"دي يمنت" تدين استمرار جرائم الاختفاء القسري وتطالب بالكشف عن مصير جميع المخفيين والإفراج الفوري عنهم

منذ 26 دقائق

أدانت منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية بأشد العبارات استمرار مليشيات الحوثي في ممارسة الاختطاف والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، وإخفاء عشرات الأشخاص في أماكن احتجاز وسجون سرية، إلى جانب احتجاز واختطاف مئات المدنيين والنشطاء والسياسيين والإعلاميين والحقوقيين والعاملين في المجال الإنساني، في انتهاك صارخ للقانون الوطني والمواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان

 وجددت المنظمة تأكيدها، بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الموافق 30 أغسطس من كل عام، على أن جريمة الاختفاء القسري تمثل واحدة من أخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لما تنطوي عليه من اعتداء مباشر على الحق في الحرية والأمان الشخصي والكرامة الإنسانية، وما تسببه من معاناة مستمرة للضحايا وأسرهم

 وقالت، في البيان، إن استمرار حرمان المختطفين والمخفيين قسراً من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وحجب المعلومات المتعلقة بأماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية والقانونية، يمثل انتهاكاً جسيماً للضمانات القانونية الأساسية، ويضاعف من معاناة أسرهم التي تعيش في حالة دائمة من القلق والانتظار والخوف على مصير أبنائها

 وأكدت منظمة دي يمنت أن الاختفاء القسري ليس مجرد احتجاز غير مشروع، بل جريمة جسيمة تستهدف الإنسان في حريته وكرامته، وتمتد آثارها إلى أسرته والمجتمع بأكمله، وأن مرتكبي هذه الجرائم وكل من أمر بها أو شارك فيها أو سهّل ارتكابها يجب ألا يفلتوا من المساءلة والمحاسبة

 وطالبت جماعة الحوثي بالكشف الفوري والكامل عن مصير وأماكن وجود جميع المخفيين قسراً والمختطفين والمحتجزين تعسفياً، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المحتجزين بسبب آرائهم أو نشاطهم السياسي أو الإعلامي أو الحقوقي أو الإنساني

 ودعت المنظمة إلى تمكين المحتجزين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة، ووقف جميع ممارسات الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، وتجدد المنظمة مطالبتها بالكشف عن أماكن الاحتجاز والسجون السرية وتمكين الجهات الحقوقية المختصة من الوصول إلى المحتجزين والتحقيق في أوضاعهم

 كما دعت الأمم المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية بصورة أكثر فاعلية، والعمل الجاد من أجل الكشف عن مصير جميع المخفيين والمختطفين في سجون الحوثي، والضغط لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الضحايا وأسرهم

 وشددت المنظمة على أهمية التوثيق المستقل والشامل لجرائم الاختفاء القسري والاختطاف والاحتجاز التعسفي، وحفظ الأدلة المتعلقة بها، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب، باعتبار أن العدالة والمساءلة وجبر الضرر وإنصاف الضحايا تمثل ركائز أساسية لأي سلام عادل ومستدام في اليمن