“إعدامات حوثية” تستبق تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين

منذ 2 أشهر

عدن – بديع سلطان أثار إصدار جماعة الحوثي أحكامًا بإعدام عدد من المعتقلين لديها، جدلًا في الأوساط الحقوقية اليمنية

خاصةً وأن هذه الأحكام تأتي عقب أيام من إعلان اتفاق تبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والحوثيين

ويوم الأحد، أصدرت محكمة بصنعاء تابعة للحوثيين، أحكامًا قضت بإدانة 23 شخصًا

قالت إنهم متهمون بـ”إعانة العدو وتشكيل عصابة مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة”

كما أدانتهم بأعمال تفجير وتدمير ونهب وقتل بحق مواطنين وأفراد الأمن والجيش واللجان الشعبية، بحسب المحكمة الحوثية

ويرى حقوقيون أن توقيت إصدار أحكام الإعدام الحوثية لا يمكن قراءته بمنأى عن اتفاق عَمّان الأخير لتبادل المحتجزين

وقال رئيس منظمة “سام” للحقوق والحريات، المحامي توفيق الحُميدي، إن تنفيذ اتفاق عَمّان لتبادل المحتجزين يشكل تحديًا حقيقيًا

وأرجع الحميدي أسباب هذا التحدي إلى التاريخ الطويل من المماطلة التي تتصف بها جماعة الحوثي

وأضاف الحُميدي في تصريح خاص لـ”المشاهد” أن أحكام الاعدام ضد مختطفين سابقين من قبل محكمة حوثية بعد أيام قليلة من اتفاق عمّان، يثير تساؤلات كبير؛ بسبب خطورة العقوبة، توقيتها، ودلالاتها السياسية والقانونية

واعتبر الحقوقي اليمني أن هذه الأحكام محاولة لاستباق تنفيذ عملية التبادل القادمة

وذلك عبر نقل بعض المعتقلين من خانة المحتجزين القابلين للإفراج إلى خانة المحكومين في قضايا أمنية

مشيرًا إلى أن هذه المناورة الحوثية تساعد الجماعة على استبعاد المحكومين من أي اتفاقيات لتبادل المحتجزين، وتستخدمهم كورقة ضغط تفاوضية

الحُميدي أبدى أسفه من تحول القضاء إلى أداة في ملف الاحتجاز؛ يقوّض الثقة بأي اتفاق إنساني

ويفرغ مسار التبادل من مضمونه، ويضاعف معاناة الأسر التي تنتظر الإفراج عن ذويها

وتابع: “قلنا مرارًا أن أي اتفاق دون مشاركة الضحايا ومنظمات المجتمع المدني؛ يجعل كل طرف يختلق العراقيل

مستغلًا آلية عمل المنظمات الأممية التي تلتزم الصمت حيال ما جرى حفاظًا على حياديتها”

وطالب رئيس منظمة “سام” للحقوق والحريات في ختام تصريحه، بتجميد هذه الأحكام فورًا، وضمان عدم استخدامها لتعطيل إطلاق سراح المعتقلين

كما طالب بإخضاع جميع قضايا الاحتجاز لمعايير العدالة والشفافية، بعيدًا عن المحاكمات المُسيّسة والانتقامية

وقضى حكم المحكمة الحوثية على خمسة أشخاص بالإعدام حدًا وقصاصًا وتعزيرًا، واثنين بالإعدام حدًا وقصاصًا، و12 بالإعدام تعزيرًا

كما نص الحكم على معاقبة اثنين من المدانين بالحبس عشر سنوات، والحبس أربع سنوات لمدان واحد

إضافةً إلى الحبس سنتين لمدان آخر

وأقرت المحكمة انقضاء الدعوى الجزائية المرفوعة بحق خمسة من المتهمين بسبب الوفاة، ولم توضح مكان وظروف وفاتهم

كما لم تعلن عن أسماء المحكومين

وورد في حيثيات الحكم أن المتهمين اشتركوا في عصابة مسلحة مرتبطة بقوات “العدو السعودي الأمريكي”

وكانت النيابة قد وجهت إلى 28 متهمًا تهمة “مساندة دول العدوان السعودي الإماراتي وحلفائها خلال الفترة 2015 حتى 2023

وذلك عبر التحاقهم بمعسكرات تابعة لقوات العدوان في منطقة مريس بمحافظة الضالع، وما يسمى بمعسكر الصدرين، وتواجدهم في منطقة المخا”

ويأتي هذا الحكم بعد أيامٍ من توقيع الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي على اتفاق لتبادل 1750 محتجز على خلفية النزاع

ما رأيك بهذا المقال؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن