحلال السلام وإطالة أمد الأزمة

وأضاف أن مطار صنعاء ظل مفتوحاً خلال فترة الهدنة لتسيير رحلات الخطوط الجوية اليمنية، كما استمرت حركة دخول السلع والوقود عبر ميناء الحديدة، إلا أن الحوثيين – بحسب تعبيره – صعّدوا باستهداف صادرات النفط التابعة للحكومة، في خطوة أضرت بالاقتصاد الوطني ومعيشة المواطنين، بينما واصلت الحكومة، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، دعم الموازنة العامة وتأمين الرواتب والخدمات حفاظاً على الاستقرار ودعماً لمسار السلام

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحوثيين احتجزوا أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية خلال عام 2024 ومنعوها من الإقلاع من مطار صنعاء، مؤكداً أن الحكومة سمحت باستخدامها لتسيير الرحلات بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، حرصاً على استمرار خدمة المواطنين والحفاظ على الشركة الوطنية

وكشف الزنداني أن الحكومة وافقت على خارطة الطريق التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2023 بعد مشاورات سعودية وعُمانية استمرت أكثر من عام ونصف، غير أن الحوثيين – وفق قوله – تراجعوا عن التزاماتهم ورفضوا تنفيذها، قبل أن يدفعوا باليمن إلى صراعات إقليمية لا تخدم مصالح الشعب اليمني

وأوضح أن الحكومة قدمت خلال الفترة الماضية مقترحات لإعادة تشغيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء عبر شراء أو استئجار طائرات جديدة أو التعاقد مع شركات طيران أخرى، مع اشتراط عدم تدخل الحوثيين في إدارة الشركة أو إيراداتها، حفاظاً على وضعها القانوني والتشغيلي، إضافة إلى الإفراج عن أكثر من 120 مليون دولار من أموال الشركة المحتجزة في صنعاء، إلا أن الحوثيين رفضوا تلك المقترحات وأصروا على السيطرة على الشركة وإيراداتها

واتهم الزنداني الجماعة باتخاذ إجراءات عدائية ضد المنظمات الإنسانية والأممية، شملت احتجاز موظفين أمميين والتضييق على العمل الإغاثي، فضلاً عن فرض الجبايات والضرائب واعتقال المعارضين واستهداف رموز اجتماعية وقبلية، بما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتها

واختتم رئيس الوزراء اليمني رسالته بالتأكيد على أن الخيار الأمثل يتمثل في عودة الحوثيين إلى طاولة الحوار والانخراط في عملية سلام شاملة وفق مرجعيات متفق عليها بين جميع المكونات اليمنية، مشدداً على أن أي تصعيد أو اعتداء جديد سيُقابل برد حازم يهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة