الصومال تهدد بإغلاق باب المندب أمام اسرائيل
منذ 3 ساعات
هدد السفير الصومالي عبدالله ورفا بإغلاق باب المندب أمام إسرائيل رداً على تعيين سفير لها في صوماليلاند، مؤكداً أن الصومال تستند في قوتها البحرية إلى الشراكة العسكرية الاستراتيجية مع تركيا
في تصعيد هو الأخطر من نوعه منذ عقود، لوحت جمهورية الصومال، اليوم، باستخدام ورقة الممرات الاستراتيجية للرد على التدخلات الإسرائيلية في شؤونها الداخلية
وهددت مقديشو بفرض حصار بحري وإغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية، رداً على خطوة تل أبيب الأخيرة بتعيين سفير لها في إقليم صوماليلاند (أرض الصومال) المنفصل
وفجر السفير الصومالي لدى إثيوبيا، عبدالله ورفا، مفاجأة من العيار الثقيل عبر تدوينة له على منصة إكس، مؤكداً أن بلاده تمتلك المبررات القانونية والسيادية لفرض هذا الحصار
وأشار ورفا بوضوح إلى أن الصومال اليوم ليست صومال الأمس، حيث اكتسبت زخماً عسكرياً كبيراً وقدرات بحرية متطورة بفضل التعاون الوثيق مع الحليف التركي، ملمحاً إلى الدور المحوري لقاعدة تركسوم في مقديشو (أكبر قاعدة عسكرية تركية خارجية) في دعم أي إجراءات عملية لحماية السيادة الصومالية
يأتي هذا التهديد في لحظة حرجة يعاني فيها الاقتصاد العالمي من اضطرابات حادة في مضيق هرمز وممرات الملاحة الدولية
ويرى خبراء عسكريون أن دخول الصومال على خط المواجهة في البحر الأحمر يعني فتح جبهة استنزاف جديدة وشديدة التعقيد، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للصومال الذي يمتلك أطول ساحل في أفريقيا ويشرف بشكل مباشر على طرق التجارة العالمية
وحذر مراقبون من أن تحول هذه التهديدات إلى إجراءات عملية سيؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار الشحن وأسواق التأمين البحري، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار صعب للموازنة بين حماية الملاحة وبين احترام سيادة الدول الرافضة للتدخلات الخارجية
وتترقب الأوساط السياسية ردود فعل تل أبيب والقوى الكبرى على هذا الموقف الصومالي المتشدد الذي أعاد خلط الأوراق في منطقة القرن الأفريقي