السعودية تصنع طريق الاستقرار في اليمن وتبدأ بمعالجات للاقتصاد و الخدمات
منذ 5 ساعات
تنهض العلاقة التاريخية والمصيرية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية الشقيقة على مرتكزات صلبة، ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ الإنساني والسياسي والاجتماعي لشبه الجزيرة العربية، وهي علاقة لا يمكن بأي حال من الأحوال اختزالها في أطر الدبلوماسية التقليدية أو مجرد الجوار الجغرافي العابر الذي تفرضه الخرائط، بل هي تلاحم عضوي فريد صاغته وحدة المصير المشترك وشراكة الدم واللغة والدين والقيم والمصالح الحيوية
إن الناظر بتمحيص في فلسفة الجوار التي تنتهجها الرياض تجاه صنعاء يدرك يقيناً أنها تنطلق من رؤية استراتيجية تعتبر اليمن العمق الحيوي والصمام الأمني والاجتماعي الذي لا ينفصل أبداً عن كيان المملكة
لقد تماهت الحدود في وجدان الشعبين لتصبح رابطة إنسانية تتجلى في المصاهرة الممتدة والتبادل الثقافي والاجتماعي الذي جعل من الإنسان اليمني جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من نسيج الحياة اليومية في المملكة، ومن المملكة سنداً ظهيراً وظلاً ممدوداً لا يلين لليمن في كافة أزماته ومنعطفاته التاريخية
علاقات الدم والتاريخ هذه العلاقة الأزلية لم تكن يوماً رهينة الظروف السياسية المتقلبة أو المصالح الآنية الضيقة، بل ظلت ثابتة ثبوت الجبال الرواسي، حيث تؤمن القيادة السعودية أن «اليمن السعيد» ليس مجرد شعار تاريخي مستهلك، بل هو هدف استراتيجي يتطلب تضافر كافة الجهود الصادقة لضمان استقرار هذا الجار الشقيق وقوته وازدهاره، فاليمن القوي والمستقر والمعافى هو قوة مضافة للأمة العربية برمتها وصمام أمان للمنطقة ضد التدخلات الأجنبية، ومن هنا، نجد أن التوجه السعودي نحو اليمن اتسم دوماً بالحكمة والأناة وطول النفس، مفضلاً لغة البناء الشامل على الهدم، ولغة الحوار الوطني على النزاع المسلح، مع تقديم مصلحة الشعب اليمني وحماية سيادة قراره الوطني المستقل فوق كل اعتبار إقليمي أو دولي
استقرار اليمن ضرورةإن المملكة تدرك أن استقرار اليمن هو ضرورة وجودية، ولذلك نجد أن السياسة السعودية تجاه اليمن تتسم بالثبات التاريخي والاستمرارية الراسخة، بعيداً عن تقلبات الأوضاع العالمية، فالمبدأ واحد لا يتجزأ: يمن مستقر يعني منطقة مستقرة، وشعب يمني كريم يعني ازدهاراً لكل المنطقة العربية، وهذا الالتزام نابع من إيمان عميق بأن قدر البلدين واحد، وأن كل نجاح يحققه اليمن هو نجاح للمملكة، وكل ألم يصيب اليمن يتردد صداه في الرياض قبل أي مكان آخر
تحالف اقتصادي يرسخ أركان الدولةتجلت الشراكة الاقتصادية السعودية اليمنية في أبهى صورها كأهم ركائز الصمود الوطني اليمني في وجه العواصف العاتية، حيث لم تكن المملكة العربية السعودية مجرد طرف خارجي يقدم المساعدات التقليدية العابرة، بل كانت شريكاً حقيقياً وميدانياً في معركة البقاء الاقتصادي الكبرى التي خاضها اليمن ضد مخاطر الانهيار والتحلل المؤسساتي والمالي الذي هدد كيان الدولة اليمني برمته، إن الدعم السعودي السخي للبنك المركزي اليمني عبر الودائع المليارية الضخمة والمتتالية لم يكن إجراءً مالياً روتينياً لسد عجز عابر في ميزانية، بل كان قراراً سيادياً استراتيجياً يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الريال اليمني من السقوط الحر أمام العملات الأجنبية، وهو ما أنقذ الملايين من أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات من كارثة تضخمية ساحقة كانت ستأتي على الأخضر واليابس وتجعل من تأمين أبسط مقومات الحياة أمراً مستحيلاً على المواطن العادي، فلم يتوقف هذا الدعم عند ضخ السيولة النقدية فحسب، بل امتد لتقديم المشورة الفنية العميقة ودعم السياسات النقدية والمالية لضمان استمرار قدرة مؤسسات الدولة على استيراد السلع الغذائية والدوائية الأساسية وحماية الأمن الغذائي للمواطن اليمني من التقلبات العالمية
