“كبح جماح” التصعيد العسكري باليمن.. هل هناك هدنة غير معلنة؟  

منذ 3 ساعات

قوبل التصعيد العسكري الذي بدأته جماعة الحوثي في الـ20 من شهر يوليو الجاري، بإعلان فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، بردٍ حازم من قِبل تحالف دعم الشرعية في اليمن؛ إذ أكد المتحدث العسكري باسم التحالف العربي، اللواء تركي المالكي، أن قوات التحالف ستتخذ وتنفذ كافة الإجراءات العملياتية الصارمة، وبما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982؛ لحماية السفن البحرية بمضيق باب المندب

وفي المقابل، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، الاستعداد لاستئناف تصدير النفط المتوقف منذ عام 2022 جراء استهداف جماعة الحوثي لموانئ التصدير بالمسيرات، داعيًا كافة القوى الوطنية والقبائل إلى مساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي

ولم تلبث التهديدات المتبادلة أن تُرجمت ميدانيًا عبر استهداف جماعة الحوثي لسفنٍ ومنشآتٍ نفطية على البحر الأحمر، وقوبل ذلك بغاراتٍ جوية لطيران التحالف العربي على مواقع حوثية في الحديدة وجزيرة كمران، بالإضافة إلى ضرباتٍ استهدفت تحركات الجماعة، غربي محافظة مأرب، وفي المناطق الخاضعة لسيطرتها شرقي محافظة تعز

 وخلال الأسبوع الماضي، بلغت وتيرة التصعيد العسكري مستوياتٍ مرتفعةً وسط تحركاتٍ وتعبئةٍ عسكرية للقوات الحكومية في محافظتي مأرب والجوف، مع تأكيداتٍ رسمية برفع الجاهزية القتالية، ينقلها خطاب إعلامي رسمي يؤكد أن الخيار المطروح هو الحسم العسكري

وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع في الحكومة اليمنية، خلال تصريح لوكالة “سبأ” الرسمية، أن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها في أعلى درجات الجاهزية القتالية والمعنوية لخوض معركة التحرير والخلاص وإعادة الأمن والاستقرار

وكانت وتيرة التصعيد المتبادل بين التحالف والقوات الحكومية من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى، تبدو وكأنها وصلت إلى نقطة اللاعودة، غير أن هذا المسار فجأة تراجع من خلال انخفاض حدة التصعيد العسكري الميداني هذا الأسبوع

تمثل المسار الأول في الجهود الدبلوماسية العُمانية، حيث أعلنت الخارجية العُمانية عن تحركاتٍ مكثفة بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف المعنية والمبعوث الأممي لخفض التصعيد واستئناف المسار السياسي وخارطة الطريق

بينما تمثل المسار الثاني في التحركات الباكستانية، والتي تجسدت في تحذيراتٍ حازمة من استهداف الملاحة والإشارة إلى اتفاقية الدفاع المشترك مع الرياض، بالتوازي مع اتصالاتٍ غير معلنةٍ مع طهران؛ للضغط على الحوثيين ووقف استهداف خطوط الملاحة والمنشآت

ويرى محللون سياسيون أن تراجع حدة التصعيد العسكري في البحر الأحمر واليمن يعكسان حالةً من الهدنة غير المعلنة التي فرضتها جهود سياسية

غير أن السؤال الأهم يظل قائمًا حول مدى إمكانية استمرار هذا الوضع وإلى متي ستظل اليمن تعيش حالة اللا حرب واللا سلم, في ظل واقع معاناةٍ إنسانيةٍ يعيشها اليمنيين تزداد يومًا بعد آخر معيشيًا وأمنيًا وتعليميًا، وصعوبة التنقل

وبحسب تاريخ التعامل مع جماعة الحوثي منذ اندلاع الحرب، فإن “فرملة التصعيد العسكري”، أو كبح جماحه لا تعني بالضرورة أن تكون جذرية او نهائية، بل هي أقرب إلى إدارة أزمات وتجنب مواجهةٍ شاملة لا يرغب فيها أي من الأطراف الإقليمية في الوقت الراهن

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن