انطلق من دكان صرافة واصبح اليوم امبراطورية مالية كبرى في اليمن !

منذ 7 ساعات

لم تكن البداية في عام 1993، حين افتتح الحاج عبدالله عبده الكريمي محلاً صغيراً للصرافة في قلب اليمن، مجرد خطوة تجارية عابرة، بل كانت وضعاً لحجر الأساس لكيان سيتحول لاحقاً إلى واحد من أهم أعمدة الاقتصاد الوطني

اليوم، ومع إتمام بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي عامه الثاني والثلاثين، تبدو قصة المؤسس عبدالله الكريمي كأنها سردية متصلة من الإصرار على البقاء في بيئة اقتصادية بالغة التعقيد، محولاً الصيرفة من مجرد تبادل للعملات إلى منظومة متكاملة لخدمة المجتمع

​وعلى مدار ثلاثة عقود، استطاع الكريمي أن ينتقل بالمؤسسة من دكان صرافة إلى بنك رائد في التمويل الأصغر، واضعاً نصب عينيه هدفاً يتجاوز الربحية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية

هذا المسار الذي قاده الحاج عبدالله لم يكن لينجح لولا تلك القدرة العالية على التكيف؛ فالبنك الذي بدأ بسيطاً، صار اليوم يقدم خدمات مصرفية مبتكرة، من المحافظ الرقمية التي وصلت إلى القرى النائية، إلى منظومة التحويلات الفورية التي غدت شريان الحياة الوحيد لملايين اليمنيين في الداخل والخارج خلال فترات الأزمات والحروب

  ​وفيما يحتفي البنك بذكرى تأسيسه، يبرز اسم عبدالله الكريمي كنموذج لرجال الأعمال الذين اختاروا الاستثمار في الثقة والتمكين قبل أي شيء آخر

فقد نجح البنك في لعب دور صمام الأمان للاقتصاد الوطني في أحلك الظروف، بفضل رؤية مؤسس آمن بأن التكنولوجيا المصرفية والتمويلات الصغيرة هي المفتاح الحقيقي لنهضة المجتمعات

واليوم، لا يُنظر إلى الكريمي كمجرد مؤسسة مالية، بل كبصمة يمنية خالصة تثبت أن العمل المؤسسي المستدام قادر على الصمود والنمو مهما بلغت شدة الرياح

​هكذا يرى المتابعون مسيرة الكريمي؛ المسيرة التي بدأت بحلم بسيط وانتهت بمؤسسة هي اليوم فخر للصناعة المصرفية اليمنية، ورمزاً حياً على أن الإرادة اليمنية قادرة على اجتراح المعجزات مهما بلغت التحديات

​32 عاماً من الثقة

وما زالت الحكاية مستمرة*المصدر : منصة قصتنا