المشتقات النفطيةوفي مسار موازٍ وبالغ الأهمية، تحولت منحة المشتقات النفطية السعودية إلى «شريان حياة» يومي متدفق، حيث لم تكتفِ الرياض بتوفير الوقود بأسعار تفضيلية أو منح، بل ضمنت عبر آليات دقيقة استدامة عمل محطات توليد الكهرباء التي تغذي المستشفيات والمراكز الحيوية والمصانع ومنازل المواطنين، مما منع توقف الخدمات الطبية الطارئة وحافظ على الحد الأدنى الضروري من الحياة الكريمة للمواطنين في كافة أرجاء البلاد، لا سيما في فترات الصيف الحارة والظروف المعيشية الصعبة
تقوم الفلسفة السعودية الراسخة في هذا القطاع على أن الاقتصاد المتين هو القاعدة الصلبة والمحرك الأساسي الذي تقوم عليها الدولة القوية المستقلة، وبدون استقرار مالي ونقدي لا يمكن الحديث عن سيادة وطنية أو قرار سياسي مستقل في صنعاء، لذلك كانت الرياض تحرص في كل حزم الدعم التي قدمتها على تعزيز قدرة المؤسسات الرسمية اليمنية على إدارة مواردها الذاتية وتطوير أوعيتها الإيرادية بشكل مؤسسي رصين، هذا النوع من الشراكة الاقتصادية الخلاقة يخلق نوعاً من الاعتماد المتبادل الذي يخدم أهداف التنمية المستدامة، حيث تساهم الاستثمارات السعودية الضخمة في البنية التحتية، من تطوير للموانئ وتوسعة للمطارات وإنشاء للطرق الدولية الاستراتيجية، في ربط اليمن بشكل عضوي بالسوق الخليجية والعالمية، مما يمهد الطريق لليمن ليصبح شريكاً تجارياً فاعلاً وقوة اقتصادية صاعدة في المنطقة، وهذا هو صلب الرؤية السعودية التي تسعى بكل ثقلها لتمكين الشقيق اليمني من الوقوف على قدميه اقتصادياً بكل عزة وشموخ، لتكون الثروة اليمنية والقرار اليمني في يد اليمنيين وحدهم
اقتصاد السلامإن الرؤية السعودية الشاملة لليمن تتجاوز بمراحل كبيرة مرحلة إدارة الأزمات الآنية أو تقديم المسكنات الإغاثية، لتصل إلى مرحلة صناعة السلام المستدام والحقيقي عبر بوابة التنمية الشاملة والعميقة، وهو ما نطلق عليه بوضوح «اقتصاد السلام»، هذا المسار يرتكز على قناعة فكرية واستراتيجية راسخة لدى القيادة في المملكة بأن التنمية والرفاهية هما السلاح الأكثر فاعلية لمواجهة الفوضى والتمزق الفكري والمجتمعي ومحاربة نزعات التطرف، ولذلك، نجد أن المشروعات السعودية في الداخل اليمني، التي يشرف عليها بدقة واحترافية «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، قد توغلت في تفاصيل وحاجات الحياة اليومية للمواطن اليمني البسيط في القرى والمحافظات النائية كما في المدن الكبرى، فأنشأت المدارس النموذجية الحديثة التي توفر بيئة تعليمية متطورة للأجيال القادمة، وطورت المستشفيات التخصصية التي تقدم الخدمات الطبية النوعية مجاناً، كمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة، ومستشفى عدن العام، ومراكز غسيل الكلى، وغيرها من الصروح التي ستبقى شاهدة عبر الأجيال على عمق الالتزام السعودي تجاه الإنسان اليمني
المحور الاستراتيجيالمملكة تسعى بكل ثقلها من خلال هذا المحور الاستراتيجي إلى خلق بيئة وطنية جاذبة للاستقرار في اليمن، حيث يلمس المواطن اليمني أن ثمار التنمية والبناء والعمل تفوق بمراحل هائلة أوهام الصراع ومكاسب النزاع الزائلة التي لا تخلف إلا الدمار، إن توفير آلاف فرص العمل للشباب اليمني في هذه المشاريع التنموية الكبرى ليس مجرد تشغيل عمالة مؤقتة، بل هو تحصين وطني وفكري لهؤلاء الشباب ضد الفقر والحاجة، وتوجيه خلاق لطاقاتهم الجبارة نحو بناء وطنهم بدلاً من الانخراط في دورات العنف العبثية التي تذكيها أطراف لا تريد لليمن خيراً
