"من مأرب بدأت الحكاية.. الجيش الوطني 11 عاماً من الصمود ومعركة استعادة الدولة".
منذ 3 ساعات
في الذكرى الحادية عشرة لتأسيس الجيش الوطني، يستعيد اليمنيون واحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخهم المعاصر، حين تحولت محافظة مأرب إلى نقطة الانطلاق الأولى لإعادة بناء المؤسسة العسكرية الوطنية عقب انقلاب مليشيا الحوثي وسيطرتها على مؤسسات الدولة
فمن قلب مأرب، وفي ظروف استثنائية فرضتها الحرب وانهيار أجزاء واسعة من المؤسسة العسكرية، بدأت تتشكل النواة الأولى للجيش الوطني الذي تولى مهمة الدفاع عن الجمهورية والتصدي للمشروع الحوثي، مستنداً إلى تضحيات آلاف المقاتلين والضباط الذين توافدوا من مختلف المحافظات اليمنية تحت راية الدولة والشرعية الدستورية
وأكد عدد من القيادات العسكرية والسياسية أن تأسيس الجيش الوطني مثّل حجر الأساس في معركة استعادة الدولة، وأن مأرب كانت الحاضنة الأولى لهذا المشروع الوطني الذي تمكن من وقف تمدد المليشيا الحوثية وحماية المحافظات المحررة وتأسيس قوة عسكرية نظامية تعمل تحت مظلة وزارة الدفاع
وأشار متحدثون إلى أن الشهيد اللواء عبدربه الشدادي كان أحد أبرز القادة الذين أسهموا في وضع اللبنات الأولى للجيش الوطني، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية التي قادت معارك الدفاع عن مأرب وأسهمت في إعادة تنظيم القوات المسلحة وتوحيد جهودها في مواجهة الانقلاب
وأكد العميد صلاح محمد الماوري لموقع مند ب برس أن مأرب تحولت منذ العام 2015 إلى مركز لاستقبال الأحرار من مختلف المحافظات، حيث توافد العسكريون والمدنيون للمشاركة في تأسيس جيش وطني جديد، مشيراً إلى أن ظروف الحرب لم تمنع من بناء مؤسسة عسكرية خاضت التدريب والمعركة في وقت واحد، وحققت نجاحات كبيرة في حماية الجمهورية ومنع سقوط مناطق واسعة بيد المليشيا الحوثية
من جانبهم، شدد عدد من منتسبي القوات المسلحة على أن الجيش الوطني يمثل المؤسسة الجامعة لكل اليمنيين بعيداً عن الانتماءات المناطقية والحزبية والطائفية، مؤكدين أن بناء جيش محترف ومؤهل يظل الضمانة الأساسية لحماية الدولة والحفاظ على مكتسبات ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر
كما اعتبر مشاركون في الذكرى أن الجيش الوطني أصبح رمزاً للصمود الجمهوري وحائط الصد الأول في مواجهة المشروع الحوثي، مؤكدين أن تضحيات الشهداء والجرحى في مختلف الجبهات أسهمت في الحفاظ على الهوية الوطنية ومنعت سقوط الجمهورية
ودعت شخصيات وطنية ومجتمعية إلى مواصلة جهود توحيد التشكيلات العسكرية تحت قيادة وطنية واحدة، وتعزيز برامج التدريب والتأهيل والتسليح، بما يمكن القوات المسلحة من أداء مهامها في حماية الوطن واستكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة
ويجمع كثير من العسكريين والسياسيين على أن مأرب لم تكن مجرد ساحة مواجهة عسكرية، بل مثلت نقطة التحول التي أعادت بناء الجيش الوطني، لتصبح قاعدة انطلاق المشروع الجمهوري في مواجهة الانقلاب، ومحطة أساسية في مسار استعادة الدولة اليمنية وترسيخ الأمن والاستقرار