*رئيس المنتدى اليمني الاوروبي يشارك في ندوة دولية بالمعهد الملكي ببروكسل حول حقوق الإنسان وسط استمرار انتهاكات المليشيا في اليمن*

منذ 2 أيام

 شارك رئيس المنتدى اليمني الأوروبي، خليل مثنى العمري، في ندوة دولية استضافها معهد إيغمونت (المعهد الملكي البلجيكي للعلاقات الدولية) في قصر إيغمونت بالعاصمة بروكسل، تحت عنوان نحو نظام دولي جديد؟ حقوق الإنسان وتعددية الأطراف في حالة توتر

وضمّت الندوة نخبة من الخبراء والأكاديميين والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الدولية، في نقاش موسّع حول التحولات المتسارعة في النظام الدولي ومستقبل التعددية العالمية، في ظل إعادة تشكّل التوازنات الجيوسياسية وتصاعد الأزمات الدولية

تناول المحور الأول قضايا حقوق الإنسان، بمشاركة البروفيسورة فرانسواز تولكينز، النائبة السابقة لرئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وعضو اللجنة الاستشارية للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان

 أما المحور الثاني فخُصّص لمستقبل التعددية الدولية، بمشاركة السفيرة فيرونيك بيتي، السفيرة البلجيكية السابقة لدى المغرب (2021–2024)، والتي شغلت مناصب سابقة في المديرية العامة للشؤون السياسية والأمنية والدفاعية بوزارة الخارجية البلجيكية

 تُعبّر مشاركة العمري في هذا المحفل عن حضور المنتدى اليمني الأوروبي في النقاشات الأوروبية والدولية المرتبطة بحقوق الإنسان والتعددية ومستقبل النظام الدولي، وتأتي في سياق حضور متواصل للمنتدى في الفعاليات التي تتناول قضايا اليمن والمنطقة من منظور أوروبي ودولي، وسعيه لتعزيز التواصل مع مراكز الأبحاث الأوروبية

 ويأتي انعقاد الندوة في وقت لا تزال فيه ملفات حقوق الإنسان في مناطق النزاع، وعلى رأسها اليمن وأفغانستان، حاضرة بقوة في الاهتمام الدولي

*الوضع في اليمن: استمرار انتهاكات ميليشيا الحوثي*تشير تقارير حقوقية يمنية إلى اتساع حصيلة الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة عام 2014

فقد وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ما يقارب 59 ألف حالة قتل وإصابة ارتكبتها الجماعة بين يناير 2015 والنصف الأول من عام 2026، فضلاً عن آلاف الانتهاكات المتصلة بالمساجد والأوقاف وحرية المعتقد

كما لا تزال الألغام التي زرعتها الجماعة في مناطق سكنية وزراعية وعلى الطرق الرئيسية تشكّل خطراً مستمراً، إذ وثّقت الشبكة أكثر من 1600 حالة وفاة بسبب الألغام، بينها مئات الأطفال والنساء، إلى جانب آلاف الإصابات بين المدنيين

وإلى جانب الانتهاكات الميدانية، وثّقت تحقيقات صحفية دولية ممارسات تعذيب داخل سجون تديرها أجهزة أمن الحوثيين في صنعاء، استناداً إلى شهادات عشرات المعتقلين السابقين، فيما تحدثت منظمات حقوقية دولية عن ارتكاب جميع أطراف النزاع في اليمن انتهاكات جسيمة وجرائم حرب

وتستمر الجماعة كذلك في التصعيد العسكري ميدانياً، بما في ذلك استهداف مناطق حيوية على الساحل الغربي وقرب مضيق باب المندب، وفق متابعين للشأن اليمني

تعكس مشاركة رئيس المنتدى اليمني الأوروبي في ندوة معهد إيغمونت حرص المنتدى على ربط قضايا اليمن بالنقاش الأوروبي والدولي الأوسع حول حقوق الإنسان ومستقبل النظام الدولي، في وقت لا تزال فيه ملفات الانتهاكات المرتكبة من جماعات مسلحة مثل الحوثيين في اليمن تمثل تحدياً كبيراً أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، وتستدعي استمرار المتابعة والتوثيق والضغط من أجل المساءلة