إن «اقتصاد السلام» الذي تنشده الرياض يعني أيضاً إعادة بناء جسور الثقة المفقودة بين الدولة والمواطن، فحين يرى المواطن اليمني أن مؤسساته الوطنية، بدعم أخوي صادق من المملكة، قادرة على شق الطرق وتعبيدها، وإيصال المياه الصالحة للشرب، وتوفير التيار الكهربائي، وتطوير الزراعة والثروة السمكية، فإنه سيتمسك بكل قوة بخيار الدولة والنظام
هذه التنمية السعودية الشاملة والعابرة للمحافظات تسعى حثيثاً إلى بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة مستقبلاً على حماية استقلالية القرار اليمني بعيداً عن التبعية لأي أجندات إقليمية مشبوهة، فاليمن القوي اقتصادياً هو اليمن القادر على صون سيادته، وهذا هو جوهر المشروع السعودي التاريخي الذي يرى في استعادة اليمن لعافيته انتصاراً كبيراً للمنطقة العربية برمتها، وخطوة كبرى وتاريخية نحو دمج الاقتصاد اليمني في منظومة النماء والازدهار والرخاء الخليجية، ليعود اليمن سعيداً بموارده وبسواعد أبنائه
استشراف مستقبل اليمنإن استشراف مستقبل اليمن في ظل الرؤية السعودية الريادية لا ينفصل عن الرغبة الوجدانية والسياسية العميقة في استعادة وصف «السعيد» الذي لازم هذا البلد العريق في كتب التاريخ، وهي سعادة وطنية لا تتحقق بالشعارات الرنانة، بل بسلام عادل ودائم وشامل يرتكز على دعائم اقتصادية وسياسية متينة لا تقبل الاهتزاز أو المساومة
لقد أدركت المملكة العربية السعودية، بحكم مسؤوليتها التاريخية وقيادتها الإقليمية المتبصرة، أن معضلة اليمن لا يمكن حلها عبر صفقات هشة أو تسويات مؤقتة، بل عبر استراتيجية وطنية استباقية تجمع بذكاء بين المسار السياسي التفاوضي الرصين وبين المسار التنموي المكثف الذي يغير الواقع المعيشي للناس على الأرض
إن الرؤية السعودية لاستقرار اليمن تضع المواطن اليمني في قلب المعادلة، حيث تسعى إلى خلق بيئة وطنية جامعة تذوب فيها كافة الفوارق والنزاعات المناطقية أمام حلم البناء الوطني الكبير، فاليمن الذي تطمح إليه الرياض وتدعمه بكل إمكانياتها هو يمن المؤسسات الدستورية والقانون، يمن يمتلك زمام أمره بالكامل ولا يسمح لأي طرف خارجي بأن يحوله إلى ساحة لتصفيات الحسابات أو منطلقاً لتهديد أمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية
المستقبل الذي ترسمه الرياض لليمن هو مستقبل يقوم حصراً على «دولة المؤسسات المركزية القوية» التي تبسط سلطتها الشرعية على كامل ترابها الوطني، وتدير شؤونها السيادية بعيداً عن هيمنة الميليشيات أو الأجندات العابرة للحدود التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي العربي
إن السيادة اليمنية بالنسبة للمملكة هي «ثابت وطني» وقاعدة انطلاق غير قابلة للتفاوض لأي حل مستدام؛ فاستقلال القرار الوطني اليمني في صنعاء هو الضمانة الأكيدة والوحيدة لاستقرار شبه الجزيرة العربية بأكملها، وحماية مصالح العالم في هذه المنطقة الحيوية
ومن هنا، نجد أن كل خطوة عملية تخطوها المملكة، سواء في أروقة الأمم المتحدة أو في ميادين الإعمار اليومية، تصب في خانة تمكين الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على قيادة الدفة نحو بر الأمان والازدهار، بعيداً عن الارتهان لأي تبعية سياسية تنتقص من كرامة اليمن وعروبته وتاريخه التليد، فالسعودية تريد لليمن أن يكون سيداً في داره، قوياً بمحيطه، ومنفتحاً على العالم برؤية وطنية يمنية خالصة
التحصين الجيوسياسيبصفتنا متابعين نغوص في أعماق المشهد، نرى بوضوح أن هذا الدعم السعودي «الريادي» والمكثف يتجاوز بكثير مفاهيم الإغاثة التقليدية أو المساعدات الإنسانية العابرة، ليتحول في جوهره وجدواه لمشروع متكامل الأركان لإعادة هندسة الواقع اليمني من الداخل نحو الاستقرار الدائم والنهضة الشاملة
