”بعد وعيد بوتين”.. هل تستخدم روسيا السلاح النووي؟

منذ 2 أيام

تعد روسيا أكبر دولة في العالم تمتلك قنابل نووية، متفوقة بذلك على جميع دول العالم الأخرى، ومن ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ورثت جزءاً مهماً من ترسانتها الصاروخية الاستراتيجية القادرة على حمل أسلحة نووية من الاتحاد السوفييتي السابق

ومع بدء حرب روسيا على أوكرانيا ولجوء أمريكا ودول أوروبا إلى استخدام عقوبات ضد موسكو، أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وزارة الدفاع بوضع قوات الردع النووي في حالة تأهب، قبل أن يعلن مؤخراً وتحديداً في سبتمبر الجاري (2022)، أن بلاده قد تلجأ لاستخدام النووي في حال تعرضت لـعدوان مماثل

وتكشف هذه التصريحات التصعيد الخطير للتوتر بين الشرق والغرب بسبب العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، ويزيد في الوقت ذاته من مخاطر تحول التوترات الناشئة إلى حرب نووية، وهو ما يدفعنا إلى بحث تساؤلات، أبرزها: ما إمكانية استخدام روسيا لهذا السلاح؟ وما تأثير هذا القرار دولياً؟الردع النووي الروسييعود الحديث عن إمكانية استخدام السلاح النووي بسبب الحرب الجارية في أوكرانيا مرة أخرى، بعدما هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 21 سبتمبر 2022، باستخدام الأسلحة النووية في حال تم استخدامها ضد بلاده من قبل واشنطن ودول أوروبية

وقال بوتين في كلمة له: إن موسكو تتعرض لتهديدات بالسلاح النووي، مضيفاً: لدينا أسلحة دمار شامل مضادة للأسلحة الغربية

وفي 17 سبتمبر، قال المتحدث باسم الكرملين، إن موسكو لن تستخدم الأسلحة النووية إلا وفق عقيدتها العسكرية فقط

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، قوله: اقرؤوا عقيدتنا العسكرية

كل شيء مذكور هناك، دون توضيح

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، قال في 3 سبتمبر الجاري، إن موسكو ستستخدم الأسلحة النووية إذا كان وجودها مهدداً، وهذا موجود في العقيدة العسكرية الروسية، وفق قوله

وقال ريابكوف لقناة روسيا 24 التلفزيونية، إن العقيدة العسكرية الروسية، ووثيقة أساسيات سياسة الدولة في مجال الردع النووي، حددتا بشكل شاملٍ جميع السيناريوهات التي يمكن فيها نظرياً استخدام الأسلحة النووية

وفي 27 فبراير 2022، وبعد 4 أيام من اندلاع الحرب في أوكرانيا، هدد بوتين بوضع قوة الردع في الجيش الروسي، وهو تعبير يمكن أن يشمل عنصراً نووياً، في حال التأهب

واتهم الغرب باتخاذ خطوات غير ودية تجاه بلاده من غزو أوكرانيا، ولم يكتفوا باتخاذ خطوات عدائية اقتصادية وحسب، بل أدلى مسؤولهم في حلف الناتو بتصريحات عدوانية ضد روسيا، وفق ما نقلته فرانس برس ورويترز

وصرح بوتين، خلال لقاء مع قادته العسكريين، نقله التلفزيون: بأنه أمر وزارة الدفاع ورئيس هيئة الأركان بوضع قوات الردع في الجيش الروسي في حال التأهب الخاصة للقتال

وأطلقت روسيا، في 24 فبراير، عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل غاضبة من عدة دول، وعقوبات من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية، وسط تهديدات بعقوبات إضافية

ردود دوليةاقرأ أيضاًنجاح وساطة سعودية بين روسيا وأوكرانياالرئيس الأمريكي ‘‘بايدن’’ يتوعد إيران ويتحدث عن الحرب النووية ويرد على تهديد ‘‘بوتين’’بوتين يعلن التعبئة ويلجأ لأسلحة الدمار الشامل بعد الهزيمة المفاجئة للجيش الروسي في أوكرانيابعد قرار «بوتين»

الدولار يقفز لأعلى مستوى له منذ 20 عامًاتفاعل بوتين مع قبلات الوفد التركي

يشعل حرباً ”فيديو”الرئيس الروسي يعلن عن عملية تعبئة جزئية للجيشروسيا تحرك الأساطيل والغواصات النوويه

وتصريحات خطيرة لبوتنألمانيا تبحث عن بديل للغاز الروسي في ثلاث دول عربية (الأسماء)الكشف عن حقيقة وجود حرب جديدة في العالم ورئيس الأركان الأمريكي يدعو لليقظةعقل بوتين يتوقع “هرمجدون” ويتحدث عن ”الأعور الدجال” ويفاجئ المسلمين بطلب عاجللماذا انهزمت القوات الروسية بشكل مفاجئ في أوكرانيا؟أوكرانيا تعلن إرسال 90 ألف طن من القمح إلى اليمن وإثيوبياوأثارت تصريحات وقرارات بوتين ردود فعل مستنكرة، حيث قالت الخارجية البريطانية (21 سبتمبر 2022): إن خطاب الرئيس الروسي يمثل تصعيداً مقلقاً، ويجب أخذ التهديدات التي وجهها فيه على محمل الجد

وفي 27 فبراير 2022، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، عن قلقه البالغ إزاء قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وضع قوات الردع الاستراتيجي الروسية في حالة تأهب خاصة

وخلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، قال ستولتنبرغ إن إعلان بوتين أظهر مدى خطورة المواجهة حول الغزو الروسي لأوكرانيا

من جهتها قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن أمر الرئيس فلاديمير بوتين بوضع قوات الردع الروسية، التي تشمل أسلحة نووية، في حالة تأهب قصوى يعد تصعيداً غير مقبول

وقالت في مقابلة مع شبكة سي بي إس الأمريكية: إن هذا يعني أن الرئيس بوتين يواصل تصعيد هذه الحرب بطريقة غير مقبولة على الإطلاق، وعلينا أن نواصل وقف أفعاله بأقوى طريقة ممكنة

لا استخدام فعلياًليس لأي استخدام للنووي حالياً أي قيمة، هكذا وصف الخبير العسكري والاستراتيجي إسماعيل أيوب إمكانية استخدام روسيا للنووي في حربها في أوكرانيا؛ لأنه سيقضي على العالم بأكمله، مشيراً إلى أنه سلاح ردع فقط

ويعتقد أن الدول التي تملك النووي، وفي مقدمتها روسيا، لن تتحارب لا بالشكل التقليدي لا بالشكل النووي، لأن أي استخدام للسلاح النووي سيؤثر برمته حتى على الدولة التي استخدمته، لذا فإن التهديد لا قيمة له

ويضيف لـالخليج أونلاين: لعل بوتين مع هذه الخسائر الفادحة التي أوقعتها صواريخ جافلين بالدبابات الروسية في أوكرانيا، وحتى صواريخ ستينغر التي أوقعتها بالمروحيات والطائرات الروسية، سيلجأ إلى نوع جديد من الأسلحة المدمرة

وهذا السلاح، وفقاً لأيوب، سلاح دمار شامل لكنه ليس نووياً، ربما يكون بيولوجياً (سلاح الغازات)، إذ تعد روسيا دولة خطيرة في هذا المجال، وقد استخدمته في أحداث سابقاً، أو تلك الأسلحة التي استخدمتها واشنطن في مطار بغداد خلال غزوها للعراق

ويقصد أيوب بالسلاح المستخدم في العراق، الذي يمكن أن تستخدمه موسكو، أسلحة الانفجار التي تؤدي إلى قتل الكائنات الحية من الحيوانات والبشر، حسب قوله

ويرجع ذلك إلى أن مكافحة المجموعات الصغيرة التي تحمل صواريخ جافلين والصواريخ المختلفة غير مجدية في منطقة بمساحة أوكرانيا، بعدما تحولت القوات الأوكرانية إلى مجموعات صغيرة لا تقاتلها كجيوش نظامية، ولا تستطيع مكافحتها وأن تصطادها لا بالطائرات ولا بالدبابات، وهو ما يشكل خطراً على قوات روسيا

ويتابع: هذا التكتيك ربما يسقط روسيا في وحل أوكرانيا، وهو ما أعتقده تكتيكاً غربياً، خصوصاً بعد تزويدها بنحو عشرة آلاف صاروخ من صواريخ جافلين، في حين لا تزال الإمدادات قادمة، وهو ما تسبب في بطء وانخفاض وتيرة تقدم القوات الروسية في أوكرانيا نتيجة المقاومة الشرسة

ويؤكد أن روسيا من غير الممكن أن تلجأ إلى السلاح النووي، ولن يسمح لها سواء على المستوى المحلي الروسي أو العالمي، لأن ذلك سيؤثر على الكرة الأرضية بالكامل

ما هي قوات الردع الروسية؟وقوات الردع الروسية عبارة عن مجموعة من الوحدات هدفها ردع أي هجوم على روسيا، وضمن ذلك في حال حرب تتضمن استخدام أسلحة نووية بحسب وزارة الدفاع

وهذه القوات مجهزة بصواريخ وقاذفات استراتيجية وغواصات وسفن

وعلى الصعيد الدفاعي تتضمن درعاً مضادة للصواريخ، وأنظمة مراقبة جوية، ودفاعات مضادة للطائرات وللأقمار الصناعية

وتُعد روسيا أكبر دولة في العالم تمتلك قنابل نووية، إذ يصل عددها إلى 7 آلاف قنبلة نووية، متفوقة بذلك على جميع دول العالم الأخرى، ومن ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، حسب موقع أرمز كنترول المتخصص في رفض الانتشار النووي، والذي أوضح أن أسلحة روسيا النووية تساوي نصف أسلحة العالم النووية

وتحشد روسيا أكثر من 1500 رأس نووي استراتيجي مُعدّة للإطلاق باستخدام أكثر من 500 صاروخ باليستي عابر للقارات والغواصات والقاذفات الاستراتيجية

أما القنابل النووية الاستراتيجية والتكتيكية المخزنة فتصل إلى 2700 قنبلة، إضافة إلى 2510 رؤوس نووية من المنتظر أن تُفكك

ويمتلك الأسطول الروسي أخطر سلاح نووي في العالم يُعرف باسم طوربيد يوم القيامة، الذي كُشف عنه عام 2015، وأكدته وثائق تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، حسب موقع نيفيل نيوز الأمريكي

ووفقاً لمجلة ناشيونال إنترست، فإن الطوربيد الروسي الخارق ينطلق تحت الماء على عمق يزيد على ألف متر، مشيرة إلى أنه ينطلق عبر تضاريس قاع البحر التي لا يمكن لأي غواصات أو مضادات للطوربيدات أن تصل إليها

(الخليج أونلاين)