إن الربط الاستراتيجي المخطط له للاقتصاد اليمني بالمنظومة الخليجية المتطورة عبر شبكات الطرق الدولية والربط الكهربائي القاري والودائع النقدية الضخمة التي تحمي العملة، ليس مجرد دعم مالي سخي أو هبة أخوية، بل هو عملية «تحصين جيوسياسي» ذكية تمنع تحويل اليمن إلى خنجر في خاصرة الأمن القومي العربي، أو ساحة لتهديد الممرات المائية التي يعتمد عليها العالم أجمع، النجاح السعودي الباهر هنا يكمن في قدرته الفائقة على تحويل مركز الثقل من «العمل العسكري الضروري» إلى «العمل التنموي الشامل»، وهو ما يضمن كسب ولاء الأرض والإنسان لمشروع الدولة والوحدة، ويقطع الطريق نهائياً وبشكل قطعي على أي طموحات إقليمية أو أجندات غريبة تسعى لفصل اليمن عن محيطه العربي الطبيعي وتاريخه الأصيل وتطلعاته المشروعة، إن دمج الاقتصاد اليمني في سلاسل القيمة المضافة الإقليمية، وتطوير موانئه لتصبح مراكز لوجستية عالمية، يعيد تعريف دور اليمن كلاعب محوري ومستقر في حماية الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، مما يجعل من استقلال قراره الوطني ثمرة حتمية لنموه الاقتصادي وتماسكه الداخلي الذي صاغته يد البناء السعودية الصادقة، هذه الرؤية الاستراتيجية تدرك أن اليمن القوي اقتصادياً هو اليمن المحصن ضد الاختراق، وأن ازدهار اليمن هو أكبر ضمانة لاستقرار المنطقة، مما يحول الجار الجنوبي من منطقة أزمات إلى شريك فاعل في بناء النهضة العربية الكبرى التي تقودها المملكة اليوم
عهد جديد من الشراكة في ختام هذا الملف المطول والتحليلي الشامل الذي استعرضنا فيه جوانب الشراكة الاقتصادية والسياسية، يتضح لنا بجلاء لا يدع مجالاً للشك أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية هي قدر جغرافي وتاريخي محتوم صاغته حتمية المصير الواحد والدم المشترك والوشائج الاجتماعية التي لا تنفصم عراها مهما بلغت التحديات
إن ما قدمته المملكة ، وما تزال تقدمه بكل سخاء واهتمام بالغ في كافة المحافل، يمثل النموذج الأرقى والفريد للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والحرص الوجداني الصادق على حماية الجار وصون كرامته
لقد استعرضنا كيف تحولت الودائع المالية المليارية، والمنح النفطية المستدامة، ومشاريع البنية التحتية العملاقة إلى «مظلة أمان» حقيقية منعت سقوط الدولة اليمنية في هاوية الانهيار الشامل والتحلل المؤسساتي الذي كان سيعصف بحياة الملايين، وكيف ساهمت فلسفة «اقتصاد السلام» في بث روح الأمل والعمل في نفوس الملايين من أبناء الشعب اليمني الذين يتطلعون اليوم إلى غد يخلو من النزاعات ويمتلئ بصخب البناء والتعمير والإبداع
إن تلخيص المشهد اليمني المعاصر يؤكد أن البوصلة السعودية لم تحد يوماً عن هدفها الاستراتيجي والأخلاقي الأسمى، وهو يمن مستقر، معافى، ومزدهر، يمتلك زمام أمره بالكامل ويصون سيادته الوطنية الكاملة بكرامة واعتزاز تحت سماء واحدة
الثمرة النهائية لهذا التقرير تضعنا أمام حقيقة جيوسياسية لا تقبل الجدل؛ وهي أن أمن الرياض هو أمن صنعاء، وأن رخاء ونماء المملكة لا يكتمل أبداً إلا بنماء اليمن وازدهاره واستقراره
إن هذه الملحمة التنموية والإنسانية والسياسية التي تقودها الرياض في اليمن ستظل محفورة بمداد من نور وفخر في ذاكرة الأجيال القادمة كواحدة من أعظم مبادرات التضامن العربي والإنساني، حيث انتصرت إرادة البناء والتعمير على معاول الهدم والتخريب، وأثبتت المملكة العربية السعودية أنها الصديق الوفي في أوقات الضيق، والظهير الصلب الذي لا يخذل شقيقه مهما بلغت الصعاب
القافلة اليمنية تمضي الآن بثقة نحو مستقبل مشرق يعيد لليمن مكانته الطبيعية والتاريخية كقلب نابض في جسد الأمة العربية، موحداً في أرضه، مستقلاً في قراره، وسعيداً في واقعه ومستقبله، لتظل هذه الشراكة التاريخية نموذجاً يُحتذى به عالمياً في كيفية بناء الدول وحماية الشعوب عبر بوابة التنمية الشاملة والوفاء الصادق بالعهود التي لا تموت بمرور السنين
المصدر : موقع جريدة الرياض